Open toolbar

سيدة تنقل حفيدتها إلى مركز للعلاج بمنطقة عفار بعد إصابتها خلال معارك بين الحكومة ومتمردين في تيجراي، إثيوبيا - 24 فبراير 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
أديس أبابا -

طالبت حكومة إثيوبيا بتشديد الضوابط على المساعدات المنقولة إلى إقليم تيجراي شمال البلاد، متهمة المنظمات الإنسانية بتوصيل وقود أكثر من المسموح به ومعدات محظورة، يُحتمل أن تستخدمها قوات المنطقة المتمردة في نزاعها مع السلطات الفيدرالية.

وبفضل الهدنة السارية منذ نهاية، مارس الماضي، سمحت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية مجدداً في أول أبريل بإيصال المساعدات الإنسانية عن طريق البر إلى تيجراي، بعد انقطاع استمر 3 أشهر، في وقت لا تزال المساعدات بعيدة عن تلبية الحاجات الهائلة للمنطقة التي شهدت لفترة طويلة ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "حصار إنساني بحكم الأمر الواقع".

وقال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الخارجية ديميكي ميكونين، السبت، إنه "عند إيصال المساعدات إلى تيجراي، يجب توخي الحذر، خاصةً لمنع نقل معدات معينة إلى جبهة تحرير شعب تيجراي".

وحكمت الجبهة المنطقة حتى أطاح بها الجيش الاتحادي خلال هجوم شنّه في نوفمبر 2020، ثم استعادت السيطرة عسكرياً على معظم الإقليم في هجمات مضادة خلال عام 2021.

وأضاف ميكونين في تصريحات لإذاعة وتلفزيون "فانابك" المرتبطة بالحكومة: "لقد لاحظت محاولات لإيصال كميات وقود أكثر من المسموح به، ومعدات غير مصرح بها، يمكن استخدامها لتحقيق أهداف الجماعة الإرهابية".

ولم يحدد المسؤول، خلال زيارته منطقة عفر حيث تغادر قوافل المساعدات الإنسانية إلى تيجراي المجاورة، طبيعة المعدات المعنية.

ورأى ميكونين أن "مثل هذه الأفعال تنتهك القوانين الخاصة بتقديم المساعدات الإنسانية، والتي تعتزم الحكومة مناقشتها مع الوكالات الإنسانية. على الجمارك والجهات الأخرى تعزيز إجراءات الرقابة للسيطرة على المعدات غير المصرح بها".

إعاقة العمليات الإنسانية

وفي تقييمه الأخير للوضع الإنساني شمال إثيوبيا الذي نُشر، الجمعة، قدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه "على الرغم من أن الجهات الفاعلة الإنسانية تمكنت من إيصال الوقود إلى تيجراي في الشهرين الماضيين، إلا أن الكميات التي تم نقلها لا تزال غير كافية، ومستوى احتياطي الوقود منخفض، ما يعوق العمليات الإنسانية بشدة".

وأضاف "أوتشا" أن "الشركاء المكلفين بشؤون التغذية مثلاً يحتاجون إلى حوالى 24 ألف لتر وقود لتوزيع الغذاء المتاح، بما في ذلك الحليب الطبي والمكملات الغذائية العلاجية المنقذة للحياة على نحو 240 مرفقاً صحياً في أنحاء المنطقة".

وحتى مارس الماضي، قدّرت الولايات المتحدة أن 4 ملايين شخص، أو ثلثي سكان تيجراي، بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأمومة "يونيسف"، إن الوضع المعروف "مقلق جداً، لكن ما هو غير معروف قد يكون أسوأ".

وأبدت الولايات المتحدة قلقها بشأن تقارير تحدثت عن ارتكاب فظائع بدوافع عرقية في منطقة تيجراي، ودعت إلى إنهاء عمليات الاعتقال غير القانونية والقائمة على أساس العرق.

وقالت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" في تقرير مشترك إن "الانتهاكات التي ارتكبها مسؤولو أمهرة والقوات الخاصة بالإقليم والجماعات المسلحة أثناء القتال غرب تيجراي تصل إلى حد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، كما اتهموا الجيش الإثيوبي بـ"التواطؤ" في تلك الأعمال.

من جانبها، أكدت الحكومة الإثيوبية أنها "ملتزمة بمحاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني"، إلا أن الحكومة قالت إن "الطابع العرقي" للتقرير يمكن أن يغذي الكراهية، وجاءت توصياتها بأن التقرير "غير مفيد لأي جهد لتحقيق السلام".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.