Open toolbar

الملكة إليزابيث الثانية أثناء جولتها على معرض تشيلسي للزهور في العاصمة لندن وهو الظهور العلني الأخير قبل انطلاق احتفالات البلاد باليوبيل البلاتيني لجلوسها على العرش منذ 70 عاماً، الخميس في إجازة أسبوع مطولة بهذه المناسبة الوطنية - 23 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن-

تبدأ، الخميس، احتفالات البريطانيين بمناسبة اليوبيل البلاتيني بمرور 70 عاماً على جلوس الملكة إليزابيث الثانية على العرش.

ولم يسبق لأي ملك أن جلس على عرش بريطانيا لهذه المدة الطويلة. ومن المستبعد أن يحقق خلفها فترة حكم مماثلة إذ إن ولي العهد الأمير تشارلز يبلغ من العمر 73 عاماً، في حين سيحتفل ابنه وليام قريباً بعيد ميلاده الـ 40.

ويظهر البعد التاريخي والوطني لهذا اليوبيل البلاتيني من خلال التكريم والإصدارات التذكارية والمعارض والبرامج الخاصة بهذه المناسبة والحفلات الموسيقية والمسابقات على أنواعها.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي ستستمر 4 أيام، ستنشر في الشوارع صور كبيرة للملكة وتزين واجهات الأبنية حتى في الريف الإنجليزي وستباع في الأسواق الهدايا التذكارية بألوان العلم البريطاني وأطباق وأوان تحمل صورتها.

الشرفة

وتنطلق الاحتفالات الخميس، بالعرض العسكري التقليدي السنوي الذي كانت الملكة البالغة من العمر 96 عاماً تشارك فيه على صهوة حصان، يليه استعراض جوي.

وسيظهر أفراد العائلة الملكية الذين لديهم وظائف رسمية وأطفالهم فقط، على شرفة قصر باكينجهام إلى جانب الملكة.

وتثير صحة إليزابيث الثانية القلق، فقد أمضت ليلة في المستشفى خلال أكتوبر الماضي، وألغت جميع التزاماتها الرسمية تقريباً، وحل مكانها الأمير تشارلز الذي ألقى خطاب افتتاح البرلمان في 10 مايو.

وتجد الملكة الضعيفة صعوبة في المشي وتتكئ على عصا. ومع ذلك، فقد ظهرت مؤخراً في الكثير من المناسبات بصورة مفاجئة وهي تبتسم، خلال عرض للفروسية وعند افتتاح خط مترو جديد يحمل اسمها وفي معرض Chelsea Flower Show الشهير للزهور في لندن على متن عربة كهربائية.

"أبهة"

قالت فيليس لوش البالغة من العمر 79 عاماً: "كنا قلقين بشأن صحتها مؤخراً ولكن الحمد لله اعتنت بنفسها".

وتستذكر المسنة المقيمة في بلدة بيدفورد أون إيفون (وسط إنجلترا) بتأثر لحظة تتويجها عام 1953 عندما اشترى والدها تلفزيوناً صغيراً بالأبيض والأسود تحديداً لهذه المناسبة. وتضيف: "تفعل كل شيء بأبهة".

وعادت الملكة إلى ويندسور، الثلاثاء، بعد تمضية أيام قليلة من الراحة في قصرها الاسكتلندي بالمورال، على متن رحلة وسط عاصفة رعدية ومحاولة أولى فاشلة للهبوط بحسب صحيفة "ذي صن". 

وقال قصر باكينجهام إنه "لم يكن هناك قلق على سلامتها". والجمعة سيقام قداس في كاتدرائية القديس بولس بلندن.

من المتوقع أن يشارك الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل اللذان لا يحظيان بشعبية في المملكة المتحدة ويعيشان في كاليفورنيا منذ عامين، في هذه الاحتفالات وكذلك الأمير أندرو الذي سدد ملايين الدولارات لإنهاء شكوى اعتداء جنسي.

واعلن رئيس أساقفة كانتربري والزعيم الروحي للكنيسة الأنجليكانية جاستن ويلبي لقناة "ITV" أن الأمير اندرو الذي حُرم من أي دور رسمي، "يرغب في تصحيح الأمور".

وينتظر حضور الملكة السبت، إلى حلبة إبسوم لسباق الخيول، لكن وفقاً للصحافة من المتوقع أن تتغيب عن الحدث.

"احتفالات محلية"

وسيلي ذلك حفل موسيقي كبير في قصر باكينجهام في المساء بحضور نحو 22 ألف شخص تحييه أليشا كيز وآدم لامبرت وديانا روس. وسيقوم تشارلز ووليام بتكريم الملكة التي ستتابع الحفلة الموسيقية عبر التلفزيون.

والأحد سيشارك ملايين البريطانيين في وجبات الغداء التي تقام بالأحياء وحفلات الشوارع، في استراحة قصيرة لنسيان، وإن لفترة وجيزة، التضخم المتسارع والفضائح السياسية المتكررة.

وسمح للحانات بالإغلاق في وقت متأخر. وارتفعت مبيعات النبيذ الفوار وغيرها من المشروبات الكحولية وكذلك كعكة Victoria Sponge Cakes.

بالنسبة لروبرت لاسي مؤلف الكثير من الكتب عن الملكية، فإن "الاحتفالات المحلية لا تقل أهمية عن تلك المتلفزة" على الجادة الرئيسية المؤدية إلى قصر باكينجهام.

وقال لاسي لوكالة "فرانس برس": "إنها مثال على انعكاس النظام الملكي على بريطانيا فهي تجسد تاريخنا وتقاليدنا وقيمنا".

وستختتم الاحتفالات بمسيرة ضخمة في لندن. سيقوم المشاركون البالغ عددهم 10 آلاف شخص بتكريم الملكة التي واجهت الأزمات المتكررة برباطة جأش، والتي ترمز إلى الوحدة ويقدر البريطانيون حسها بالواجب وأحياناً الدعابة.

ووفقاً لاستطلاع للرأي لصحيفة "ذي صن" نشرت نتائجه هذا الأسبوع، حصلت المكلة اليزابيث على 91.7% من الآراء المؤيدة في مقابل 67.5% للأمير تشارلز الذي يستعد لخلافتها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.