Open toolbar
الولايات المتحدة تسحب قواتها القتالية من العراق بنهاية 2021
العودة العودة

الولايات المتحدة تسحب قواتها القتالية من العراق بنهاية 2021

جنود أميركيون خلال مراسم تسليم قاعدة التاجي العسكرية من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى قوات الأمن العراقية في قاعدة شمالي بغداد بالعراق - 23 أغسطس 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشفت صحف أميركية، أن الولايات المتحدة والعراق يعتزمان إعلان انسحاب القوات القتالية الأميركية، وتحويل مهمتها إلى "استشارية" قبل نهاية العام الجاري 2021، وذلك بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن كبار المسؤولين العراقيين والأميركيين يعتزمون إصدار بيان يدعو القوات الأميركية المقاتلة إلى مغادرة العراق بحلول نهاية العام، لكنهم سيؤكدون مجدداً أن الوجود العسكري الأميركي "لا يزال ضرورياً بعد ذلك لمساعدة القوات العراقية في معركتها ضد تنظيم داعش".

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قوله، "لسنا في حاجة بعد الآن إلى أي مقاتلين لأن لدينا هؤلاء". وأضاف: "ماذا نحتاج؟ نحن بحاجة إلى تعاون في مجال الاستخبارات، بحاجة للمساعدة في التدريب، وبحاجة إلى قوات لمساعدتنا في الجو".

تخفيف الضغوط

ومن المقرر أن يصدر البيان بالتزامن زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاثنين، إلى واشنطن، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون للصحيفة الأميركية، إن الهدف من البيان هو تمكين القيادة العراقية من تخفيف الضغط السياسي الذي تمارسه الفصائل الشيعية المتشددة التي تريد مغادرة جميع القوات الأميركية الموجودة في البلاد، التي يبلغ تعدادها 2500 جندي، مع الحفاظ على الدعم الأميركي لقوات الأمن العراقية.

بينما قال مسؤول أميركي إن واشنطن تخطط لتلبية شروط البيان، من خلال إعادة تحديد دور بعض القوات الأميركية في البلاد، بدلاً من تقليص الوجود الأميركي.

لمسات أخيرة

في سياق متصل، قال تقرير لمجلة "بوليتيكو"، إن مسؤولين أميركيين وعراقيين يضعون اللمسات الأخيرة على تحويل مهمة الجيش الأميركي في العراق إلى دور استشاري بحت بحلول نهاية العام، إيذاناً بالانتهاء الرسمي للمهمة القتالية الأميركية في البلاد، وفقاً لمسؤول أميركي، وشخصين مطلعين.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين يخططون للإعلان عن هذا التحول، الاثنين، بعد أن يلتقي رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض، بحسب أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات.

وبموجب الخطة، التي أكدت المصادر أنها لن تشكل انسحاباً للقوات الأميركية من البلاد، سيبقى عدد من أفراد الجيش الأميركي في العراق إلى أجل غير مسمى. وستقدم هذه القوات الدعم اللوجستي والاستشاري، بالإضافة إلى القدرة الجوية وقدرات الاستخبارات والرصد في ما يتعلق بالقتال ضد تنظيم داعش، الذي تبنى هذا الأسبوع المسؤولية عن هجوم انتحاري في بغداد خلّف عشرات القتلى.

وقال مصدر إن الإعلان يأتي تتويجاً لعدد من الحوارات الاستراتيجية بين المسؤولين العراقيين والأميركيين حول الوجود العسكري الأميركي في العراق على مدى السنوات القليلة الماضية.

مهمات استشارية

وعلى الرغم من أن الأعداد الإجمالية على الأرجح لن تتغير كثيراً، إذ يوجد نحو 2500 جندي أميركي في العراق، فمن المرجح إعادة انتشار القوات القتالية المتبقية، واستبدالها بأفراد يركزون على المهمة الاستشارية، من الآن وحتى نهاية العام.

ولفت التقرير إلى أن التغيير، الذي تجري مناقشته في الوقت الذي التقى فيه مسؤولون أميركيون وعراقيون، الخميس، في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، سيمثل تحولاً آخر في الوجود العسكري الأميركي في العراق، حيث نشرت الولايات المتحدة قواتها في معظم السنوات الـ18 الماضية.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ألمح إلى هذا الإعلان في مقابلة أجريت معه مؤخراً، قائلاً إن العراق لم يعد بحاجة إلى القوات القتالية الأميركية.

وقال الكاظمي في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست": "العراقيون مستعدون الآن للوقوف على أقدامهم وحماية أنفسهم، لم نعد بحاجة إلى قوات قتالية أميركية. في الوقت نفسه، سنظل بحاجة إلى الدعم الاستخباراتي والتدريب وبناء القدرات والمشورة".

من جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، في تصريح لمجلة "بوليتيكو" إن الاجتماعات على المستوى الوزاري "ستعكس اتساع هذه الشراكة والأهمية التي تنظر بها إدارة بايدن إلى العراق كنقطة ارتكاز للاستقرار في الشرق الأوسط. ونتوقع الإعلان عن عدد من الأهداف في هذه المناطق في ختام الزيارة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.