بايدن: ترمب لم يفعل شيئاً لمواجهة كورونا
العودة العودة

بايدن: ترمب لم يفعل شيئاً لمواجهة كورونا

المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية ونائب الرئيس السابق جو بايدن - AFP

شارك القصة
واشنطن-

اتهم المرشّح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، جو بايدن، الخميس، منافسه الجمهوري، الرئيس دونالد ترمب، بـ "مواصلة عدم فعل أي شيء"، لتعزيز جهود مكافحة فيروس "كورونا"، حتى بعد إصابته بالمرض.

وخلال حوار مع ناخبين، نقلته مباشرة على الهواء شبكة "إيه. بي. سي"، تزامناً مع لقاء مماثل كان يشارك فيه ترمب عبر شبكة "إن. بي. سي"، قال بايدن: "نحن في وضع لدينا فيه أكثر من 210 آلاف وفاة، وماذا يفعل (ترمب)؟ لا شيء. هو ما زال لا يضع كمامة".

وأكّد بايدن خلال الحوار الذي جمعه مع عيّنة من الناخبين في مدينة فيلالفيا، كبرى مدن ولاية بنسلفاينا، مسقط رأسه، وأداره الصحافي جورج ستيفانوبولوس، أنّ "الأميركيين ليسوا في حالة هلع. بل إنّه هو (ترمب) من انتابه الهلع".

وعلى نقيض منافسه الجمهوري، جعل جو بايدن من امتثاله الصارم لتدابير مكافحة "كورونا"، منذ بداية الجائحة، إحدى دعائم حملته الانتخابية، ضمن سياسة عادت عليه بانتقادات شديدة من ترمب، الذي لم ينفكّ يهزأ من نائب الرئيس السابق، متّهماً إياه بالاختباء خلف الفيروس لتجنّب الاتّصال المباشر بالناخبين والصحافة.

وكان بايدن وصل إلى مكان ندوة "إيه. بي. سي" واضعاً كمامة لكنّه نزعها عن وجهه ما إن بدأ الحوار. وشاركت في الحوار عيّنة صغيرة من الناخبين جلسوا بعيدين عن بعضهم التزاماً بتدابير منع تفشي الفيروس، ووضعوا كمامات لم يسمح لهم بنزعها إلا عند تناول الميكروفون، لمحاورة نائب الرئيس السابق باراك أوباما.

مناظرة ملغاة

وكان من المفترض أن يتواجه المرشحان الجمهوري والديمقراطي، مساء الخميس، في مناظرتهما الثانية، لكنّ هذه المناظرة ألغيت بعدما رفض ترمب المشاركة فيها، إثر قرار المنظّمين تحويلها إلى مناظرة افتراضية، بسبب إصابة الرئيس الجمهوري بـ"كورونا".

ومن المقرر إجراء المناظرة الرئاسية الثالثة الأخيرة في الـ22 من أكتوبر بمدينة ناشفيل في ولاية تينيسي، قبل أيام قليلة من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

وبدلاً من أن يتناظر المرشحان وجهاً لوجه في لقاء افتراضي بتقنية الفيديو، اختارا أن يردا على أسئلة الناخبين مباشرة على الهواء، لكن كلاً منهما على محطة تلفزيونية مختلفة.

وبينما كان بايدن يجيب عن أسئلة الناخبين في فلادلفيا، اختار ترمب الردّ على أسئلة الناخبين على مدى ساعة، في ميامي بولاية فلوريدا، عبر شبكة "NBC" التلفزيونية.

وانسحب التناقض بين ترمب وبايدن على أسلوبيهما في الحوار مع الناخبين، إذ قدّم بايدن لمحاوريه إجابات مطوّلة بنبرة هادئة، بينما بدا ترمب غاضباً. 

ترمب: "سأفوز"

وخلال حواره مع الناخبين في ميامي، أشار ترمب إلى أنه يقبل انتقالاً سلمياً للسلطة في بلاده، إلا أنّه استطرد قائلاً: "لكني لن أسلم السلطة لأنني سأفوز"، مضيفاً: "نتقدم في الكثير من الولايات وسنفوز بالانتخابات"، على حدّ قوله.

وحول الانتقادات التي يوجهها له بايدن، بشأن التعامل مع أزمة "كورونا"، قال ترمب إن بلاده "تقترب من السيطرة على الوباء". وأضاف: "اقتربنا من تجاوز ذروة تفشي فيروس كورونا"، مؤكداً أن التوصل إلى إنتاج لقاح مضاد للفيروس بات قريباً. 

وفي ما يتعلق بالاتهامات حول التقليل من جائحة فيروس كورونا في بداية انتشارها في الولايات المتحدة في يناير الماضي، قال ترمب "كنت أعرف أن الفيروس تهديد كبير، لكني لم أكن أرغب في إرباك البلاد وإخافة الأميركيين من الموت"، وتابع "طبقت حظر السفر بشكل مبكر جداً في آخر شهر يناير قبل فاوتشي وبيلوسي وبايدن"، في إشارة إلى مدير المعاهد الأميركية للحساسية والأمراض المعدية، ورئيسة مجلس النواب، ومنافسه في الانتخابات.

وكرر دونالد ترمب، في حواره مع "إن. بي. سي"، اتهاماته للصين بالمسؤولية عن انتشار فيروس "كورونا"، قائلاً: "كان من المتوقع أن نخسر أكثر من مليوني شخص بسبب كورونا، لكن كل ما حصل كان بسبب الصين، لولا الصين لما حدث ذلك".

استطلاعات الرأي

وكان ترامب فاز في 2016 في ولايتي فلوريدا وبنسلفانيا الحاسمتين، لكنّ استطلاعات الرأي الحالية تظهر أنّ بايدن (77 عاماً) متقدّم فيهما على ترامب (74 عاماً).

ويتقدّم نائب الرئيس الأميركي السابق بفارق 10 نقاط تقريباً على المستوى الوطني في استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية المقبلة، لكن بهامش أضيق في الولايات المتأرجحة، التي تحسم نتيجة الانتخابات، لأن الأغلبية فيها غير واضحة، أي يمكن أن تنتقل من حزب الى آخر في كل دورة انتخابية.

 

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.