Open toolbar

فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية من وكالة "الأونروا" بمخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة. 22 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
جنيف -

أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي تواجه عجزاً مزمناً في الميزانية، الثلاثاء، نداءً لجمع 1.6 مليار دولار من المجتمع الدولي لتغطية نفقات برامجها في عام 2023، ودعت الدول العربية إلى مزيد من التضامن.

وهذا المبلغ الذي يوازي قيمة النداء الذي وجهته "الأونروا" العام الماضي، طلبه في جنيف من الدول المانحة المفوّض العام لـ"لأونروا" فيليب لازاريني الذي قال لوكالة "فرانس برس" إنه "كان بإمكاننا طلب الضعف. لكننا رأينا أن هناك ركوداً في الموارد على مدى السنوات الـ10 الماضية. هناك نوع من السقف الزجاجي".

وأضاف "لقد دخلنا منطقة خطرة.. في مرحلة ما، يمكن أن نصل إلى نقطة الانهيار التي من المرجح أن تؤدي إلى تعليق الأنشطة". 

وعزا لازاريني ضعف مساهمة المانحين إلى تعدد الأزمات والاحتياجات الإنسانية في العالم، ولكن أيضاً إلى "الديناميكيات السياسية الإقليمية الجديدة".

وزاد: "على الصعيد السياسي لا تحظى زيادة دعم الأونروا بشعبية في الدول المانحة بشكل كبير"، معرباً عن أسفه لأن دعم الوكالة يخضع "لاعتبارات سياسية". 

وفي العام الماضي حصلت "الأونروا" التي تقدم المساعدات لنحو 5.9 مليون فلسطيني على نحو 1.2 مليار دولار، و"للعام الرابع على التوالي، ننتهي بعجز كبير تجاوز 70 مليون دولار"، بحسب مفوضها العام.

في سنة 2023، تحتاج الوكالة إلى 848 مليون دولار للخدمات الأساسية التي تشمل الصحة والتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية والحماية، فيما سيتم تخصيص 781.6 مليون دولار أخرى لتمويل عمليات الطوارئ في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

وتطلب "الأونروا" في ندائها الحصول على 311.4 مليون دولار لغزة و32.9 مليون دولار للضفة الغربية و247.2 مليون دولار لسوريا و160 مليون دولار للبنان و28.8 مليون دولار للأردن.

"تحديات متضاعفة"

وقالت الوكالة الأممية في بيانها إن "التحديات المتضاعفة التي واجهتنا خلال العام الماضي بما في ذلك نقص التمويل والأزمات العالمية المتضاربة والتضخم المالي والتشويشات في سلسلة التوريد والتغيرات الجيوسياسية والارتفاع الهائل في مستويات الفقر والبطالة بين لاجئي فلسطين قد فرضت ضغوطا هائلة على الأونروا".

ودعا لازاريني بشكل خاص، الدول العربية، إلى ترجمة "تضامنها السياسي" مع الفلسطينيين عبر تقديم "موارد ملموسة وكبيرة"، موضحاً أن مساهمة الدول العربية في 2018 مثلت 25% من موازنة "الأونروا" مقابل 3% في 2021 و4% العام الماضي. 

وتفاقم عجز "الأونروا" بعد أن سحبت الولايات المتحدة، المساهم الرئيسي فيها، تمويلها في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، ولكن تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منحها نفحة حياة، مع الإعلان في عام 2021 عن استئناف تقديم المساعدات لـ"لأونروا" التي تصل إلى 340 مليون دولار.

وأكد المفوض العام للوكالة أن "لاجئي فلسطين، وهم من أكثر المجتمعات حرماناً في المنطقة، يواجهون تحديات غير مسبوقة ويعتمدون بشكل متزايد على (الأونروا) للحصول على الخدمات الأساسية وفي بعض الأحيان لمجرد البقاء على قيد الحياة".

ويعيش معظم اللاجئين الفلسطينيين حالياً تحت خط الفقر، فيما يعتمد كثرٌ منهم على المعونات الإنسانية، التي تشمل المساعدات النقدية والغذاء التي تقدمها "الأونروا"، بحسب الوكالة الأممية.

"لاجئون في وضع الحضيض"

وأوضح لازاريني "لقد عدت للتو من سوريا حيث شهدت معاناة ويأساً لا يوصفان. إن وضع لاجئي فلسطين هناك ينعكس للأسف في أماكن أخرى مثل لبنان وغزة حيث وصل لاجئو فلسطين إلى الحضيض. أخبرني كثرٌ أن كل ما يطلبونه هو أن يكونوا قادرين على عيش حياة كريمة. هذا ليس بالكثير". 

وأثّرت الأزمة الاقتصادية التي يواجهها لبنان منذ عام 2019 سلباً على الفئات الضعيفة، ومنهم اللاجئون الفلسطينيون. وقالت "الأونروا" إن نسبة الفقر بين اللاجئين في لبنان التي بلغت حوالي 70% مطلع عام 2022، ارتفعت الآن إلى 93%.

وكان عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين من بين نحو 100 شخص توفوا عندما غرق قارب يقلّ مهاجرين غير نظاميين قبالة سوريا في سبتمبر 2022.

وأنشئت الوكالة بقرار من الأمم المتحدة عام 1949، أي بعد عام من تأسيس إسرائيل، وتتولى تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين على مخيمات في سوريا والأردن ولبنان إضافة الى مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.