Open toolbar

مهاجرون من أميركا الوسطى والجنوبية يجلسون بالقرب من مقر إقامة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بعدما تم إنزالهم هناك، واشنطن 15 سبتمبر 2022 - Getty Images via AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

تحوّل إرسال حكام ولايات محسوبة على الجمهوريين، لمهاجرين عبر حافلات وطائرات إلى جزيرة ثرية في شمال شرقي البلاد وكذلك إلى واشنطن، الخميس، إلى معركة سياسية في الولايات المتحدة قبل أسابيع من انتخابات تشريعية مهمة.

منذ أشهر، يقوم مسؤولون محليون جمهوريون في مقدمهم حاكم ولاية تكساس جريج أبوت الذي يحظى بنفوذ واسع، بنقل مهاجرين عبر حافلات إلى معاقل ديمقراطيين في البلاد.

وهذه طريقة للتنديد بسياسة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يُتهم بتجاهل وجود أزمة هجرة على الحدود مع المكسيك، ومحاولة وضع الهجرة في صلب حملة انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر.

وندد البيت الأبيض بهذه الأعمال ووصفها الخميس بأنها "مخزية وقاسية". وقالت الناطقة باسمه كارين جان-بيار "إنها مناورة سياسة باردة ومتعمدة".

صباح الخميس وصلت حافلتان تقلان مهاجرين إلى جوار مقر إقامة نائبة الرئيس كامالا هاريس في واشنطن. وهو مكان من الواضح أنه تم اختياره عن عمد، لأن المسؤولة الديمقراطية، مكلفة بملف الهجرة في البيت الأبيض.

تم إرسالهم من قبل الحاكم المحافظ جريج آبوت الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه في هذه الولاية التي تعد في مقدم فوهة موجة الهجرة غير الشرعية من دول أميركا الوسطى.

وكتب حاكم ولاية تكساس على "تويتر": "نائبة الرئيس هاريس تزعم أن حدودنا آمنة وتنفي وجود أزمة. نحن نرسل مهاجرين إلى فناء منزلها، لحث إدارة بايدن على القيام بعملها وضمان أمن الحدود".

وأكد آبوت أنه أرسل عشرة آلاف مهاجر منذ أبريل إلى واشنطن ونيويورك، وفي الآونة الأخيرة إلى شيكاغو.

منافس ترمب

الأربعاء انضم حاكم فلوريدا الجمهوري النافذ رون دي سانتيس إلى هذه الحركة قائلاً إنه أرسل طائرتي مهاجرين إلى جزيرة مارثاز فينيارد، المكان المفضل لإجازات عائلات كينيدي وكلينتون وأوباما.

ووصلت مجموعة من حوالى 50 مهاجراً فنزويلياً بينهم أطفال، الأربعاء إلى هذه الجزيرة الواقعة على الساحل الأطلسي لنيو إنغلاند، المنطقة التي تضم النخب الثرية، وغالباً ما تكون هدفاً للجمهوريين.

ورغم أن حاكم فلوريدا نظم عملية النقل هذه، فإن الطائرات وصلت من تكساس وليس من ولايته، بحسب ما ذكرت صحيفة "ام في تايمز" وسياسي محلي.

وكتب النائب الديمقراطي المحلي ديلان فرنانديز على "تويتر" الأربعاء: "يجري إنزال مهاجرين في مارثاز فينيارد على متن رحلات طيران مستأجرة من تكساس. كثيرون لا يعرفون أين هم. يقولون إنهم أبلغوا بأنهم سيحصلون على مسكن ووظيفة".

يعتبر رون دي سانتيس وهو مرشح أيضاً لإعادة انتخابه، منافساً محتملاً للرئيس السابق دونالد ترمب في السباق إلى البيت الأبيض عام 2024.

وكتبت كريستينا بوشو من فريق الإعلام لدى حاكم فلوريدا على "تويتر" الأربعاء ساخرة أن "سكان مارثاز فينيارد قد يكونون يشعرون بالسعادة"، مضيفة أنَّ "المهاجرين غير الشرعيين سيجعلون المدينة أكثر تنوعاً، وهذه نقطة قوة. أليس كذلك؟".

"قاس"

موضوع الهجرة المتفجر في الولايات المتحدة، سيصبح موضع جدل أكبر، مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية التي تنطوي على رهانات كبرى.

ويركز الجمهوريون كثيراً على موضوع الهجرة، ونقل مهاجرين في مثل هذه العمليات يعطيهم إمكان وضع هذا الجدل في دائرة الضوء.

وعلّق أندي بيجس وهو ممثل جمهوري عن أريزونا، الولاية التي يرسل حاكمها أيضاً حافلات مهاجرين، أن نقل هؤلاء المهاجرين إلى مارثاز فينيارد وواشنطن "كان ضرورة"، مضيفاً: "على القادة الديمقراطيين النزول من أبراجهم العاجية ومواجهة الواقع". 

في المقابل، وعد رئيس بلدية نيويورك الديمقراطي إريك آدامز الخميس، بالتركيز على استقبال المهاجرين وليس رفضهم.

من جهتها قالت إليزابيث وارين عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس حيث تقع جزيرة مارثاز فينيارد، إن "استغلال أشخاص ضعفاء في إطار لعبة سياسية أمر شائن وقاس".

كما ندد تشارلي كريست وهو المنافس الديمقراطي لرون دي سانتيس في السباق لمنصب حاكم فلوريدا، "بحسابات سياسية" تهدف إلى استرضاء "قاعدته الناخبة".

وندَّد المرشح بكلفة هذه العملية، مؤكداً أن فلوريدا أنفقت "12 مليون دولار لإرسال أطفال أبرياء بعيداً عن ولايتنا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.