Open toolbar
عواصم 5 ولايات أفغانية بقبضة طالبان.. والسجناء يعززون صفوفها بعد سقوط "قندوز"
العودة العودة

عواصم 5 ولايات أفغانية بقبضة طالبان.. والسجناء يعززون صفوفها بعد سقوط "قندوز"

عناصر من القوات الحكومية في أفغانستان خلال المعارك مع حركة طالبان - 1 أغسطس 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
كابول -

سيطرت حركة طالبان حتى صباح الاثنين على 5 من عواصم الولايات الأفغانية البالغ عددها 34، بعدما استولت على 3 منها خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، بما في ذلك مدينة قندوز الاستراتيجية، في أكبر انتصار منذ انطلاق هجمات الحركة لاستعادة السيطرة على أفغانستان في مايو الماضي، بالتزامن مع بدء الانسحاب الأميركي من البلاد. 

وأجبرت المعارك والقصف مئات الآلاف من الأفغان على الفرار من ديارهم، وسط مخاوف بشأن تعزيز صفوف طالبان، في مواجهة القوات الحكومية، بعد إطلاق سراح العشرات من عناصر طالبان الذين كانوا محتجزين في تلك المدن التي استعادت الحركة السيطرة عليها. 

وبفارق بضع ساعات، استولت عناصر طالبان، التي كانت تدير مقاليد الأمور في البلاد قبل الوجود الأميركي في 2001، على قندوز التي كانوا يحاصرونها منذ بضعة أسابيع، ثم سيطروا على ساري بول وتالقان عاصمتي المقاطعتين الواقعتين جنوب قندوز وشرقها.

وقال ذبيح الله حميدي، أحد سكان تالقان عاصمة ولاية تخار، لوكالة "فرانس برس"، إن العنف بدأ في الصباح وانتهى الأمر بطالبان بالسيطرة على المدينة "دون قتال كبير"،  مشيراً إلى أن المسؤولين الرسميين والقوات الأمنية فرّوا من المدينة.

مسؤول أمني محلي أكد فرار قوات الحكومة الأفغانية وقادة محليين إلى منطقة قريبة، مضيفاً "فشلت الحكومة في إرسال مساعدات لنا، وانسحبنا من المدينة بعد ظهر الأحد".

وأكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد سيطرة الحركة على تالقان، مشيراً إلى "عودة الأمن" إليها وإلى قندوز وساري بول اللتين سقطتا في أيدي الحركة صباحاً.

أكبر نجاح عسكري لطالبان

مراسل "فرانس برس" في قندوز قال إن طالبان سيطرت على جميع المباني الرئيسية في المدينة، والبالغ عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة، والتي احتلتها الحركة في السنوات الأخيرة في عامي 2015 و2016. 

مدينة قندوز هي مفترق طرق استراتيجي في شمال أفغانستان بين العاصمة كابول وطاجيكستان، وتعد السيطرة عليها "أكبر نجاح عسكري لطالبان" منذ بدء هجماتها لاستعادة السيطرة على أفغانستان، بحسب "فرانس برس".

وقال إبراهيم ثوريال باهيس، أحد المستشارين في مجموعة الأزمات الدولية، إن "الاستيلاء على قندوز مهم حقاً لأنه سيتيح إطلاق سراح عدد كبير من مقاتلي طالبان الذين يمكن حشدهم في أماكن أخرى شمال أفغانستان".

تحرير السجناء

وانتشرت تسجيلات مصورة للمعارك، نهاية الأسبوع، تضمنت مشاهد لإطلاق سراح العديد من السجناء في المدن التي تمت السيطرة عليها، في حين تستهدف طالبان السجون عادة لإطلاق سراح المقاتلين المحتجزين وبالتالي تعزيز صفوفها.

وبعد قندوز، سقطت ساري بول أيضاً في أيدي طالبان. وكان مقاتلو الحركة قد استولوا، السبت على شبرغان معقل زعيم الحرب الشهير عبد الرشيد دوستم.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع إن القوات الحكومية تحاول استعادة مناطق رئيسية في قندوز، وأشارت إلى أن "عناصر الكوماندوز شنّوا عملية تطهير شملت بعض الأماكن بما فيها الإذاعة الوطنية ومباني التلفزيون".

محور حساس

في نهاية يونيو، استولت طالبان على معبر شير خان بندر الحدودي في جنوب طاجيكستان، وهو محور حساس للعلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى.

وأكد مرويس ستانيكزاي المتحدث باسم وزارة الداخلية، في وقت سابق، إرسال تعزيزات، بما في ذلك أفراد من القوات الخاصة، إلى ساري بول وشبرغان. وأضاف أن "المدن التي يريد (عناصر) طالبان الاستيلاء عليها ستصبح قريباً مقابرهم".

وقالت الناشطة الحقوقية باروينا عظيمي لوكالة "فرانس برس" عبر الهاتف إن المسؤولين الإداريين وبقية القوات المسلحة انسحبوا إلى ثكنات تبعد نحو 3 كيلومترات عن ساري بول.

وسيطرت عناصر حركة طالبان، الجمعة، على مدينة زرنج عاصمة ولاية نيمروز (جنوباً)، على الحدود مع إيران، كما تتعرّض قندهار (جنوباً) وهرات (غرباً)، ثاني وثالث أكبر مدن البلاد، لهجمات طالبان منذ أيام عدة، على غرار لشكركاه (جنوباً)، عاصمة إقليم هلمند.

غارات أمريكية

تقدم طالبان يأتي بعد يومين من إعلان القيادة المركزية الأميركية، على لسان المتحدثة باسمها نيكول فيرارا، شن ضربات جوية على أهداف لحركة طالبان، في إطار جهود واشنطن لدعم حلفائها، في إشارة إلى القوات الحكومية في أفغانستان.  

وفي وقت سابق، السبت، أفادت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية بأن الولايات المتحدة أرسلت قاذفات من طراز B52، وطائرات حربية من طراز AC-130 Specter لاستهداف مقاتلي طالبان الذين يتقدمون نحو قندهار ومدن أخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.