Open toolbar

جلسة سابقة بمجلس النواب العراقي، 7 مايو 2020. - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان، إن القضاء يتفق مع مقيمي دعاوى حل مجلس النواب بحدوث خروقات دستورية، إلّا أن القضاء لم يكن قادراً على معالجة الأمر بسبب عدم وجود نص دستوري يجيز له ذلك، مطالباً بإعادة النظر في صياغة مواد الدستور.

وعلّق زيدان، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع" السبت، على قرار المحكمة الاتحادية برفض دعوى حل مجلس النواب، قائلاً إن "الخروقات الدستورية أو الأفعال غير المقبولة اجتماعياً وأخلاقياً لا يمكن للقاضي مساءلة مرتكبها سواء مؤسسات أو أفراد إلّا بوجود نص صريح يعاقب عليها وفق الشروط القانونية".

وفي ما يتعلق بدعوى طلب حل البرلمان، قال زيدان: "رغم أن القضاء يتفق مع المدعي في تلك الدعوى واقعياً بوجود خروقات دستورية مرتكبة من قبل مجلس النواب، وشخّص تلك الخروقات بشكل واضح".

إلّا أن القضاء الدستوري، وفقاً للمسؤول العراقي، رد الدعوى بطلب حل مجلس النواب لأن جزاء هذا الخرق (حل المجلس) أوكلته المادة 64 من الدستور إلى مجلس النواب نفسه".

وتابع أن "القضاء يدرك تماماً الآثار السلبية للخروقات الدستورية التي حصلت بعد الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021 المتمثلة بعدم الالتزام بالتوقيتات الدستورية في تشكيل السلطة التنفيذية بشقيها رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء".

وأضاف: "ورغم وضوح هذا الخرق الدستوري إلّا أن القضاء لم يكن قادراً على معالجة هذا الخرق أو مساءلة مرتكبيه بسبب عدم وجود نص دستوري يجيز له ذلك".

وشدد رئيس مجلس القضاء الأعلى على أن القاضي مقيد بالقاعدة الدستورية أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلّا بنص".

وأوضح رئيس مجلس القضاء الأعلى أنه وفقاً للقانون "البرلمان يُحل بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه إما بناء على طلب من ثلث أعضائه أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية". 

تعديل الدستور

وبيّن زيدان أن "المحكمة الاتحادية بررت قرارها - وهي على صواب في ذلك- بأن اختصاصاتها محددة دستورياً بموجب المادة (93) ولا يوجد بينها صلاحية حل مجلس النواب، وإزاء وضوح هذا النص فلا مساغ للاجتهاد بخلاف ما ورد فيه".

وأكد ضرورة "إعادة النظر بصياغة مواد الدستور المعرقلة لتشكيل السلطات الدستورية والتي سببت حالة الانسداد السياسي وما رافقها من أحداث مؤسفة".

ودعا زيدان إلى "النص على جزاء مخالفة أي نص دستوري بنفس النص بصياغة واضحة غير قابلة للاجتهاد او التأويل".

كانت المحكمة الاتحادية العليا قررت، الأربعاء، رد دعوى حل البرلمان، نظراً لأن حل مجلس النواب ليس من سلطاتها الدستورية. وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها أن "الدستور نص على آلية معينة للحل، لا يمكن معها تطبيق نظرية الإغفال الدستوري".

وقالت في قرارها إن استقرار العملية السياسية في العراق يفرض على الجميع الالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوزه.

وفي نهاية أغسطس الماضي، دعا التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، المحكمة الاتحادية العليا وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، إلى حل البرلمان، وكان الصدر قد طلب من المجلس الأعلى للقضاء أولاً التدخل لحل البرلمان.

ورد مجلس القضاء الأعلى منتصف أغسطس على الصدر قائلاً إنه لا يمتلك صلاحية حلّ مجلس النواب، داعياً كافة الجهات إلى عدم الزج بالقضاء في الخصومات والمنافسات السياسية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.