Open toolbar
لبنان.. أبرز التطورات منذ انفجار مرفأ بيروت
العودة العودة

لبنان.. أبرز التطورات منذ انفجار مرفأ بيروت

جنود من الجيش اللبناني يصلون موقع الاشتباكات في العاصمة بيروت -14 أكتوبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت-

يعيش لبنان على وقع أزمات سياسية واقتصادية بدأت في الرابع من أغسطس 2020، عندما دوى انفجار ضخم في بيروت، دمر أحياء فيها، وأودى بحياة أكثر من 200 شخص، وفاقم انهياراً اقتصادياً متسارعاً أنهك اللبنانيين، وما زالت تداعياته تتفاقم حتى اليوم.

في ما يلي أبرز التطورات في لبنان منذ وقوع الانفجار:

الدمار

يوم الثلاثاء  4 أغسطس 2020، اندلع حريق في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، تلاه بعد دقائق انفجار هائل. ألحق الانفجار، الذي يعد أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، دماراً ضخماً في المرفأ والأحياء القريبة منه، وأودى بحياة 214 شخصاً وأصاب 6500 آخرين.

بعد ساعات قليلة على وقوعه، عزت السلطات الانفجار إلى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم، كانت مخزنة بشكل عشوائي في العنبر رقم 12.

شكّل الانفجار صدمة غير مسبوقة، وبدأ سكان بيروت في اليوم التالي يبحثون عن المفقودين ويتفقدون منازلهم وأبنيتهم المتضررة، فيما انهمك عمال الإغاثة في البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض.

ووصف محافظ بيروت مروان عبود وقتها الوقع بأنه "كارثي". وأعلنت حالة الطوارئ وبدأت المساعدات الدولية تتدفق.

التغيير

في 6 أغسطس، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت، حيث تفقد المرفأ والأحياء المتضررة، وسط حشد من اللبنانيين الغاضبين على طبقة سياسية متهمة بالفساد وسوء الإدارة.

وفي ختام زيارته، دعا ماكرون إلى "تغيير في نظام الحكم". ثم رعى مؤتمراً دولياً لدعم لبنان، تعهد خلاله المجتمع الدولي بتقديم مساعدة طارئة بقيمة نحو 300 مليون دولار، على ألا تمر عبر مؤسسات الدولة.

مظاهرات غاضبة

في 8 أغسطس، تظاهر آلاف اللبنانيين ضد المسؤولين السياسيين الذين حمّلوهم مسؤولية المأساة، التي تبين أنها ناتجة عن انفجار مئات الأطنان من مادة نيترات الأمونيوم، المخزنة منذ سنوات في المرفأ من دون أي إجراءات وقاية.

وشهدت التظاهرات مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين والقوى الأمنية، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة، والرصاص المطاطي.

وأعلن عدة وزراء تباعاً استقالاتهم، إلى أن أعلن رئيس الحكومة حسان دياب في العاشر من أغسطس استقالة حكومته.

لا حكومة 

في 31 أغسطس، استبق السياسيون اللبنانيون زيارة ماكرون الثانية إلى بيروت، بالاتفاق على تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب تشكيل حكومة.

وفي مطلع سبتمبر، عاد ماكرون من بيروت مع خريطة طريق التزمت القوى السياسية بموجبها تشكيل حكومة "بمهمة محددة"، في مدة أقصاها أسبوعان.

ولكن في 26 سبتمبر، اعتذر أديب عن عدم تشكيل الحكومة بعدما اصطدم بخلافات بين القوى السياسية.

وفي اليوم التالي، قال ماكرون إنه "أخذ علماً بالخيانة الجماعية" للأحزاب اللبنانية، التي تتحمل بحسبه "كامل المسؤولية" عن هذا الفشل، قائلاً: "أخجل" مما قام به القادة اللبنانيون.

عودة الحريري

في 22 أكتوبر، كلّف الرئيس اللبناني ميشال عون رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي  استقال إثر تظاهرات احتجاجية ضخمة في أكتوبر 2019، بتشكيل حكومة جديدة.

وفي ديسمبر، إثر مؤتمر دعم آخر برعاية ماكرون، أطلق الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة خطة عمل للإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار لمدة 18 شهراً. 

اتهام دياب

في العاشر من ديسمبر، ادعى المحقق العدلي في قضية الانفجار فادي صوان، على دياب وثلاثة وزراء سابقين بتهمة "الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة"، وجرح مئات الأشخاص.

وفي 18 فبراير، جرت تنحية صوان من منصبه، وعُين طارق بيطار خلفاً له.

الحصانات

في الثاني من يوليو، أعلن المحقق العدلي الجديد عزمه على استجواب دياب، تزامناً مع إطلاقه مسار الادعاء على عدد من الوزراء السابقين، ومسؤولين أمنيين وعسكريين.

وفي التاسع من الشهر، طلبت هيئة مكتب البرلمان إثر اجتماع مع لجنة الإدارة والعدل النيابية من بيطار تزويدها "بالأدلة وجميع المستندات والأوراق، التي من شأنها إثبات الشبهات" بحق النواب الذين كانوا يشغلون مناصب وزارية. وبعد ثلاثة أيام، رفض المحقق العدلي الطلب. 

رحيل الحريري وعودة ميقاتي

في 15 يوليو وبعد تسعة أشهر من تكليفه، اعتذر سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة، بعدما حالت الخلافات السياسية الحادة مع رئيس الجمهورية دون إتمامه المهمة. وأمضى الحريري وعون الأشهر الأخيرة يتبادلان الاتهامات بالتعطيل جراء الخلاف على الحصص وتسمية الوزراء، وشكل الحكومة.

وفي 26 يوليو، كلّف نجيب ميقاتي الذي ترأس حكومتين في 2005 و2011، بتشكيل حكومة جديدة.

في 4 أغسطس، رعى الرئيس الفرنسي مؤتمراً دولياً ثالثاً، تعهد خلاله المانحون بتقديم 370 مليون دولار للبنان. وفي 10 سبتمبر، صار للبنان حكومة بقيادة ميقاتي بعد 13 شهراً من الانتظار. 

ضغوط حول التحقيق

في 16 سبتمبر، أصدر القاضي طارق بيطار مذكرة توقيف بحق وزير نقل سابق. وفي 27 من الشهر نفسه، علّق القاضي تحقيقه بعد أن رفع وزير سابق دعوى ضده تتهمه بعدم الحياد. 

في 29 سبتمبر، تظاهر مئات اللبنانيين في بيروت تنديداً بالضغوط السياسية حول التحقيق. 

وفي الرابع من أكتوبر، رفضت محكمة الاستئناف في بيروت، الدعوى المرفوعة ضد القاضي بيطار. 

في 11 أكتوبر، ندّد الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، بما وصفه بـ"استنسابية" المحقق العدلي، مطالباً بقاضٍ "صادق وشفاف" لاستكمال التحقيق في القضية. 

غداة ذلك، أصدر بيطار مذكرة توقيف بحق وزير المال السابق علي حسن خليل، قبل أن يضطر إلى تعليق التحقيق مرة ثانية بعد دعاوى جديدة مطالبة بنقل القضية من يده. 

وفي 14 أكتوبر، رفضت محكمة التمييز المدنية الدعاوى، واستأنف القاضي التحقيق. 

وسقط ستة أشخاص وأصيب ثلاثون بجروح على الأقل جراء إطلاق رصاص أثناء تظاهرة لمناصري "حزب الله" و"حركة أمل" ضد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.