Open toolbar

علم روسي يرفرف فوق نصب تذكاري في قرية تشورنوبايفكا بأوكرانيا - 26 يوليو - 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

ندّد حلف شمال الأطلسي "الناتو" ودول غربية، الثلاثاء، بما وصفوه "الخطط الروسية لإجراء استفتاءات في مناطق بأوكرانيا"، ما اعتبره الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج، "تصعيد جديد للحرب" من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكانت السلطات التي عينتها موسكو في مناطق أوكرانية عدة، أعلنت إجراء استفتاءات عاجلة بشأن انضمام مناطق لوغانسك ودونيتسك وخيرسون و زابوروجيا إلى روسيا بدءاً من 23 ولغاية 27 سبتمبر الجاري، وذلك في خضم هجوم أوكراني مضاد توعدت فيه كييف بـ"القضاء" على التهديد الروسي.

وأضاف ستولتنبرج عبر "تويتر" أن "الاستفتاءات زائفة وليس لها شرعية، ولا تغيّر في طبيعة الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا".

ولفت إلى أن هذا القرار "تصعيد إضافي في حرب بوتين"، لافتاً إلى أن "المجتمع الدولي يجب أن يدين هذا الانتهاك السافر للقانون الدولي وأن يزيد من دعمه لكييف".

"استفتاءات وهمية"

وفي السياق، اعتبر المستشار الألماني أولاف شولتز، أن "الاستفتاءات الوهمية" التي تعتزم روسيا تنظيمها في مناطق أوكرانية عدة "غير مقبولة".

وقال شولتز في تصريحات للصحافيين أدلى بها على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إنه "من الواضح جداً أن هذه الاستفتاءات الوهمية غير مقبولة، ولا يغطيها القانون الدولي".

وأضاف: "كل ذلك ليس إلا عدواناً إمبريالياً يتم تمويهه"، داعياً روسيا إلى سحب جنودها.

من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاستفتاءات الروسية في أوكرانيا بـ"المهزلة"، مضيفاً: "من الواضح أنه لن يعترف به المجتمع الدولي".

"تدمير فرص السلام"

وفي السياق، قال سيرهي نيكيفوروف المتحدث باسم مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيكسي، إن "أي استفتاء يتم إجراؤه في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا بشأن الانضمام إلى لموسكو "سيدمر أي فرصة ما زالت موجودة لإجراء محادثات بين كييف وموسكو".

ونقل موقع "ليجا.نت" الإخباري الأوكراني عن نيكيفوروف قوله: "من دون الاستفتاءات، ما زالت هناك فرصة ضئيلة للتوصل إلى حل دبلوماسي، أما بعد الاستفتاءات فلا توجد فرصة".

وقال ميخايلو بودولاك مستشار الرئيس الأوكراني عبر "تويتر" فيما بعد، إن "أي استفتاء لا بد وأن يقابل بزيادة العقوبات الاقتصادية على روسيا وإمدادات الأسلحة لأوكرانيا، بما في ذلك صواريخ أتاكمز التي تصل إلى مدى أبعد من أي نظام أسلحة معروف لدى أوكرانيا في الوقت الحالي".

وأضاف أن "الكرملين يعارض تزويد أوكرانيا بالدبابات الحديثة وصواريخ أتاكمز.. وقد حان الوقت لتزويدها بها".

"إهانة لمبادئ السيادة"

من جهته، رفض البيت الأبيض خطط روسيا لإجراء استفتاءات في مناطق من أوكرانيا، وقال إن "موسكو ربما تقوم بهذه الخطوة لتجنيد قوات في تلك المناطق بعد تكبدها خسائر فادحة في ساحة القتال".

ووصف جيك سوليفان مستشار الرئيس جو بايدن للأمن القومي الاستفتاءات المزمعة، بأنها "إهانة لمبادئ السيادة ووحدة الأراضي"، مؤكداً أن بلاده "لن تعترف مطلقاً بمطالبات روسيا بأي أجزاء من أوكرانيا تقول إنها ضمتها".

وقال إن بايدن سيوجه "انتقاداً قوياً" لروسيا على حربها ضد أوكرانيا خلال الكلمة التي سيلقيها، الأربعاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

واعتبر سوليفان أن "الاستفتاءات وما ذُكر عن خطة روسية لاستدعاء مزيد من الجنود، يعكس انتكاسات موسكو الأخيرة في الحرب، وخسارتها مساحات واسعة من الأراضي أمام الجيش الأوكراني".

آلية الاستفتاء

وتأتي خطوة إجراء الاستفتاء في مناطق لوغانسك ودونيتسك وخيرسون و زابوروجيا الأوكرانية، عقب تعرض روسيا لانتكاسة في شمال شرقي أوكرانيا، وفي الوقت الذي يفكر فيه بوتين في خطواته التالية في صراع مستمر منذ قرابة 7 أشهر، تسبب في أخطر مواجهة مع الغرب منذ عقود.

ولم يتضح بعد كيفية إجراء الاستفتاءات نظراً، لأن القوات المدعومة من روسيا تسيطر فقط على 60% من منطقة دونيتسك، بينما تحاول القوات الأوكرانية استعادة لوغانسك، لكن مسؤولين موالين لروسيا قالوا في وقت سابق إنه يمكن إجراء الاستفتاءات إلكترونياً.

وفي السياق، قال يفجيني باليتسكي رئيس إدارة مقاطعة زابوروجيا الموالية لروسيا، إنه سيتم طرح 3 أسئلة على المشاركين في استفتاء انضمام زابوروجيا إلى روسيا.

وكتب باليتسكي عبر "تليجرام": "سيشمل الاستفتاء في مقاطعة زابوروجيا قضية انفصال المنطقة عن أوكرانيا، وتشكيل المنطقة كدولة مستقلة ودخولها إلى روسيا الاتحادية"، حبسب ما نقلته وكالة "سبوتينك" الروسية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.