Open toolbar

سفينة حربية تابعة للأمم المتحدة في منطقة الناقورة القريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

طالب لبنان مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، السبت، بوقف أعمال التنقيب في المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل، وذلك بعدما منحت إسرائيل شركة "هاليبرتون" الأميركية، عقداً للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة. 

وقدم لبنان خطاباً للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، للمطالبة بـ"التأكد من أن أعمال التنقيب لا تقع في المنطقة المتنازع عليها".

وقالت مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة أمل مدللي في الخطاب، إن مطالبات بلادها تأتي "لتجنب أي اعتداء على حقوق وسيادة لبنان"، مطالبةً بـ"منع أي أعمال تنقيب مستقبلية في المناطق المتنازع عليها وتجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين"، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

وشهدت السنوات الأخيرة، خلافات بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم حدود المياه الإقليمية في البحر المتوسط، والتي من الممكن أن تدفع المفاوضات، لبنان، لتعزيز اقتصاده، عبر الاستفادة من احتياطيات غاز ضخمة في تلك المنطقة وسط أسوأ أزمة مالية يمر بها في تاريخه.

تحركات دبلوماسية

وفي ذات السياق، وجّه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وزير الخارجية عبد الله أبو حبيب، إلى إجراء اتصالات دبلوماسية مع الجهات الدولية المعنية لمنع تل أبيب من الاستمرار في التنقيب.

وقال ميقاتي في بيان: "لا تهاون في هذا الموضوع ولا تنازل عن الحقوق اللبنانية، وعلى الأمم المتحدة القيام بدورها في ردع إسرائيل وإجبارها على وقف انتهاكاتها المتكررة للحقوق اللبنانية وسيادة لبنان".

ودعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وزارة الخارجية اللبنانية إلى "تحرك عاجل وفوري باتجاه مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحقق من احتمالية حصول اعتداء إسرائيلي جديد على السيادة والحقوق اللبنانية".

وأكد بري أن "قيام إسرائيل بإبرام عقود تنقيب في البحر لشركة (هاليبرتون) أو سواها من الشركات في المنطقة المتنازع عليها في البحر، يمثل نقضاً.. لا بل نسفاً.. لاتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة".

واعتبر بري أن "التلكؤ ومماطلة تحالف شركات (توتال نوفاتك) و(إيني) في المباشرة بعمليات التنقيب والتي كان من المفترض البدء بها قبل عدة شهور في البلوك رقم 9 من الجانب اللبناني للحدود البحرية يطرح علامات تساؤلات كبرى"، مؤكداً أن "تمادي إسرائيل في عدوانيتها هذه يمثل تهديداً للأمن والسلام الدوليين".

وقالت صحيفة النهار اللبنانية إن هذا العقد يأتي بعد حملة حفر لأربع آبار بحرية نفذتها "هاليبرتون" سابقاً، وذلك في حقلي غاز "كاريش" و"كاريش نورث"، على الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية، "ما يضع مسار ومصير مفاوضات الترسيم على المحك".

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

وبدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في أكتوبر الماضي، في محاولة لحل النزاع على الحدود البحرية بينهما، وهو ما عطّل اكتشاف موارد في المنطقة التي قد تكون غنية بالغاز، والمحادثات متوقفة منذ ذلك الحين.

وتأجلت الجولة الخامسة من المفاوضات التي كانت مقرّرة في ديسمبر الماضي، في مقر قوات الأمم المتحدة بمنطقة رأس الناقورة، بطلب أميركي، بسبب الخلافات بشأن الخرائط.

وتدور المفاوضات على ترسيم الحدود البحرية بينهما، والتي تمتد لنحو 860 كيلومتراً، بناءً على خريطة أرسلت عام 2011 إلى الأمم المتحدة، اعتبرها لبنان "خاطئة"، ويطالب في هذه المفاوضات بمساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، بناءً على ما يمتلكه من خرائط.

وكانت إسرائيل اتهمت لبنان بـ"تغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط"، محذرةً من "احتمال أن تصل المحادثات إلى طريق مسدودة وعرقلة مشاريع التنقيب عن النفط في عرض البحر"، فيما نفى لبنان هذه الاتهامات، مؤكداً أن "لا أساس لها من الصحة".

وكان وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية السابقة ميشال نجار، وقع في أبريل الماضي، مرسوماً لتوسيع المنطقة التي يطالب بها لبنان في خلافه بشأن الحدود البحرية مع إسرائيل.

وسعت الحكومة اللبنانية السابقة لتقديم شكوى أمام المحاكم الدولية المختصّة، لمنع شركة النفط اليونانية "إنرجيان" العاملة في حقل "كاريش" الإسرائيلي من استكمال عملها، خاصة أن جزءاً كبيراً من حقل كاريش يقع ضمن الحدود البحرية اللبنانية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.