جمهوريون جُدد يدعون لاستقالة ترمب.. وبيلوسي مستعدة لـ"عزله"
العودة العودة

جمهوريون جُدد يدعون لاستقالة ترمب.. وبيلوسي مستعدة لـ"عزله"

رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، تتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحفي في واشنطن، بعد يوم من احتلال أنصار الرئيس دونالد ترمب مبنى الكابيتول، الولايات المتحدة. 7 يناير 2021 - REUTERS

شارك القصة
واشنطن -

قبل 10 أيام من انتهاء ولايته، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات للاستقالة بشكل متزايد، بما يشمل معسكره الجمهوري، لتجنب إجراء عزل صعب في أوج أزمة سياسية وصحية واقتصادية تشهدها الولايات المتحدة.

وأعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، الأحد، أنها ستمضي قدماً في الجهود المبذولة لإقالة الرئيس من منصبه خلال الأيام الأخيرة من ولايته بعد الهجوم العنيف لمؤيديه على مبنى الكابيتول.

وبعد عضوي مجلس الشيوخ الجمهوريين، بن ساس، وليزا موركوفسكي، اعتبر السيناتور، بات تومي، الأحد، أن استقالة الرئيس "ستكون الحل الأفضل".

وأضاف تومي أنه منذ الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر التي خسرها، "غرق دونالد ترمب في مستوى من الجنون، وارتكب أفعالاً لا يمكن تصورها ولا تغتفر".

غير أَهلٍ

من جهته، قال آلان كيتزينغر، عضو مجلس النواب وأول جمهوري دعا، اعتباراً من الخميس، إلى إعلان أن الرئيس "غير أَهلٍ" لشغل منصبه، مؤكداً: "أفضل شيء لوحدة البلاد هو أن يستقيل".

لكن الملياردير الأميركي المنعزل في البيت الأبيض، والذي تخلى عنه العديد من وزرائه مع فتور علاقته بنائبه مايك بنس، لم يعط أي إشارة الى أنه مستعد للاستقالة، بحسب ما نقلت الصحافة الأميركية عن مستشاريه.

بدائل محدودة

وبعد حذف حسابه الرسمي على "تويتر" وشبكات تواصل اجتماعي أخرى، تريد تجنب تحريض جديد على العنف، باتت لدى ترمب بدائل محدودة للتواصل مع الجمهور.

في هذا الوقت، تواصل السلطات البحث عن المتظاهرين المؤيدين للرئيس الجمهوري الذين أصدروا تهديدات بالقتل ضد بنس وبيلوسي، وهما ثاني وثالث أكبر مسؤولي الدولة، خلال الهجوم على مبنى الكابيتول، الاربعاء.

ووفقاً لـ"إن بي سي"، تلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي أكثر من 40 ألف معلومة من الجمهور على موقعه، خصوصاً مقاطع فيديو يتم حالياً تحليلها.

وتم تداول مقطع فيديو، الأحد، على "تويتر" يُظهر ما لا يقل عن خمسة أشخاص يمسكون هراوات وعصيّ ويضربون رجل شرطة على الأرض.

وقد يكون الأمر متعلّقاً بأحد عناصر شرطة الكابيتول برايان سيكنيك الذي توفي الخميس، متأثراً بجروح أصيب بها في الهجوم على الكونغرس. 

وأقيم حاجز معدني حول الكابيتول، وتم زيادة عديد قوات الأمن حتى حفل تنصيب جو بايدن رئيساً في 20 يناير، الذي أعلن مايك بنس أنه سيحضره.

إقالة مسببة

ودعت نانسي بيلوسي، في حال لم يقدم الرئيس الأميركي استقالته، السبت، النواب إلى العودة لواشنطن هذا الأسبوع، لتقرير كيفية المعاقبة، على مسؤولية ترمب في الهجوم الدامي على الكابيتول.

وقالت بيلوسي، زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس، إنه سيكون هناك مشروع قرار في مجلس النواب، الإثنين، يدعو إلى إقالة ترمب باعتباره غير صالح للمنصب، وذلك بموجب التعديل الـ25 للدستور، مؤكدةً أنه في حال لم يوافق نائب الرئيس، مايك بنس، "فسنمضي في طرح تشريع العزل في مجلس النواب".

إجراء طارئ

وشددت بيلوسي على "أننا سنتصرف بصورة طارئة لأن هذا الرئيس يمثل تهديداً وشيكاً للدستور والديمقراطية". وتابعت: "بمرور الأيام، تشتد فظاعة الاعتداء المستمر على ديمقراطيتنا الذي يرتكبه هذا الرئيس، وكذلك الحاجة الفورية إلى التحرك".

وفي رسالة مفتوحة للمسؤولين المنتخبين، اعتبرت بيلوسي أن "من الضروري للغاية أن يتحمل أولئك الذين قادوا هذا الهجوم على ديمقراطيتنا المسؤولية"، في إشارة إلى الهجوم على الكابيتول، مضيفةً أنه "يجب إثبات أن هذا التدنيس كان بتحريض من الرئيس".

180 برلمانياً

يأخذ نصّ اتهام عُرض على مجلس النواب ووقعه 180 برلمانياً على الأقل ضد الرئيس الجمهوري، على خلفية أنه "أدلى بتصريحات عمداً"، شجعت على اقتحام مبنى الكونغرس من قبل أنصاره.

وبحسب النائب الديمقراطي جيمس كلايبورن، فإن المذكرة يمكن أن تبحث هذا الأسبوع، مؤكداً لشبكة "سي إن إن"، أن ذلك قد يحصل "الثلاثاء أو الأربعاء".

لكن هذا إجراء طويل ومعقد، وعلت أصوات عدة في المعسكر الديمقراطي، معتبرة أنه قد يبطئ خطط بايدن الذي جعل معالجة أزمة كوفيد-19 أولويته.

100 يوم

وذكر كلايبورن: "لنمنح الرئيس المنتخب 100 يوم في بداية ولايته للسماح له بمعالجة أكثر القضايا إلحاحاً"، مضيفاً: "ربما يمكننا تقديم المواد (الخاصة بإجراءات العزل) بعيد ذلك".

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي جو مانشين لشبكة "سي إن إن"، إن "إجراءات العزل بعد 20 يناير لن يكون لها أي معنى"، فيما علق السيناتور بات تومي: "لست متأكداً حتى من أنه يمكن عزل شخص لم يعد في السلطة".

بصمة لا تُنسى

لكن إطلاق إجراء "عزل" للمرة الثانية سيترك بصمة لا تمحى على أداء ترمب، إذ لم يتعرض أي رئيس أميركي في السابق لهذه الإهانة.

وكان الكونغرس قد استهدف ترمب الذي يتولى السلطة منذ عام 2017 بإجراء إقالة، بادرت إليه نانسي بيلوسي في نهاية 2019، بتهمة مطالبة دولة أجنبية (أوكرانيا)، بالتدخل في شأن داخلي أميركي متعلق بالانتخابات، حين طلب ترمب من الرئيس الأوكراني التحقيق حول منافسه جو بايدن حين كان مرشحاً للرئاسة.

وبعد شد وجذب وتصريحات نارية بين ترمب وبيلوسي، أفلت الرئيس المنتهية ولايته من مقصلة "العزل" في مجلس الشيوخ الذي كانت تسيطر عليه غالبية من الجمهوريين مطلع عام 2020.

 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.