Open toolbar
السودان.. تحذيرات من تجاوز مياه النيل "منسوب الفيضان"
العودة العودة

السودان.. تحذيرات من تجاوز مياه النيل "منسوب الفيضان"

جانب من الفيضانات التي شهدها السودان العام الماضي في جنوب العاصمة الخرطوم، 8 سبتمبر 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
الخرطوم-

حذرت وزارة الري والموارد المائية السودانية من تجاوز مياه النيل بالخرطوم منسوب الفيضان الجمعة، والوصول إلى 17.14 متراً أقل من أعلى منسوب بـ52 سنتيمتراً مكعباً، متوقعة استمرار الارتفاع حتى الأحد.

وتوقعت الوزارة أن يرتفع منسوب مياه النيل بالخرطوم مجدداً السبت، ليصل إلى (17.19متراً)، ليصل إلى أعلى مستوى الأسبوع الجاري يوم الأحد بمستوى (17.20متراً) قبل أن ينخفض الاثنين عند مستوى (17.14متراً).

وتظل تلك المستويات أقل من أعلى ارتفاع مسجل في الخرطوم؛ إذ سجلت مياه النيل (17.66متراً) في 6 سبتمبر 2020، وهو ما تسبب في خسائر كارثية.

وكانت الخرطوم قد سجلت الخميس ارتفاعاً لمنسوب مياه النيل يتجاوز منسوب الفيضان بـ62 سنتيمتراً، أي أقل من أعلي منسوب بـ54 سنتيمتراً.

وحذر البيان اليومي بأن قطاع سنار - الخرطوم سوف يشهد ارتفاعاً بمعدل 5 سنتيمترات، وقطاع مروي - دنقلا، سيشهد ارتفاعاً بمعدل 3 سنتيمترات، ويشهد قطاع عطبرة - مروي ارتفاعاً كبيراً بمعدل 9 سنتيمترات، لكن يظل الارتفاع الأكبر في الخرطوم.

إيراد النيل الأزرق

وقالت لجنة الفيضان أن إيراد النيل الأزرق عند الحدود السودانية الإثيوبية بلغ 613 مليون متر مكعب، بينما بلغ إيراد نهر عطبرة عند الحدود السودانية الإثيوبية 318 مليون متر مكعب.

وأشارت إلى أن تصريف المياه عند خزان الروصيرص، الجمعة، انخفض إلى 7 مليون متر مكعب نهار الجمعة، ليصل إلى 602 مليون متر مكعب مقارنة بالأمس.

وأضافت أن الإيراد ارتفع عند سنار ليبلغ 737 مليون متر مكعب مقابل 733 مليون متر مكعب أمس الخميس بزيادة بلغت 4 مليون متر مكعب.

آثار مدمرة

وتضرر آلاف السودانيين، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة السبت، بوقوع فيضانات في أجزاء مختلفة من البلاد أغرقت العاصمة الخرطوم، وذلك بحسب ما أفادت "فرانس برس".

وتهطل أمطار غزيرة على السودان عادة في الفترة الممتدة من يونيو إلى أكتوبر، كما يفيض نهر النيل وفروعه المختلفة، ما يؤدي لدمار كبير في البنية التحتية، والمحاصيل والمنشآت العامة.

وذكرت تقارير رسمية أن مئات المنازل دمرت؛ نتيجة للسيول والفيضانات، وغمرت مياه الأمطار معظم شوارع الخرطوم، ما تسبب بصعوبات لحركة السير.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" الجمعة إن 12 ألف شخص في 8 ولايات من جملة ولايات البلاد، الـ18 تأثروا بالأمطار الغزيرة. وقال أوتشا في بيان: "أفادت تقارير بتعرّض أكثر من 800 منزل للدمار، وأكثر من 4400 منزل لأضرار".

وتسببت فيضانات العام الماضي، في خسائر فادحة في الأرواح والمنازل والمرافق الخدمية، لا سيما في ظل ضعف استعدادات الدولة لمواجهة هذه الأزمة، التي تتزامن مع أزمات أخرى مثل فيروس كورونا والصعوبات الاقتصادية.

تأثير سد النهضة

وكانت مناطق واسعة في السودان تعرضت للفيضان العام الماضي، عقب "اتخاذ الحكومة إجراءات لتخزين كميات إضافية من المياه، تحسباً لاحتجاز إثيوبيا كميات كبيرة من المياه خلال الملء الأول لسد النهضة"، لكن أديس أبابا أفرجت عن تدفقات أكبر مما توقعته الخرطوم، خاصة مع زيادة الأمطار على الهضبة الإثيوبية.

ويطالب السودان ومصر، إثيوبيا بتبادل المعلومات المتعلقة بملء وتشغيل سد النهضة؛ لتمكين البلدين من إدارة السدود ومواجهة موسم الفيضان بكفاءة.

وتوقع وزير الري السوداني السابق عثمان التوم، في 24 يوليو في تصريحات لـ"الشرق" أن تشهد بلاده هذا العام فيضانات مشابهة لتلك التي شهدتها العام الماضي، بسبب طبيعة تدفق المياه من سد النهضة، وشح المعلومات الواردة من الجانب الإثيوبي بشأن السد. خاصة بعد إعلان إثيوبيا انتهاء الملء الثاني في خطوة أحادية دون اتفاق ملزم مع دولتي المصب، مصر والسودان.

استعدادات حكومية

ووجه رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك، الخميس، في اجتماع المجلس القومي للدفاع المدني بتوفير كافة المعدات وتسخير الإمكانيات المتاحة بكل الولايات والتنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة للحد من مخاطر السيول والفيضانات، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وأوضح مدير الدفاع المدني اللواء شرطة عثمان عطا، في تصريح صحافي، أن التوقعات الخاصة بوزارة الري أشارت إلى أن منسوب النيل سيواصل ارتفاعه، وهنالك تدفق كميات من المياه والأمطار تصاحبها سيول، مما يتطلب أخذ الحيطة والحذر، مؤكداً جاهزية قوات الدفاع المدني بكل ولايات السودان  للتدخل لأي طارئ في سبيل المحافظة على الأرواح والممتلكات.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.