Open toolbar

المرشد الإيراني علي خامنئي يجري عملية جراحية في أحد مستشفيات طهران. 8 سبتمبر 2014 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أفادت 4 مصادر مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الجمعة، بأن المرشد الإيراني علي خامنئي ألغى كل اجتماعاته، الأسبوع الماضي، بعد تدهور صحته إثر إصابته بوعكة شديدة، ما استدعى وضعه تحت الملاحظة الطبية.

وطلبت المصادر الأربعة من بينهم اثنان في إيران، أحدهما مقرب من "الحرس الثوري"، من الصحيفة عدم الكشف عن هويتهم لحساسية الموضوع.

وقال أحد المصادر للصحيفة إن خامنئي (83 عاماً) "خضع لعملية جراحية الأسبوع الماضي، بسبب انسداد في الأمعاء، بعد أن عانى من آلام شديدة في المعدة وارتفاع في درجة الحرارة".

وبيّن مصدر لـ"نيويورك تايمز" أن حالة خامنئي اعتبرت الأسبوع الماضي "حرجة"، ولكنها تحسنت، إذ يستريح حالياً تحت المراقبة الطبية، ولكنه لا يستطيع الجلوس.

وشككت الصحيفة الأميركية بإمكانية حضور خامنئي مناسبة دينية مقرر عقدها السبت ستشهد مشاركة عدد من طلاب الجامعة، وقالت إنه "لم يتضح ما إذا كان سيحضر، نظراً إلى حالته الصحية".

وعقب زيارته مدينة مشهد لإزالة الغبار وتعطير مرقد الإمام علي الرضا، نهاية أغسطس الماضي، قال المرشد الإيراني لبعض المسافرين معه إنه "شعر أنها قد تكون آخر مرة له في الضريح، بالنظر إلى عمره"، بحسب ما ذكر أحد المصادر الأربعة.

وذهب خامنئي إلى جزء منعزل من الضريح، ونظفه ووضع رأسه على شاهد الضريح، ونشرت وكالة "تسنيم" الإيرانية الرسمية صوراً له خلال الزيارة.

وأضاف المصدر أن خامنئي "مرض بعد وقت قصير من عودته إلى طهران، لكن حالته تدهورت الأسبوع الماضي".

اجتماع مجلس الخبراء

وأكدت المصادر الأربعة المطلعة على الحالة الصحية لخامنئي لـ"نيويورك تايمز" أن مكتب المرشد ألغى الأسبوع الماضي كل اجتماعاته، ومن بينها اجتماع سنوي مهم كان مقرراً عقده في 6 سبتمبر مع مجلس الخبراء، وهو الجهة المخولة بتعيين بديل له في حالة وفاته، مرجعةً ذلك لـ"مرضه الشديد الذي يمنعه من الجلوس".

وفي السياق، قال عضو مجلس الخبراء هاشم زاده هريسي، لصحيفة "همدلي" الإيرانية، الأسبوع الماضي، "بما أن المرشد (خامنئي) يتحدث عن قضايا مختلفة، لم ير أن هذا الوقت مناسب لإلقاء كلمة، (لذلك) ألغي هذا الاجتماع مراعاةً لراحته ووقته".

وحذفت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" خبراً نشرته، الأربعاء، نقلًا عن قائم مقام مدينة كركان الواقعة شمالي إيران، والذي قال إن "مجموعة من قوات الباسيج (التابعة للحرس الثوري) ستلتقي في هذه المدينة بخامنئي"، بحسب شبكة "إيران إنترناشيونال".

وفيما غذى وضع خامنئي الصحي توقعات في إيران وضمن جماعات المعارضة بالخارج بأن خامنئي قد توفي، إلا أن سفر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى أوزبكستان لحضور "قمة منظمة شنغهاي للتعاون" الجمعة، دحض تلك التقارير، إذ قال محللون إنه على الأرجح كان سيلغي زيارته إذ كانت حياة خامنئي في خطر.

ومن المقرر أن يسافر رئيسي أيضاً إلى نيويورك الأربعاء لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلقي كلمة. 

وخضع خامنئي في منتصف سبتمبر 2014، لعملية جراحية في البروستاتا بإحدى المستشفيات الحكومية في طهران، بحسب وسائل إعلام رسمية، في حين تعتبر هذه الإفادة الرسمية واحدة من الإفادات القليلة حول حالة المرشد الإيراني الصحية، بحسب "إيران انترشيونال".

وكان خامنئي قد أصيب في تفجير في أوائل الثمانينيات، وتسبب هذا الانفجار بإعاقة إحدى يديه.

مخاوف من التوريث

وحظى اجتماع خبراء القيادة هذا العام باهتمام بالغ بسبب نشر مقال للمرشح الرئاسي الإيراني السابق وآخر رئيس وزراء في إيران مير حسين موسوي، حذر فيه من توريث منصب المرشد في إيران.

وخلال السنوات الماضية، انتشرت العديد من التكهنات في إيران في الأوساط السياسية والإعلامية، بشأن احتمال تولي مجتبى خامنئي منصب والده.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس خبراء غياث الدين طاها محمدي، الاثنين، إن "المرشد التالي يجب أن يكون في جعبة هذا المجلس، حتى إذا ما حدث شيء ما، سيختارون الشخص الأفضل من بين جميع علماء الأمة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.