Open toolbar

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونظيره الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحفي مشترك في نيودلهي، 22 أبريل 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيودلهي/ الهند-

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الجمعة، خلال زيارة لنيودلهي تستغرق يومين، أن بلاده تعتزم إعادة فتح سفارتها في كييف الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن لندن تدرس إمكانية تعزيز المعدات العسكرية في دول مجاورة لأوكرانيا. 

وقال جونسون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهندي، ناريندرا مودي: "يمكننا الإعلان اليوم أننا سنعيد الأسبوع المقبل فتح سفارتنا في العاصمة الأوكرانية"، وذلك بعد نقلها من كييف إلى لفيف في 19 فبراير قبيل الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتوقع جونسون أن النزاع في أوكرانيا قد لا ينتهي سريعاً نظراً إلى المقاومة الصلبة التي يواجهها الغزو الروسي.

ولدى سؤاله بشأن إن كان يتفق مع تقييمات استخباراتية تفيد بأن القتال قد يتواصل حتى نهاية عام 2023، قال للصحافيين في نيودلهي "المؤسف هو أن هذا احتمال واقعي"، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب "خطأً جسيماً".

وأشار جونسون إلى أن بلاده تدرس ما يمكن أن تفعله لتعزيز المعدات العسكرية في دول مثل بولندا، لتمكينها من إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا.

وأضاف: "نبحث إرسال دبابات إلى بولندا لمساعدتهم وهم يرسلون بعضاً من دباباتهم من طراز T-72 إلى أوكرانيا".

موقف الهند لن يتغير

وعقب اجتماع مع نظيره الهندي، تطرّق رئيس الوزراء البريطاني إلى موقف نيودلهي من الأزمة الأوكرانية، وقال إن موقف الهند من روسيا لن يتغير.

وأضاف: "الموقف التاريخي للهنود من روسيا معروف جيداً. لن يغيروا ذلك بالتأكيد، هذا صحيح. لكن يمكنهم رؤية ما يجري وهناك رغبة متزايدة في فعل المزيد مع المملكة المتحدة".

وتابع: "موقف الهند واضح بشأن ما يجري في أوكرانيا، وهي تسعى إلى تحقيق السلام في أوكرانيا".

شراكة دفاعية

رئيس الوزراء البريطاني، أعلن خلال المؤتمر، أن بريطانيا والهند أبرمتا شراكة دفاعية وأمنية "جديدة وموسعة"، من أجل تكثيف التعاون في مجالات الدفاع والتجارة. وقال جونسون إن هذه الشراكة الجديدة هي "التزام يمتد لعقود"، مشيداً بالعلاقة التي تجمع بين "واحدة من أقدم الديمقراطيات والهند الديمقراطية الكبيرة بالتأكيد".

وأضاف: "ازدادت التهديدات بالاستبداد لذا من الضروري أن نعمل على تعميق تعاوننا"، معتبراً أن البلدين بالتالي لديهما "مصلحة مشتركة في إبقاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ مفتوحة وحرة".

وأشار جونسون إلى أن بريطانيا ستدعم أيضاً هدف الهند المتمثل في بناء طائرات مقاتلة خاصة بها، لتقليل الواردات المكلفة من المعدات العسكرية. وتمتلك الهند الآن مجموعة من الطائرات المقاتلة الروسية والبريطانية والفرنسية.

والهند جزء من المجموعة "الرباعية" (كواد) إلى جانب الولايات المتحدة واليابان وأستراليا التي تعتبر حصناً ضد الصين. 

لكن الدولة الآسيوية العملاقة لديها أيضاً تاريخ طويل من التعاون مع موسكو، أكبر مورد عسكري لها، ورفضت إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا علناً.

اتفاق تجارة حرة

وتوقع جونسون أن يستكمل مفاوضو البلدين اتفاق التجارة الحرة بنهاية هذا العام، موضحاً أنه سيساعد الهند على بيع المزيد من الأرز والمنسوجات لبريطانيا.

وأظهرت بيانات بريطانية أن التجارة البريطانية مع الهند في عام 2019 بلغت 23 مليار جنيه إسترليني (29.93 مليار دولار).

وفي زيارته الأولى للعاصمة الهندية كرئيس لوزراء المملكة المتحدة، بحث جونسون مع نظيره الهندي ناريندرا مودي سبل تعزيز العلاقات الأمنية مع نيودلهي التي تشتري أكثر من نصف عتادها العسكري من روسيا.

وتأمل بريطانيا أن يشجع عرضها لتوثيق العلاقات الأمنية بين نيودلهي والغرب، الهند على تقليص اعتمادها الدفاعي على روسيا في أعقاب غزو أوكرانيا، الذي تصفه موسكو بأنه "عملية عسكرية خاصة".

فضيحة "بارتي جيت"

وتأتي زيارة جونسون للهند بينما يواجه انتقادات من نواب حزب المحافظين، واحتمال إجراء تحقيق بشأن ما إذا كان كذب على البرلمان بشأن فضيحة الحفلات "بارتي جيت"، بعد أن فرضت غرامة عليه لخرقه قواعد الإغلاق الصارمة التي وضعها خلال جائحة كوفيد-19.

ويبدو أن الأزمة الداخلية بشأن ما إذا كان جونسون مؤهلاً لقيادة البلاد، ألقت بظلالها على زيارة جونسون للهند للحديث عن التجارة والدبلوماسية.

ولدى سؤاله خلال مؤتمر صحافي في الهند، عما إذا كان سيظل رئيساً للوزراء حتى أكتوبر المقبل، عندما يكون قد أنجز اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، أجاب جونسون: "نعم"، في محاولة لتبديد الشكوك بشأن مستقبله، بحسب "رويترز".

وأضاف: "أعتقد أن ما يريده الناس في بلدنا هو أن تنطلق الحكومة وتركز على القضايا التي انتخبنا على أساسها".

والثلاثاء، قدّم رئيس الوزراء البريطاني اعتذاراً "بلا تحفّظ" أمام نواب البرلمان، بعدما فرضت عليه الشرطة غرامة لخرقه قيود مكافحة جائحة كورونا في شهر يونيو من عام 2020، ليصبح  أول رئيس حكومة بريطاني يُعاقب لخرقه القانون أثناء توليه منصبه.

تجنب الانتقال بمروحية روسية 

وفي السياق، أفادت صحيفة "تايمز أو إنديا"، نقلاً عن مصادر بأن رئيس الوزراء البريطاني تجنب استقلال مروحية روسية الصنع خلال زيارته إلى نيودلهي.

ونقلت الصحيفة الهندية عن كبار مسؤولي المراسم الهنود، قولهم، إن فريق التنسيق البريطاني الذي وصل قبل ثلاثة أيام، طلب استبدال المروحية الروسية الصنع طراز "مي-17" بطائرة شينوك أميركية، لتقل جونسون من مدينة جانديناجار بولاية جوجارات إلى مصنع "جي سي بي" البريطاني لمعدات البناء في هالول بالقرب من مدينة فادودارا بنفس الولاية.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الهندية، وفرت طائرة من طراز "شينوك"، تضم 30 مقعداً من قاعدة تابعة لسلاح الجو في شانديجار لتقل جونسون ذهاباً وإياباً من مهبط طائرات مجلس الوزراء إلى هالول التي تبعد 20 دقيقة بالسيارة.

ووفقاً للصحيفة، ليس من الواضح ما إذا كان طلب تغيير المروحية لأسباب أمنية، أو بسبب جهود التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لمقاطعة كل ما هو روسي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.