Open toolbar

ملصق دعائي بشأن مشروع قانون "البث التدفقي" على إحدى الطرق العامة بالقرب من بيرمنزدورف - سويسرا - 9 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
جنيف-

يصوّت السويسريون، الأحد، على مجموعة من القضايا الوطنية البارزة بشأن تمويل الوكالة الأوروبية للحدود (فرونتكس)، وإرغام منصات البث التدفقي على الاستثمار في إنتاجات وطنية بالقطاع المرئي والمسموع، واعتماد مبدأ الموافقة المفترضة على وهب الأعضاء.

وصوّتت الأكثرية الساحقة من السكان بالبريد في الأسابيع الماضية التي سبقت موعد الاقتراع.

وتغلق مكاتب التصويت أبوابها عند الساعة العاشرة بتوقيت جرينيتش، مع توقع ظهور الاتجاهات الأولى للاقتراع في ساعات بعد الظهر.

وبحسب معهد "جي إف إس برن"، يُتوقع أن تنال المواضيع الثلاثة المطروحة للتصويت أكثرية مؤيدة، رغم تنامي المعارضة ضد تعديل القانون بشأن السينما، والذي أطلقت قوى اليمين استفتاء ضده.

السينما السويسرية

التشريع المسمى "لكس نتفليكس" يرغم منصات البث التدفقي على استثمار 4% من إجمالي أعمالها في سويسرا في صنع محتويات مرئية ومسموعة سويسرية، من خلال المشاركة في إنتاجات محلية أو دفع ضريبة لدعم السينما.

وذلك سيطبّق على القنوات التلفزيونية الأجنبية التي تبث إعلانات موجهة للمشاهدين في سويسرا، مثل قناني "تي إف 1" و"إم 6" الفرنسيتين.

ومن شأن إقرار الإصلاح الجديد أن يمنح قطاع السينما 18 مليون فرنك سويسري إضافية (نحو 18 مليون دولار)، بعدما حصل القطاع خلال الأعوام الأخيرة على تمويل سنوي بمعدل 105 ملايين فرنك سويسري (نحو 105 ملايين دولار).

جدل قائم

وسيُفرض على منصات البث التدفقي تقديم محتويات أوروبية بنسبة 30%، كما هي الحال في بلدان الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد المدافعون عن الإصلاح أن تصوير مزيد من الأفلام في سويسرا ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي، ويعزز قدرة الإنتاجات المحلية على المنافسة بوجه البلدان الأوروبية التي تطبّق أصلاً قوانين تتضمن حصصاً استثمارية إلزامية.

أما رافضو هذا الإصلاح فيعتبرون أنه سيزيد أسعار الاشتراكات في خدمات البث التدفقي، كما أن فرض حصة من الإنتاجات الأوروبية "سيشكل عائقاً أمام إنتاجات المناطق الأخرى"، و"سابقة خطرة" لخدمات البث التدفقي الموسيقي.

تعاون حدودي

من المنتظر أيضاً موافقة السويسريين على مشاركة بلادهم في تعزيز وكالة "فرونتكس"، وهو الإصلاح الذي وافق عليه البرلمان الأوروبي بعد 4 سنوات من أزمة الهجرة عام 2015.

من شأن رفض الإصلاح أن يُضعف العلاقات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، التي توترت منذ أن قررت برن فجأة في مايو 2021 إنهاء سنوات من المحادثات لاتفاقية إطار مع هذه الكتلة من الدول.

ويهدف إصلاح "فرونتكس" إلى تزويد الدول بـ10 آلاف عنصر من حرس الحدود وخفر السواحل بحلول عام 2027.

حالياً، لدى الوكالة أكثر من 1500 عنصر من مختلف الدول الأعضاء، وتتهمها منظمات غير حكومية بالإعادة القسرية غير القانونية لمهاجرين، كما أن رئيسها الفرنسي استقال في نهاية أبريل بعد تحقيق أجراه المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال.

وترغب الحكومة والبرلمان السويسري بمشاركة الحكومة في العمل على تعزيز "فرونتكس". ومن المتوقع أن توفر سويسرا المزيد من العناصر (نحو 40 عنصراً كحد أقصى مقارنة بـ 6 عناصر حالياً)، وزيادة مساهمتها المالية السنوية إلى 61 مليون فرنك سويسري (60.9 مليون دولار) مقارنة بـ24 مليوناً عام 2021.

في حالة الرفض، سينتهي تعاون سويسرا مع دول اتفاقية شنجن ودبلن تلقائياً، بحسب الحكومة السويسرية، "ما لم تظهر دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية اتجاهاً تصالحياً".

كذلك يصوّت السويسريون على الانتقال إلى مبدأ "الموافقة المفترضة" في التبرع بالأعضاء، وهو إجراء اعتُمد في عدة دول أوروبية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.