Open toolbar
البنسلين يُبطئ الآثار المميتة لأمراض القلب الروماتيزمية
العودة العودة

البنسلين يُبطئ الآثار المميتة لأمراض القلب الروماتيزمية

يُحسب عمر القلب البيولوجي بناءً على عوامل الخطر مثل العمر وضغط الدم والكوليسترول والنظام الغذائي والرياضة والتدخين. - Getty

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

ذكرت دراسة علمية منشورة في دورية "نيو إنجلاند" الطبية أن البنسلين، وهو مضاد حيوي متاح، ورخيص السعر، وشائع للغاية، يُمكن أن يكون أحد العوامل الرئيسية في إبطاء الآثار المميتة لأمراض القلب الروماتيزمية للأطفال(RHD) في الدول النامية.

وهذا المرض عبارة عن تلف خطير في القلب ناتج عن الحمى الروماتيزمية، وهي حالة تنتج عن الالتهابات المتكررة من بكتيريا المكورات العقدية، والمعروفة أيضاً باسم التهاب الحلق. 

40 مليون مريض

وتأتي النتائج الجديدة بعد دراسة استمرت لمدة عشر سنوات كاملة على الأطفال المُصابين بالمرض في دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وبالرغم من القضاء على الحمى الروماتيزمية على نطاق واسع في دول مثل الولايات المتحدة بسبب الاكتشاف السريع وعلاج التهاب الحلق، إلا أن الحمى الروماتيزمية لا تزال منتشرة في البلدان النامية، مثل إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن 40.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من أمراض القلب الروماتيزمية، ويقتل ذلك المرض نحو 306 آلاف شخص كل عام، ومعظم المتضررين أطفال ومراهقون وشباب تقل أعمارهم عن 25 عاماً.

ولا تزال منطقة إفريقيا جنوب الصحراء تضم أعلى أعداد من المصابين بأمراض القلب الروماتيزمية، وأكبر عدد من الأشخاص يموتون بسببه.

أول تجربة سريرية

وتعد هذه الدراسة، أول تجربة سريرية واسعة النطاق لإظهار أن الاكتشاف المبكر إلى جانب العلاج الوقائي للبنسلين أمر وارد، ويمكن أن يمنع أمراض القلب الروماتيزمية من التقدم، والتسبب في مزيد من الضرر لقلب الطفل.

وقادت الدراسة لجنة دولية من خبراء قلب الأطفال في مؤسسات من بينها المركز الوطني للأطفال، ومركز سينسيناتي الطبي للأطفال، ومعهد القلب الأوغندي، ومعهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن بأستراليا.

ووجدت الدراسة أن البنسلين الرخيص والمتاح بسهولة يمكن أن يمنع تطور مرض القلب الروماتيزمي الكامن، والذي يؤدي إلى تلف الصمامات الأكثر شدة وغير قابل للعكس؛ وهو أمر شائع في دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وضمت الدراسة 818 من الأطفال والمراهقين الأوغنديين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 عاماً، والذين تم تشخيص إصابتهم بأمراض القلب الروماتيزمية الكامنة، لمعرفة ما إذا كان حقن البنسلين فعالاً في منع تدهور حالة القلب لديهم.

وفي حين أكمل 799 مشاركاً التجربة، أظهر ثلاثة مشاركين فقط من أصل 399 متطوعاً تلقوا حقنة وقائية من البنسلين، دليلاً على تفاقم أمراض القلب الروماتيزمية، وذلك عند تكرار مخطط صدى القلب بعد عامين.

في المقابل، أظهر 33 من 400 متطوع في المجموعة الضابطة، والذين لم يتلقوا أي علاج، تفاقماً مماثلاً في نتائج فحوص القلب.

أهمية الاكتشاف المبكر

وقال البروفيسور أندرو ستير، مدير قسم العدوى والمناعة بمعهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن، والذي عمل كمؤلف أول للدراسة، إن فحص أمراض القلب الروماتيزمية الكامنة أمر بالغ الأهمية لوقف تقدم المرض.

وأوضح أن تلف صمام القلب غير قابل للعلاج إلى حد كبير، مشيراً إلى أنه يتم تشخيص معظم المرضى عندما يتقدم المرض وتتطور المضاعفات بالفعل.

واختتم ستير: "إذا أمكن التعرف إلى المرضى مبكراً، فهناك فرصة للتدخل وتحسين النتائج الصحية".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.