Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن يغادر البيت الأبيض لحضور قمة مجموعة السبع في ألمانيا - 25 يونيو 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير، السبت، إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيواصل البحث عن "حلول" في أعقاب إلغاء المحكمة العليا للحق الدستوري في الإجهاض، في الوقت الذي يُقيّم  البيت الأبيض الأوامر التنفيذية المحتملة.

وأضافت جان-بيير للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية، بينما كان الرئيس يتوجه إلى ألمانيا لحضور قمة دول مجموعة السبع: "لا شيء يمكن أن يملأ الفراغ الذي أحدثه هذا القرار"، لافتةً إلى أن "السبيل الوحيد لعودة الأمور إلى ما كانت عليه هو أن يتخذ الكونجرس إجراءً".

وتوقعت جان-بيير أن "تكون هناك تحديات قانونية على مستوى الولايات فيما يتعلق بالنساء اللواتي يسافرن سعياً الإجهاض"، مضيفةً أن بايدن "لا يوافق" على مقترحات توسيع عضوية المحكمة العليا على الرغم من عدم موافقته على الأحكام الأحدث التي أصدرها قضاة المحكمة بشأن الإجهاض وضوابط الأسلحة النارية.

ومع صدور حكم المحكمة العليا الأميركية بإسقاط حق الإجهاض الذي ظل سارياً كحق دستوري منذ عام 1973، تبدو خيارات إدارة الرئيس الديمقراطي بايدن محدودة لمواجهة الآثار المترتبة عليه.

ومن المرجح أن يؤدي قرار المحكمة لسنّ مجموعة قوانين جديدة في نحو نصف الولايات الأميركية الـ50 ستقيد بشدة عمليات الإجهاض أو تحظرها تماماً وتجرمها، ما سيجبر النساء على السفر لمسافات طويلة إلى الولايات التي لا تزال تسمح بهذا الإجراء.

ورغم تعهد الرئيس الأميركي بمواجهة الحكم عبر سلسلة من الإجراءات والأوامر التنفيذية، إلا أن الأغلبية الضئيلة جداً لحزبه بمجلس الشيوخ تقف عائقاً أمام أي خطط في هذا الاتجاه.

وتعهد بايدن بأن تدافع إدارته عن حق المرأة التي تعيش داخل ولاية تحظر الإجهاض في السفر إلى ولاية أخرى تسمح لها بإنهاء حملها، في ظل إتاحة قرار المحكمة سلطة حظر الإجهاض أو إباحته بيد مشرعي كل ولاية.

وبدأت ولايات في حظر الإجهاض فوراً، وأعلنت أخرى أنها ستحاول حظر أو تقييد أدوية إنهاء الحمل، وهاجم بايدن هذا السلوك باعتباره "ينبع من حكام متطرفين ومشرعين يتطلعون إلى البحث في خزانة الأدوية الخاصة بشخص ما، والتحكم في تصرفات المرأة عبر تتبع البيانات الموجودة على التطبيقات التي تستخدمها".

ووعد الرئيس الأميركي بحماية حصول النساء على حبوب الإجهاض ووسائل منع الحمل والمجهضات الفموية، والأدوية التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لإنهاء الحمل المبكر بأمان وتستخدم بشكل شائع لعلاج حالات الإجهاض.

ومن المرجح أن يسعى بايدن وحزبه لتمرير قانون يكرس الحق في الإجهاض لجميع الأميركيين، إلا أن هذا الأمر سيظهر مشكلة أخرى، وهي أن بعض الولايات المحافظة ستسعى إلى إلغاء القانون بدعوى تجاوز الحكومة الفيدرالية لسلطتها.

وتتطلب هذه الآلية موافقة 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لتمرير التشريعات، الأمر الذي يرفضه بعض الديمقراطيين الوسطيين لأنه يفتح الباب أمام الجمهوريين لاستخدام الأسلوب نفسه، وتمرير ما يرونه من تشريعات، حال سيطرتهم على مجلس الشيوخ خلال الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر.

وفي حال رفعت قضية أمام المحكمة العليا، فسوف ينظر القضاة المحافظين وعددهم 6 مقابل 3 ليبراليين، إلى الأمر باعتباره محاولة لتقييد حق كل ولاية في تحديد حرية الإجهاض.

كما أن محاولة وضع قانون فيدرالي يقيد إنهاء الحمل في جميع الولايات سيتعارض أيضاً مع موقف المحكمة بترك الأمر في يد كل ولاية بشكل منفرد.

وتتوزع المقاعد في مجلس الشيوخ مناصفة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري (50 مقعداً مقابل 50)، ويحصد الديمقراطيون الأغلبية بصوت نائبة الرئيس كامالا هاريس، إلا أنه في ظل اعتراض السيناتور جو مانشين لن يحدث تساو في الأصوات.

ولأن العملية السياسية الآن أصعب بالنسبة للديمقراطيين، كما أنه ليس هناك ما يضمن عدم إلغاء المشرعين لأي تشريع يقره الكونجرس في وقت لاحق، فإن الحقوق تتمتع بديمومة أكثر إذا حكمت بها المحكمة العليا.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.