Open toolbar

نموذج تجريبي لطائرة "إكس-59" يهبط على مدرج في قاعدة إدواردز الجوية بولاية كاليفورنيا- 16 ديسمبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

إذا سمعت مؤخراً دوياً قوياً، فمن المحتمل أن يكون ذلك الصوت، الذي يشبه الانفجار، ناجماً عن تحليق طائرة تفوق سرعتها سرعة الصوت، وربما يكسر زجاج النوافذ.

وتُعد الانفجارات الصوتية أحد أسباب عدم وجود طائرات ركاب تفوق سرعتها سرعة الصوت في الوقت الراهن، وأحد العوامل التي حالت دون نجاح الطائرة "كونكورد"، التي كان آخر تحليق لها في عام 2003.

وكانت الطائرات، التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، مقيدة بالتحليق على سرعات دون سرعة الصوت أثناء الطيران على ارتفاع قريب من الأرض أو بالقرب من السواحل. ولا تزال اللوائح الدولية تحدد سرعة الطائرات التجارية عند أقل من 1 ماخ أو سرعة الصوت؛ لتجنب حدوث الانفجارات الصوتية فوق المناطق المأهولة بالسكان.

وفي الوقت الراهن، تعمل وكالة الفضاء الأميركي "ناسا" على تغيير هذه اللوائح من خلال تحويل الدوي الصوتي إلى "دوي مكتوم"، لتمهد السبيل أمام جيل جديد من الطائرات فوق الصوتية الأقل ضجيجاً، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

"التقنيات الصامتة"

وأشار التقرير إلى أنّ "ناسا" تعمل على ذلك من خلال برنامج "التقنيات الصامتة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت" أو "Quesst"، والذي يمثل نتيجة عقود من البحث ويركز على تطوير طائرة جديدة تُسمى "إكس-59".

وتُعد الطائرة "إكس-59" أحدث إصدار في سلسلة الطائرات التجريبية التي تشمل الطائرة "إكس-1"، والتي أصبحت في عام 1947 أول طائرة مأهولة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت.

والطائرة "إكس-15"، والتي لا تزال تحتفظ بالرقم القياسي لأسرع رحلة مأهولة على الإطلاق والذي سُجل في عام 1967 عند 6.7 ماخ.

وتُخضع الطائرة "إكس-59" التي صممتها شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية في مدينة بالمديل بولاية كاليفورنيا بموجب عقد أبرمته مع "ناسا" بقيمة 247.5 مليون دولار في الوقت الراهن لاختبارات أرضية، استعداداً لإجراء أول رحلة في وقت لاحق من العام الجاري.

"أكثر هدوء"

وقال كريج نيكول، مدير برنامج "التقنيات الصامتة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت": "ستكون (الطائرة إكس-59) أكثر هدوءاً بشكل كبير من كونكورد أو أي طائرة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت موجودة حالياً".

وأضاف نيكول: "إنها طويلة ورفيعة للغاية. يبلغ طولها 100 قدم (30.5 متر) تقريباً، ويبلغ طول جناحيها 29 قدماً فقط". 

ويلعب الشكل الأملس للطائرة دوراً رئيسياً في جعلها أكثر هدوءاً عند التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وتعتقد "ناسا" أن مستوى الصوت الناجم عن تحليق الطائرة "إكس-59" بسرعة تفوق سرعة الصوت يصل إلى 75 ديسيبل فقط، مقارنة بضجيج يبلغ مستواه 105 ديسيبل في الطائرة "كونكورد".

وأوضح نيكول أنّ الصوت الصادر من الطائرة أثناء التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت يشبه صوت "رعد بعيد" أو "غلق باب سيارة"، لافتاً إلى أنّ الناس ربما لا يسمعون صوت الطائرة على الإطلاق.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.