Open toolbar

أشخاص يسيرون في أحد شوارع ووهان في مقاطعة هوبي بوسط الصين بالتزامن مع احتفالات رأس السنة القمرية. 21 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
ووهان -

احتفل سكان مدينة ووهان، السبت، بحلول "عام الأرنب" في الصين، بالمفرقعات وأزهار الأقحوان، بعد ثلاث سنوات على فرض إجراءات العزل في المدينة جراء فيروس كورونا، وأحيوا ذكرى مقرّبين لهم قضوا بسبب الإصابة الفيروس.

ويكتسب الاحتفال برأس السنة أهمية خاصة هذا العام، حيث إنه منذ رفع القيود الصحية في ديسمبر الماضي، واجهت الصين ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بالفيروس، وسجلت 60 ألف حالة وفاة على الأقل، بحسب أرقام رسمية. ويُرجح أن هذه الحصيلة لا تعكس العدد الحقيقي للوفيات في بلد يضم 1.4 مليار نسمة، في حين تكتظ مستشفيات ومحارق عديدة بالجثث.

وقال تشانج (54 عاماً) لوكالة "فرانس برس": "توفي أصدقاء وأفراد من العائلة هذا العام" بسبب كوفيد.

وأكد حاملاً باقة من الأقحوان ابتاعها من سوق الأزهار الرئيسي في المدينة، أن من "عاداتنا زيارة عائلات المتوفين بعد منتصف ليلة رأس السنة حاملين البخور والأزهار".

وتضم المدينة الواقعة على ضفاف نهر يانجتسي 11 مليون نسمة، وشهدت في نهاية 2019 أولى الإصابات بالوباء في العالم. وفُرضت فيها إجراءات عزل صارمة في يناير 2020، قبل يومين من بداية عام الفأر واستمرت 76 يوماً، فحُرمت من الاحتفال بليلة رأس السنة.

ووفقاً للتقاليد، تهافت سكان ووهان، الأحد، عند منتصف الليل، السبت 16:00 بتوقيت جرينيتش، لتقديم الأقحوان للعائلات التي فقدت مقرّبين خلال السنة الفائتة.

وعلى الرغم من الوقت المتأخر، انتشر باعة متجولون على الأرصفة عارضين الأقحوان، بينما أحرق سكان أوراقاً نقدية تكريماً لذكرى موتاهم.

ألعاب نارية

وأُطلقت المفرقعات والألعاب النارية احتفالاً بالعام الجديد، على الرغم من الحظر الساري.

وزُيّن شارع "جيانجهان" الرئيسي للتسوق بمصابيح ملونة وشعارات، وكُتب على لافتة "أحب ووهان" مع صورة قلب.

وقالت تشو التي تقطن في ووهان لوكالة "فرانس برس" دون ذكر اسمها الكامل "بالطبع الوضع أفضل بعد رفع القيود. بما أنّ الجميع أصيب بكوفيد، يمكننا الاحتفال بكرامة بالعام الجديد".

وابتسم التجار، صباح السبت، في أكبر سوق للأزهار في ووهان.

وقالت ليو التي تدير محلاً لبيع الأزهار منذ 20 عاماً، إن "المبيعات لم تكن جيدة بتاتاً" خلال الثلاث سنوات الماضية "لكنها تشهد تحسناً"، منذ رفع القيود الشهر الفائت.

وأضافت تاو وهي بائعة أخرى فضّلت عدم الكشف عن اسمها الكامل "ازداد عدد الناس الذين يشترون الأزهار"، مرجعة السبب إلى أنه "نظراً لوفاة العديد من الأشخاص بسبب كوفيد في السنوات الأخيرة، يشهد الأقحوان رواجاً".

وأكدت أنّ عدد زبائنها "أكبر من العام الماضي"، لدرجة اضطرارها إلى العمل ساعات إضافية على مشارف العام الجديد.

وتتذكر قائلة إنه "في عام 2020 الذي فرضت فيه إجراءات العزل لم نبع أي زهرة، ورمينا كل الأزهار".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.