Open toolbar
تقرير: الصين بددت 87 مليار دولار من ثروات شركات التكنولوجيا
العودة العودة

تقرير: الصين بددت 87 مليار دولار من ثروات شركات التكنولوجيا

شعار شركة "تنسنت" على مقرها في مدينة شنزن الصينية، 19 نوفمبر 2020 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

أوردت صحيفة "فايننشال تايمز" أن حملة تنظيمية تشنّها الصين على شركاتها التكنولوجية بدّدت 87 مليار دولار من صافي ثروة أغنى أباطرة القطاع، منذ يوليو الماضي، ومسّت ثروات أقطاب، مثل بوني ما من مؤسسة "تنسنت" وكولن هوانغ من "بيندوودو".

وقدّرت الصحيفة البريطانية أن القيمة الصافية لثروات عشرات المليارديرات الصينيين، في مجالَي التكنولوجيا والتكنولوجيا الحيوية، انخفضت بنسبة 16% منذ طرحت شركة "ديدي" أسهمها في اكتتاب عام بالولايات المتحدة، أواخر يونيو الماضي.

مضت الشركة في الاكتتاب العام الذي بلغ 4.4 مليار دولار، على الرغم من تحذيرات خاصة وجّهتها السلطات الصينية، مطالبة بتأجيله نتيجة مخاوف مرتبطة بأمن البيانات. وتلت ذلك "عاصفة تنظيمية"، بحسب الصحيفة، إذ سعت بكين إلى إحكام قبضتها على صناعة ساهمت في إحداث تحوّل في ثاني أضخم اقتصاد في العالم، مّا أدى إلى تراجع أسعار أسهم أبرز مجموعات التكنولوجيا في الصين.

وكان كولن هوانج، مؤسّس موقع التجارة الإلكترونية "بيندوودو"، الأكثر تضرّراً، إذ بلغت خسائره من الأسهم 15.6 مليار دولار، أو ثلث ثروته.

كذلك خسر بوني ما، مؤسّس مجموعة الإنترنت "تنسنت"، أكثر من 12 مليار دولار، أو 22% من ثروته، وهو الآن ثالث أغنى رجل في الصين.

وتراجعت ثروة جاك ما، مؤسّس شركة "علي بابا"، بمقدار 2.6 مليار دولار، خلال الفترة ذاتها، لكنها انخفضت بنحو 13 مليار دولار منذ ألغت السلطات اكتتاباً عاماً أولياً لمجموعة "آنت"، وهي منصة يديرها للتكنولوجيا المالية، في نوفمبر الماضي.

شركات الدروس الخصوصية

وتقلّصت ثروات مؤسّسي شركات تدريس ضخمة في البلاد، بعدما أمرت الصين الشهر الماضي بإعادة هيكلتها، لتصبح منظمات غير ربحية. وتراجعت قيمة حصة يمتلكها يو مينهونج، في مؤسّسة New Oriental Education التي أسّسها للدروس الخصوصية، من 3 مليارات دولار إلى 500 مليون دولار، علماً أنها تبلغ 12% من الشركة.

في المقابل، زادت ثروات مليارديرات يعملون في قطاعات يعتبرها المستثمرون أقلّ خطورة، أو حتى مدعومة من بكين.

وقال روبرت هوجويرف، الذي أرّخت شركته البحثية "هورون ريبورت"، لبروز المليارديرات الصينيين في العقود الأخيرة: "شهدنا إعادة تنظيم للثروة".

وأضاف أن لدى الصين أكثر من 1000 ملياردير، أي ضعف ما كان عليه الأمر قبل 5 سنوات، بفضل انتشار مجموعات التكنولوجيا الناجحة. واستدرك أن "روّاد الأعمال الحاذقين يحوّلون تركيزهم"، بعد الموجة الأخيرة من الإجراءات التنظيمية. 

ومن بين المستفيدين، تشونج شانشان، رئيس إمبراطورية Nongfu Spring للمياه المعبأة، الذي أصبح أغنى شخص في الصين، العام الماضي، متفوّقاً على جاك ما وبوني ما. وتبلغ ثروته أكثر من 72 مليار دولار، بزيادة نحو 5 مليارات دولار منذ نهاية يونيو الماضي. وتزيد ثروته بنحو 24 مليار دولار عن ثروة جاك ما.

دعم قطاع السيارات

وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن إعراب قادة الصين عن دعمهم لقطاع صناعة السيارات، الذي بات يركّز على المركبات الكهربائية، زاد ثروات أغنى 9 أباطرة في هذا القطاع بالبلاد. وأضاف هؤلاء 22 مليار دولار إلى صافي ثروتهم، منذ يوليو الماضي.

وارتفعت ثروة وانج تشوانفو، رئيس شركة "بي واي دي" لتصنيع السيارات، والرائدة في البطاريات الكهربائية، بمقدار 4.4 مليار دولار لتصل إلى أكثر من 25 ملياراً، مّا جعله عاشر أغنى شخص في الصين.

وزادت ثروات 8 مليارديرات يهيمنون على قطاع الطاقة المتجددة، بنحو 13.6 مليار دولار خلال تلك الفترة. ويرى محللون أنه لا يوجد سبب وجيه لتوقّع أن تخفّف بكين حملتها على أباطرة التكنولوجيا، أو تكبح دعمها لشركات صناعة السيارات والطاقة المتجددة، في النصف الثاني من العام الجاري.

وقال بروس بانج، رئيس الأبحاث في بنك الاستثمار "تشاينا رينيسانس"، إن المستثمرين ورجال الأعمال باتوا أكثر تنبّهاً للتصريحات السياسية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

وأشار إلى التعليقات التي أدلى بها الرئيس الصيني شي جين بينج، في خطاب ألقاه، الشهر الماضي، أمام روّاد أعمال، وقال فيه إن "الأفكار والإجراءات يجب أن تتماشى مع التحليل، والرأي، واتخاذ القرار والتخطيط" التي يجريها الحزب" وأضاف: "يعني ذلك أن على الشركات ورجال الأعمال مراقبة تعليقات (الحزب) وتحركاته عن كثب".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.