Open toolbar

رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون في مطار جاتويك بالقرب من العاصمة البريطانية لندن. 22 أكتوبر 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

كشف استطلاع جديد للرأي في بريطانيا، أن ما يقرب من اثنين بين كل ثلاث ناخبين يعارضون عودة رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون للمنصب مرة أخرى، فيما اعتبرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية "صفعة كبيرة لأي آمال له في العودة". 

ويسعى حلفاء جونسون لعودة رئيس الوزراء السابق ليحل محل رئيس الوزراء الحالي ريشي سوناك وقيادة حزب المحافظين في الانتخابات العامة المتوقعة في عام 2024، وفقا لـ"إندبندنت". 

لكن 63% من الناخبين يعارضون محاولة جونسون قيادة البلاد مرة أخرى مقابل 24% فقط يؤيدون الفكرة، وفقاً لاستطلاع حصري للصحيفة.

ويعتقد مؤيدو رئيس الوزراء السابق أن لديه "سحراً انتخابياً"، لكن النتائج تظهر أن سوناك يعتبر أكثر جدارة بالثقة، وأكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية، وأكثر احتمالاً للفوز بأصواتهم. 

ويعتقد نحو 41% من الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة سافانتا كومريس البريطانية لصالح "إندبندنت"، أن رئيس الوزراء الحالي يمكنه "تحسين" سمعة حزب المحافظين، وقال 19% فقط الشيء نفسه عن جونسون. 

وشمل الاستطلاع عينة من 2064 بالغاً خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير الجاري. 

"بارتي جيت"

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك "القليل من التعاطف" مع رئيس الوزراء السابق بشأن ما يسمى بفضيحة "بارتي جيت"، حيث يستعد لمواجهة استجواب متلفز من قبل النواب في لجنة الامتيازات حول ما إذا كان قد ضلل البرلمان بشأن ما يعرفه عن الحفلات التي تنتهك القواعد". 

وتعتقد أغلبية صريحة من الناخبين (58%) أنه يجب أن يستقيل من مقعده كنائب في البرلمان إذا تبين أنه كذب بشأن الحفلات، في التحقيق المقرر أن يبدأ في أقرب وقت الشهر المقبل.

ورغم تغريم كل من جونسون وسوناك لحضورهما حفلة عيد ميلاد في مقر الحكومة في انتهاك لقيود فيروس كورونا، فإن حوالي 39% ممن شملهم الاستطلاع يلومون رئيس الوزراء السابق على فضيحة "بارتي جيت"، بينما يلوم 9% فقط سوناك.

ويعتقد 14% فقط من الناخبين أنه يمكن الوثوق بجونسون لقول الحقيقة، في حين يعتقد 39% الشيء نفسه عن سوناك. وفيما يتعلق بالاقتصاد، يثق 19% فقط في جونسون لإدارة الشؤون المالية للبلاد مقابل 44% لزعيم حزب المحافظين الحالي. 

كما يواجه رئيس الوزراء السابق أسئلة جديدة بشأن أموره المالية، بعد أن تبين أنه أقام في منزل في غرب لندن بالقرب من متجر "هارودز" الشهير، وتملكه زوجة المتبرع المحافظ اللورد بامفورد، وتبلغ قيمة إيجاره الشهرية نحو 10 آلاف جنيه إسترليني، كهدية. 

ويعارض ما يقارب ثلثي من شملهم الاستطلاع هذا الأمر. وقال نحو 62% إنه "ليس من المقبول" أن يعيش جونسون في مساكن مدعومة من متبرع من حزب المحافظين. 

"الأنسب لمواجهة العمال"

ورغم الاستطلاع، قال اللورد ستيفن جرينهالج، عضو حزب المحافظين، إن نتائج الانتخابات المحلية السيئة للمحافظين في مايو قد تجبر نواب حزب المحافظين على "النظر في خياراتهم". 

وقال جرينهالج للصحيفة: "الشخص الذي يخشاه حزب العمال هو بوريس جونسون. بوريس لديه سحر انتخابي. هو شخص يفوز في الانتخابات. إنه لأمر غير عادي أن تستغني عن خدماته". 

ومع ذلك، قال كريس هوبكنز مدير مؤسسة سافانتا، إن الأرقام تظهر أن المناقشات التي يجريها بعض المحافظين بشأن إعادة جونسون "يجب أن تأتي مع تحذيرات خطيرة"، مضيفاً: "بوريس جونسون، وإلى حد ما ليز ترس، مسؤولان عن أرقام استطلاعات الرأي المتراجعة للمحافظين". 

ورفض متحدث باسم جونسون التعليق على الاستطلاع. 

"عودة كارثية"

وفي المقابل، حذر بعض نواب حزب المحافظين من أن الضغط من أجل عودة جونسون إلى الحكم سيكون "كارثة"، إذ حذر أحد أعضاء البرلمان من أن "الأخبار حول (فضيحة) بارتي جيت وأموره المالية ستستمر في الظهور". 

وكتب الوزير السابق في الحكومة ديفيد ديفيس في صحيفة "الإندبندنت"، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن أي عودة تخاطر بهزيمة ساحقة للمحافظين في الانتخابات على غرار عام 1997. 

ودعا حزب العمال إلى إجراء تحقيق في الشؤون المالية لجونسون عندما كان في الحكم بعد أن ورد أنه استخدم صلات ثري من بين أقاربه للحصول على تسهيل ائتماني بقيمة 800 ألف جنيه إسترليني. 

وخاطب الحزب، المفوض البرلماني للمعايير، دانيال جرينبرج، بعد تقرير يفيد بأن رجل الأعمال الكندي سام بليث عمل كضامن لتسهيلات ائتمانية لرئيس الوزراء آنذاك.  

ورفض المتحدث باسم جونسون أي تلميح إلى وجود تضارب في المصالح أو خرق لمدونة قواعد سلوك النواب، مضيفاً أنه أدلى بجميع "التصريحات اللازمة التي طلب منه الإدلاء بها". 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.