Open toolbar

صورة جوية لمجمع بارشين العسكري الإيراني عام 2004 - nytimes.com

شارك القصة
Resize text
دبي-

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين إيرانيين وآخر أميركي، الجمعة، أن طائرات مسيرة "انتحارية" من داخل إيران استهدفت موقع "بارشين" العسكري، والذي يستخدم لتطوير تكنولوجيا صاروخية ونووية وطائرات مسيرة، ما أسفر عن سقوط مهندس وإصابة آخر، الأربعاء الماضي.

وقالت 3 مصادر إيرانية للصحيفة إن الهجوم تم على مجمع "بارشين" والذي يبعد 37 ميلاً جنوب شرقي العاصمة طهران، مؤكدين أن وزارة الدفاع الإيرانية تستخدم المجمع لتطوير الطائرات المسيرات.

وذكرت المصادر الإيرانية أن هجوم الأربعاء انطلق من داخل إيران، على مقربة من قاعدة بارشين العسكرية، مشيرين إلى أن الطائرات من نوع "كوادكوبتر ذات المدى القصير".

وأوضحت "نيويورك تايمز" أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرةً إلى أن الاستهداف يتشابه مع نمط الضربات السابقة التي نفذتها إسرائيل في إيران ولبنان.

ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع الإيرانية قولها في بيان "نعتبر ذلك هجوماً وليس حادث"، فيما أكد مسؤول أميركي أن "الطائرات المسيرة الانتحارية هاجمت بارشين" لكنه لم يذكر الجهة التي تقف وراء الهجوم ولم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وعلى مدى سنوات، انخرطت إسرائيل وإيران في حرب خفية إلى حد كبير، مع الإبقاء على عملياتهما في نطاق محدود، في إطار الجهود لمنع وقوع حرب مباشرة واسعة النطاق لا يريدها أي من الطرفين.

وتعتبر إسرائيل استخدام إيران للطائرات المسيرة، تهديداً رئيسياً لأمنها لأنها قادرة على التهرب من أنظمة الصواريخ الإسرائيلية المتقدمة، ومنها نظام القبة الحديدية.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير للصحيفة الأميركية إن بلاده "تستثمر موارد كبيرة لتحديد مواقع الطائرات المسيرة المعادية وتدميرها".

وأرسلت إسرائيل، في أوائل فبراير الماضي، 6 طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات إلى منشأة بالقرب من مدينة كرمانشاه يعتقد أنها تستخدم لتصنيع وتخزين الطائرات المسيرة الإيرانية، وفقاً لمسؤول استخباراتي كبير مطلع على العملية.

ودمر الهجوم الإسرائيلي عشرات الطائرات الإيرانية المسيرة، وردت إيران عقب ذلك بإطلاق صواريخ بالستية على مجمع سكني في أربيل بإقليم كردستان العراق، قالت إن عملاء إسرائيليين استخدموه للتخطيط لهجمات ضد إيران.

اغتيال خدائي

وتأتي العملية بعد أيام من تأكيد مسؤول استخباراتي لصحيفة "نيويورك تايمز"، الأربعاء الماضي، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها تقف خلف قتل الضابط برتبة عقيد في "الحرس الثوري" الإيراني حسن صياد خدائي، وذلك بعد أن أطلق عليه النار، الأحد، مسلَّحان يستقلان دراجة نارية في شرق طهران من مسدسات كاتمة للصوت.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي، طلب عدم الكشف عن اسمه قوله إن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا العملية "بمثابة تحذير لإيران لوقف عمليات مجموعة سرية داخل فيلق القدس تعرف باسم الوحدة 840".

وتعمل "الوحدة 840"، التي لا تعترف بها إيران، على تنفيذ عمليات اختطاف واغتيال للأجانب في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم مدنيون ومسؤولون إسرائيليون، وفقاً للحكومة الإسرائيلية وعدد من مسؤولي الجيش والاستخبارات.

ولفت مسؤولون إسرائيليون للصحيفة إلى أن "العقيد خدائي كان نائب قائد الوحدة 840 وشارك في التخطيط لمؤامرات عابرة للحدود ضد أجانب بمن فيهم إسرائيليون".

ويعد مقتل خدائي أبرز هجوم يستهدف شخصية إيرانية على الأراضي الإيرانية منذ نوفمبر 2020، عند اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده بإطلاق نار استهدف موكبه قرب العاصمة، في عملية اتّهمت طهران إسرائيل بتنفيذها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.