Open toolbar

ضباط شرطة في نيوجيرسي قرب المبنى الذي يعيش فيه منفذ الهجوم على سلمان رشدي - 12 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

قال مكتب المدعي العام في مقاطعة تشوتاكوا بولاية نيويورك، السبت، إن هادي مطر المشتبه به في الهجوم على الروائي سلمان رشدي (75 عاماً) خلال محاضرة، يُواجه تهمة الشروع في القتل، مشيراً إلى أنه محتجز من دون إمكان الإفراج عنه بكفالة.

وأضاف المدعي العام بالمقاطعة جيسون شميدت في بيان، أنه تم توجيه تهمتي "الشروع في القتل" من الدرجة الثانية و"الاعتداء" من الدرجة الثانية لمطر البالغ من العمر 24 عاماً، والمقيم في فيرفيو بولاية نيوجيرسي، وذلك في وقت متأخر الجمعة.

وأضاف أن جهات إنفاذ القانون المحلية والاتحادية، بما في ذلك السلطات في نيوجيرسي، تعمل على فهم كيف خطط وأعد المتهم للهجوم، ومن ثم تحديد ما إذا كان ينبغي توجيه اتهامات إضافية.

"ميول متطرفة"

ومن غير المعروف بعد ما إذا كان مطر، الذي اشترى تذكرة لحضور الحدث في معهد تشوتاكوا غرب نيويورك، يتمتع بتمثيل قانوني.

وذكرت شبكة "إن بي سي" نيويورك، أن مراجعة أولية أجرتها أجهزة إنفاذ القانون لحسابات مطر على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أنه "متعاطف مع الحرس الثوري الإيراني".

وأفادت الشبكة في تقريرها أن مطر وُلد في كاليفورنيا، وانتقل في الآونة الأخيرة إلى نيوجيرسي، مضيفةً أن قوات الأمن عثرت معه على رخصة قيادة مزورة.

وأشارت إلى أن أفراد مكتب التحقيقات الاتحادي "إف بي آي" ذهبوا الجمعة، إلى آخر عنوان مدرج له في فيرفيو، وهي إحدى مناطق مقاطعة بيرجن على الضفة الأخرى لنهر هدسون من مانهاتن.

وقالت الشرطة الجمعة، إنها لم تحدد بعد الدافع وراء الهجوم على رشدي الذي وقع بينما كان يتم تقديمه لإلقاء محاضرة عن حرية الإبداع أمام مئات الحاضرين في معهد تشوتاكوا في نيويورك، حين هرع رجل صوب المنصة، وسدد عدة طعنات للكاتب الذي رُصدت مكافأة منذ عام 1989 لمن يُجهز عليه.

وفي وقت سابق السبت، قال وكيل أعمال رشدي إن الروائي البريطاني خضعَ لجراحة طارئة، ووُضِع على جهاز التنفس الاصطناعي"، فيما تتواصل الإدانات الدولية للهجوم.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن أندرو ويلي (وكيل رشدي) قوله إن "الأنباء ليست جيدة.. من المحتمل أن يفقد سلمان إحدى عينيه، وقد قُطِعت أعصاب ذراعه وتعرّض كبده للطّعن والتلف".

وفور تعرّضه لهجوم على منصّة مركز ثقافي في تشوتوكوا شمال غربي ولاية نيويورك، نُقل رشدي بمروحيّة إلى أقرب مستشفى، حيث خضع لجراحة طارئة، بحسب ما قال وكيله على "تويتر"، واعداً بتوفير معلومات منتظمة.

عقد من التخفي

واشتهر رشدي بعد إصداره روايته الثانية "أطفال منتصف الليل" في عام 1981 التي حازت تقديرات عالمية وجائزة "بوكر" الأدبية. وتتناول الرواية مسيرة الهند من الاستعمار البريطاني إلى الاستقلال وما بعده.

لكنّ روايته "آيات شيطانيّة" التي صدرت في عام 1988 أثارت جدلاً كبيراً، وأصدر مرشد الثورة الإيرانية الخميني فتوى بهدر دمه.

واضطرّ رشدي المولود في الهند لأبوين مسلمين، إلى الاختفاء بعدما رُصِدت جائزة ماليّة لمَن يقتله، وهي لا تزال سارية.

ووضعت الحكومة البريطانية رشدي تحت حماية الشرطة في المملكة المتحدة، وتعرّض مترجموه وناشروه للقتل أو لمحاولات قتل.

وفي عام 1991 قُتل الياباني هيتوشي إيجاراشي الذي ترجم كتابه "آيات شيطانيّة" طعناً. 

وبقي رشدي متوارياً نحو 10 سنوات، وقد غيّر مقرّ إقامته مراراً وتعذّر عليه إبلاغ أولاده بمكان إقامته. ولم يستأنف ظهوره العلني إلا في أواخر تسعينيات القرن الماضي، بعدما أعلنت إيران أنها لا تؤيد اغتياله.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.