Open toolbar

آليات روسية مدمرة في مداخل مدينة خاركوف بأوكرانيا - 28 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

واجه التقدم الروسي في أوكرانيا كمائن وضربات جوية عدة عطّلت تقدمه، واستخدمت خلالها القوات الأوكرانية مجموعة من الأسلحة الأجنبية التي حصلت عليها من دول غربية.

وذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية في تقرير، الثلاثاء، أن الأسلحة البريطانية المضادة للدبابات، وكذلك المسيرات التركية، وصور الأقمار الصناعية، ساعدت أوكرانيا في تحقيق انتصارات غير متوقعة في ميدان المعركة ضد الجيش الروسي.

وأضافت أن الجزء الأكبر من القوات الروسية لا يزال على بعد 30 كيلومتراً شمال العاصمة الأوكرانية كييف، وأن القوات الأوكرانية أبطأت تحركات الجيش الروسي، ودافعت عن مطار هوستميل، أحد أبرز أهداف القوات الروسية منذ اليوم الأول لبدء الغزو.

وأفاد تحديث للمخابرات العسكرية البريطانية، الثلاثاء، بأن التقدم الروسي نحو كييف لم يحرز تقدماً يذكر خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية "بسبب صعوبات لوجستية"، كما كثّف الجيش استخدامه للمدفعية شمالي العاصمة الأوكرانية، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وقالت إن "روسيا أخفقت في السيطرة على المجال الجوي فوق أوكرانيا، مما دفع إلى التحول نحو العمليات الليلية في محاولة لتقليص خسائرها"، رغم أن روسيا أكدت سيطرتها على المجال الأوكراني بالكامل. 

صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات

ووفق تقرير "تليجراف"، استفادت أوكرانيا من نحو 2000 سلاح بريطاني-سويدي خفيف مضاد للدبابات أرسلتها إليها بريطانيا، والتي قالت إنها سترسل المزيد من الأسلحة.

كما أرسلت الولايات المتحدة 300 صاروخ مضاد للدبابات من طراز "جافلين" في الأيام القليلة الماضية، كجزء من حزمة قيمتها 350 مليون دولار مصممة لدعم الدفاعات الأوكرانية، إضافة إلى 180 صاروخ أرسلتهم العام الماضي.

وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالي 80 ألف دولار، وصواريخ جافلين مشهورة لدرجة أنه يطلق عليها اسم "القديس جافلين". وأثبتت الذخيرة المضادة للدبابات قدرتها على ردع تقدم ألوية الدبابات والمركبات المدرعة، بحسب الجيش الأوكراني.

وسترسل هولندا 200 صاروخ من طراز "ستينجر" للدفاع الصاروخي و50 سلاح مضاد للدبابات من طراز بانزرفروست و400 صاروخ.

ووعدت ألمانيا بإرسال 100 سلاح مضاد للدبابات، و500 صاروخ "ستينجر" بعد إلغائها حظر تصدير السلاح لمناطق النزاعات السبت الماضي.

وسترسل أستراليا "أسلحة فتاكة"، كما سترسل بلجيكا والسويد ذخيرة مضادة للدبابات، وستكون هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها السويد أسلحة لدولة في نزاع مسلح منذ أن غزا الاتحاد السوفييتي جارتها فنلندا في عام 1939.

حيرة إزاء استراتيجية روسيا الجوية

واعتقد خبراء عسكريون أن الطائرات الروسية "المتفوقة"، ستدمر القوات الجوية الأوكرانية كلياً في الأيام الأولى للغزو، لكن موسكو دمرت الرادارات الأوكرانية طويلة المدى والمطارات الحربية، وأفقدت كييف القدرة على اكتشاف أي طائرات معادية.

وأشار الخبير الجوي بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة جاستين برونك للصحيفة، إلى أن عدم تدمير روسيا للطائرات الأوكرانية سببه "غير معروف" لحد الآن.

وذكر التقرير أن طائرات أوكرانيا لا تزال تطير ولكن على ارتفاعات منخفضة، حتى لا تلتقطها الرادارات الروسية أو الدفاعات طويلة المدى، وقد أثبتت فاعليتها ضد المروحيات.

وأرسلت روسيا مقاتلات "Su-34" فوق مدينة خاركوف، ولكن طائراتها الـ300 الحديثة الرابضة على حدود أوكرانيا تقوم بطلعتين جويتين فقط يومياً، وهو ما حير الخبراء.

مسيرات تركية

وذكر التقرير أن روسيا فشلت أيضاً في استخدام قدراتها الهائلة في الحرب الإلكترونية، لاستهداف المسيرات "بيرقدار" التي اشترتها أوكرانيا من تركيا.

وتتميز مسيريات "بيرقدار TB2" بكونها غير مرئية ولا تصدر ضجيجاً، ومصممة للطيران على ارتفاع 10 آلاف إلى 20 ألف قدم، ويتم إدارتها من مركز تحكم أرضي على بعد 150 كيلومتراً، وتحمل كاميرات، ومحدد أهداف بالليزر لتوجيه الصواريخ المضادة للدبابات إلى أهدافها بدقة.

وأظهرت مقاطع فيديو ضربة نفذتها المسيرات المصنوعة تركياً ضد عدد من المركبات الروسية.

وأشار التقرير إلى أن المشغلين الأوكرانيين ظهروا بأنهم يتقنون جيداً تشغيل هذه المسيرات، حين استهدفوا طابور المركبات، وهو ما أدى لتدمير نظام صواريخ أرض جو روسي من طراز "SA 11".

"فشل محير"

وقال الخبير بالمعهد الملكي البريطاني جاستن برونك إن "القافلة الروسية لم تبد أنها واعية بوجود المسيرة فوقها". وأضاف أنه "كان من المتوقع أن يكتشف الروس الخطر الجوي الذي تشكله المسيرة، نظراً لامتلاكهم أنظمة دفاعية متوسطة وقصيرة المدى من طرازات SA-16 ،SA-17 ،SA-22، وكذلك طائرات استطلاع أواكس A-50".

وقال الخبير العسكري جو ديمبسي، بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لـ"تليجراف": "إذا كان يمكن تشغيل مسيرة بيرقدار بحرية ضد طابور من المدرعات الروسية، فإن هناك خطأ كبيراً، وفشلاً في الخطط".

ويذكر أن المسيرات التي تستخدمها أوكرانيا، غير مصممة للعمل في مناطق نزاعات جوية، كونها بطيئة نسبياً وضعيفة أمام الدفاعات الأرضية. ويمكن لروسيا التشويش على موجات الراديو التي تتحكم في المسيرات، ولكنها لم تفعل ذلك بعد، وفق التقرير.

وقال الخبير الدفاعي البريطاني روب لي، إن المسيرات "كانت خطراً واضحاً، وكان يجب على روسيا تحييدها كأولوية قصوى في بداية الغزو".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.