Open toolbar
تقرير: القوات البريطانية تسببت في مصرع 286 أفغانياً
العودة العودة

تقرير: القوات البريطانية تسببت في مصرع 286 أفغانياً

جنود بريطانيون يصعدون على متن طائرة عسكرية بريطانية تغادر كابول، 28 أغسطس 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشفت بيانات رسمية، أن القوات البريطانية متورطة في مقتل 86 طفلاً وأكثر من 200 مدني بالغ خلال عقدين من الصراع في أفغانستان، بينما دفعت تعويضاً قدره 2380 إسترلينياً فقط في المتوسط عن كل روح فُقدت، حسب صحيفة "جارديان".

وقالت الصحيفة البريطانية في تقرير، الخميس، إن الأرقام التي نشرتها وردت في سجلات تعويضات وزارة الدفاع البريطانية، وتم الحصول عليها بموجب سلسلة من طلبات حرية المعلومات. وتشير البيانات إلى أن أصغر ضحية مدنية مسجلة كانت تبلغ من العمر 3 سنوات.

وتضمن أحد أخطر الحوادث المدرجة في السجلات، بحسب الصحيفة، منح 4233 جنيهاً إسترلينياً لأسرة بعد وفاة أربعة أطفال "أُطلق عليهم النار وقتلوا" بالخطأ في حادث وقع في ديسمبر 2009.

وبلغت بعض المدفوعات أقل من بضع مئات من الجنيهات. ففي فبراير 2008، تلقت أسرة واحدة 104.17 جنيه إسترليني، إثر وفاة مؤكدة وأضرار لحقت بممتلكات في مقاطعة هلمند، بينما تم تعويض أسرة أخرى بمبلغ 586.42 جنيه إسترليني عن وفاة ابنها البالغ من العمر 10 سنوات في ديسمبر 2009.

"بيانات مقتضبة"

وأوضحت الصحيفة أن هذه البيانات جمعتها منظمة "مكافحة العنف المسلح" (AOAV)، التي فحصت السجلات بالتزامن مع انسحاب القوات الغربية من أفغانستان الشهر الماضي.

وتشير الوثائق البريطانية إلى تسجيل العديد من الحوادث بشكل مقتضب، وعن هذا يقول مؤلف البحث موراي جونز: "هذه الملفات لا تهيئ تيسير الاطلاع. ابتذال اللغة يعني أن مئات الوفيات المأساوية، ويشمل ذلك عشرات الأطفال، صيغت على نحو أشبه بقائمة جرد".

وتقدر منظمة "مكافحة العنف المسلح" أن 20 ألفاً و390 مدنياً قتلوا أو أصيبوا على أيدي القوات الدولية والأفغانية خلال الصراع الذي دام 20 عاماً، على الرغم من أن هذا العدد يمثل ثلث عدد القتلى على يد حركة طالبان، والمسلحين الآخرين. بينما قتل 457 جندياً بريطانياً خلال هذه الفترة.

وبشكل عام، تُظهر سجلات التعويضات، أن الجيش البريطاني دفع 688 ألف جنيه إسترليني عن حوادث شملت 289 حالة وفاة بين عامي 2006 و2013، وهو العام الأخير من العمليات القتالية البريطانية في البلاد، ما يعني أن متوسط التعويض الذي دفعته وزارة الدفاع لكل مدني قُتل كان 2380 جنيهاً إسترلينياً.

"تهدئة الأجواء"

وذكرت الصحيفة، أن المدفوعات المسجلة تتعلق أيضاً بالعمليات التي شاركت فيها قوات الخدمات الجوية الخاصة، التي اتهمت بـ"التورط في إعدام مدنيين" خلال النزاع. وتلقت عائلة 3 مزارعين أفغان "قُتلوا بدم بارد" في عام 2012 مبلغ 3634 جنيهاً إسترلينياً بعد ثلاثة أسابيع من الحادث. وتصف السجلات الأموال بأنها "دفعة مساعدة يتعين دفعها لتهدئة الأجواء المحلية".

وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع إنها راجعت مزاعم تورط عناصر من قوات الخدمات الجوية الخاصة، في "عمليات إعدام خارج نطاق القضاء"، وقالت إنه "لا توجد أدلة كافية للمحاكمة".

في بعض الحالات، كانت التعويضات المتعلقة بالأضرار في الممتلكات أكبر من تلك المسجلة للخسائر في الأرواح. فخلال الفترة بين عامي 2009 و2010، منحت وزارة الدفاع تعويضاً قدره 873 جنيهاً إسترلينياً عن رافعة تالفة، و662 جنيهاً إسترلينياً عن موت ستة حمير "عندما تجولت في ميدان للرماية"، حسب السجلات.

"جهود روتينية"

وتعد بيانات التعويضات، إحدى السبل القليلة لتحديد عدد المدنيين الذين من المحتمل أن يكونوا قد قتلوا على يد القوات البريطانية في أفغانستان، كما قالت وزارة الدفاع.

يقول المسؤولون البريطانيون إن الجهود تُبذل بشكل روتيني لتقليل تأثير العمليات العسكرية على المدنيين. لكن في سياقات أخرى، قدمت المملكة المتحدة اعترافات محدودة فقط، إذ قالت وزارة الدفاع إن هناك إصابة مدنية واحدة خلال حملة قصف سلاح الجو الملكي البريطاني في سوريا والعراق ضد تنظيم "داعش" خلال أكثر من 10 آلاف مهمة منذ أغسطس 2014.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، إن مبلغ التعويض المدفوع في كل حالة تم تحديده بموجب مجموعة من المبادئ القانونية إلى جانب عادات وممارسات محلية. 

وأضاف: "وفاة مدني واحد أمر مؤسف، والمملكة المتحدة تسعى دائماً لتقليل مخاطر وقوع خسائر في صفوف المدنيين من خلال عمليات الاستهداف الدقيقة، ولكن لا يمكن تجنب هذا الخطر تماماً".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.