Open toolbar

الرئيس العراقي برهم صالح (أقصى اليسار) إلى جانب زعيم تيار "الحكمة" عمار الحكيم ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان خلال "المؤتمر الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة" بالعاصمة بغداد- 27 أغسطس 2022 - "واع"

شارك القصة
Resize text
دبي-

حذّر رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية مصطفى الكاظمي، السبت، من أنّ الأزمة السياسية في البلاد تهدد "الأمن والاستقرار"، داعياً الأطراف السياسية لتقديم "تنازلات"، فيما رأى عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة والقيادي في "الإطار التنسيقي"، أنّ الانتخابات المبكرة "خيار قابل للمناقشة".

وقال الكاظمي، في كلمته خلال "المؤتمر الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة": "اليوم نمرّ بأزمة سياسية تهدد المنجز الأمني والاستقرار"، مؤكداً أن "الجميع يتحمل المسؤولية في التوصل لحلول للأزمة"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء العراقية "واع".

وأضاف أنّ "الأزمات السياسية في العراق من غير المعقول أن تبقى بلا حلول"، داعياً الجميع إلى "تقديم تنازلات"، كما أشار إلى أنّ "مفتاح الحل هو الجلوس جميعاً على طاولة الحوار الوطني".

وتابع: "يجب ترميم الثقة بين الإخوة والأواصر التي تجمعنا عميقة"، مؤكداً أن "مبادرة الحوار الوطني هي الطريق السليم لحل الأزمة".

ولفت إلى أن "البلد ما زال يمتلك اليوم فرصة كبيرة لتحقيق طفرات اقتصادية"، مضيفاً: "تجاوزنا أزمة اقتصادية، ووفرنا الرواتب للموظفين".

"تجنب الخلاف"

من جهته، قال الرئيس العراقي برهم صالح، في كلمته خلال المؤتمر، إنّ "البلد يمرّ بظرف دقيق وحساس وتحديات جسيمة"، مشدداً على أن "التعثر السياسي الراهن أمر غير مقبول".

وأضاف: "يجب الانتصار لخيار الحوار مهما بلغت درجة الأزمة والخلاف"، منبهاً إلى أن "الحراك السياسي وتعدد مساراته يجب ألا يتحول إلى خلاف يهدد سلامة المشروع الوطني في بناء الدولة واستكمال مؤسساتها".

وشدد على "ضرورة الانتصار لخيار الحوار مهما بلغت درجة الأزمة والخلاف، عوضاً عن التصعيد والتصادم والتناحر... حيث إن الجميع سيكون خاسراً فيه".

إنفاق الحكومة "مهدد"

ودعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، القوى السياسية إلى جلوس لطاولة الحوار وحل الأزمة السياسية الراهنة، محذّراً من أنّ الحكومة الحالية "لن تتمكن من الإنفاق نهاية العام الحالي".

وقال الحلبوسي في كلمته خلال المؤتمر: "نجدد التأييد لمبادرة الحوار الوطني لجمع الفرقاء بغية معالجة الأزمة"، مؤكداً أنّه "على جميع الأطراف أن تقف وقفة جادة بشأن تعطيل المؤسسات الدستورية والتشريعية".

وأضاف: "نهاية العام الجاري لن تتمكن الحكومة الحالية من الإنفاق على أي جانب بانتهاء السنة المالية"، مشيراً الى أنّ "الدستور لا يتيح لأي طرف تعطيل مؤسسات الدولة، رغم أنّه يكفل الاحتجاج السلمي، والفعاليات السياسية".

"انتخابات مبكرة"

من جانبه، قال عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة والقيادي في "الإطار التنسيقي"، خلال المؤتمر، إنّ "الذهاب إلى انتخابات مبكرة بحاجة الى تمهيدات ومناقشات برلمانية وقانونية، تجعل من هذا الخيار مساراً عملياً آمناً ومقبولاً من جميع الشركاء، وهو خيار قابل للمناقشة والتفاهم والتنفيذ".

وشدد على ضرورة "تشكيل الحكومة الجديدة وتعديل قانون الانتخابات، وضمان سلامة أداء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتوفير المتطلبات اللوجستية والفنية المطلوبة لإجراء انتخابات نزيهة تعالج أخطاء الأمس القريب وإقرار الموازنة العامة للبلاد".

وأضاف: "لا شك أن تعقيدات الساحة واختلال التوازنات السياسية والاصطفافات التي حصلت عقب الانتخابات والصراع الإعلامي الدائر، كلها أزمات قد أخذت مأخذها من البلاد وقتاً وجهداً وترقباً، وما زال المواطنون يترقبون الحل ونهاية الانسداد السياسي، الذي بات مضراً بمصالح الناس ومعطلاً لعمل مؤسسات الدولة".

وحذّر من أنّ "رمي الاتهامات والتنصل من المسؤوليات والتصعيد المفتوح كلها أمور لا تخدم المواطنين بشيء، ولا تزيدهم إلا نفوراً وحنقاً على جميع الأطراف"، مشيراً إلى أن "رفع سقف المطالب السياسية من دون وجود مشاريع واقعية وعملية، لا يمثل مدخلاً لحل الملفات العالقة والضاغطة خدمياً وعمرانياً واقتصادياً".

"حل البرلمان"

والجمعة، دعا التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أعلى سلطة قضائية في العراق، إلى "حل البرلمان"، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من شهر.

وشارك الآلاف من أنصار التيار الصدري في صلاة الجمعة التي أقيمت في ساحة محاذية للبرلمان العراقي. وطالب مهند الموسوي، المقرب من الصدر، والذي ألقى خطبة الجمعة، المحكمة الاتحادية في العراق بحل البرلمان.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة، الثلاثاء المقبل، جلسة للنظر في الدعوى المقدمة من أمين عام الكتلة الصدرية نصار الربيعي، حسب ما أكد مصدر في المحكمة لـ"فرانس برس".

ويعيش العراق انسداداً سياسياً منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في أكتوبر الماضي، والتي فاز فيها التيار الصدري بالعدد الأكبر من المقاعد بـ74 مقعداً، قبل أن يستقيل نواب كتلته من البرلمان في يونيو الماضي، بتوجيه من مقتدى الصدر، بعد الفشل في تشكيل حكومة أو انتخاب رئيس للجمهورية.

وفي 30 يوليو الماضي اقتحم محتجون عراقيون أغلبيتهم من أنصار التيار الصدري، البرلمان العراقي وأعلنوا الاعتصام فيه، رداً على ترشيح "الإطار التنسيقي" لمحمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.