Open toolbar

اصطفاف الناخبين قبل الإدلاء بأصواتهم خلال الانتخابات العامة في نيروبي، كينيا - 9 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيروبي/دبي-

فتحت مراكز الاقتراع في كينيا، أبوابها أمام الناخبين، الثلاثاء، لاختيار أعضاء البرلمان والمحليات ورئيس جديد، في انتخابات تشهد صراعاً محتدماً.

ووفقاً لوسائل إعلام محلية حظيت الانتخابات الكينية بمشاركة كبيرة في الساعات الأولى رغم توقعات خلال الأيام الماضية بضعف الإقبال بسبب "فقدان المواطنين الأمل في تغيير الأوضاع".

ويتنحى الرئيس أوهورو كينياتا عن رئاسة البلد الذي يعد صاحب أقوى اقتصاد بشرق أفريقيا بعد وصوله إلى المدة القصوى لوجوده على رأس السلطة والمحددة بفترتين رئاسيتين.

والمرشحان الرئيسيان اللذان يتنافسان على المقعد الرئاسي ليسا من الوجوه الجديدة، إذ أن وليام روتو، 55 عاماً، هو نائب كينياتا منذ 9 سنوات، على الرغم من وقوع خلاف بين الرجلين.

أما رايلا أودينجا (77 عاماً)، فهو زعيم معارض مخضرم يخوض المنافسة هذه المرة بتأييد من كينياتا.

ووضعت آخر 4 استطلاعات للرأي نُشرت الأسبوع الماضي أودينجا في المقدمة بفارق 6 إلى 8 نقاط، لكن روتو رفضها ووصفها بأنها زائفة تهدف للتأثير على الناخبين.

ولتجنب جولة إعادة، يحتاج أي مرشح رئاسي للحصول على أكثر من 50% من الأصوات وما لا يقل عن 25% من الأصوات في نصف مقاطعات كينيا البالغ عددها 47 مقاطعة.

وستبدأ النتائج المبدئية في الظهور، مساء الثلاثاء، لكن الإعلان الرسمي سيستغرق أياماً.

"حياة صعبة"

ويخوض السباق الرئاسي4 مرشحين وهو أصغر عدد منذ عودة نظام التعددية الحزبية في 1992.

لكن هناك رقم قياسي يبلغ 2132 مرشحاً على 290 مقعداً في الجمعية الوطنية (البرلمان)، و12 ألفاً و994 يسعون للحصول على 1450 مقعداً في مجلس المقاطعات.

وتم تسجيل حوالي 22 مليوناً و120 ألفاً و458 ناخباً في 290 دائرة انتخابية، ونحو 46 ألفاً و229 مركز اقتراع.

وأظهرت إحصاءات مفوضية الانتخابات أن أعداداً كبيرة من الشباب لم يسجلوا أسماءهم للتصويت. ويقول كثيرون إنهم محبطون من غياب التكافؤ، ومن النظام السياسي الراسخ الذي تشرف عليه نفس النخبة القديمة.

وقال جوب سيميو، سائق دراجة نارية أجرة: "إذا نظرت إلى الحياة الآن، فإن تكلفة المعيشة قد ارتفعت بالفعل، لذلك نحن متشككون فيما إذا كان أي شخص سيتم انتخابه سيحدث أي فرق. الحياة صعبة جداً".

ويراقب كثيرون من خارج البلاد الانتخابات عن كثب، إذ أن كينيا دولة مستقرة في منطقة مضطربة، وهي حليف غربي وثيق يستضيف المقر الإقليمي لشركتي "ألفابت" و"فيزا" وعدداً من المؤسسات الدولية.

لكن داخل كينيا، يتجاهل البعض المشاركة في اختيار رئيس جديد للبلاد وأعضاء البرلمان ومسؤولين محليين.

وقال ماتشاريا مونيني أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الولايات المتحدة الدولية في إفريقيا، ومقرها نيروبي: "يبدو أن هناك حالة لامبالاة متزايدة. قد لا يكون الإقبال كبيراً بسبب مشاعر الإحباط".

إلا أن الساعات الأولى من العملية الانتخابية شهدت تواجداً مكثفاً من الناخبين أمام عدد من مراكز الاقتراع، بل ظهرت طوابير من الناخبين في عدد من المناطق انتظاراً لبدء التصويت. 

 خوف سائد

وخلال الأشهر الأخيرة، احتدم النزاع الانتخابي خلال التجمّعات الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، بدايةً من المدن وصولاً إلى العشوائيات في كينيا، إذ يعد غياب المساواة جلياً ويبلغ الحدّ الأدنى للأجور 15 ألفاً و120 شلن (124 يورو). 

وكانت المعركة الانتخابية ضارية على شبكات التواصل الاجتماعي في بعض الأحيان، لكن الحوادث كانت نادرة في الشارع.

ولا يزال الخوف من نشوب أعمال عنف قائماً، لكن "الكينيين يأملون أن يكون التصويت هذا العام مختلفًا"، حسبما ورد على موقع "ديلي نايشن" Daily Nation الإخباري الكيني.

 واعتبر الموقع أن "الانتخابات لا يجب أن تكون مسألة حياة أو موت"، كما ازدادت الدعوات إلى الهدوء من المجتمع المدني والمجتمع الدولي.

وقالت السفيرة الأميركية لدى كينيا ميج ويتمن، الأحد، إن اقتراع الثلاثاء يُشكّل "فرصة للكينيين لإظهار قوة الديمقراطية الكينية للعالم، من خلال تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وسلميّة".

حوادث لوجيسيتية

وأثارت عدة حوادث خلال توزيع مستلزمات إنجاز العملية الانتخابية في كينيا، مخاوف بشأن سهولة سير الاقتراع.

ولاحظت مفوضية الانتخابات، الاثنين، عدم إرسال بعض بطاقات الاقتراع إلى المراكز المحددة لها، فيما لم تكن صور المرشحين صحيحة في بعض البطاقات الأخرى، ما تسبب في إلغاء 4 مراكز محلية منها مركز بمدينة مومباسا الكبيرة في الجنوب.

 واختفت مجموعة أدوات الكترونية تستخدم لتحديد هوية الناخبين، وتم توقيف 6 من مسؤولي مفوضية الانتخابات لاتهامهم بالاجتماع مع مرشحين، ما سلّط الضوء على أعمال الهيئة الانتخابية التي كانت تحت ضغط بالأساس وفي صلب الاضطرابات التي حدثت خلال دورات انتخابية سابقة.

ولطالما أثارت الانتخابات في كينيا نزاعات عنيفة في بعض الأحيان. ففي 2007-2008، لفي أكثر من 1100 شخص حتفهم في اشتباكات سياسية عرقية ونزح مئات الآلاف.

وفي 2017، ألغت المحكمة العليا الانتخابات في سابقة داخل إفريقيا، ودعت إلى اقتراع جديد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.