Open toolbar

مروحية صينية على متن حاملة طائرات خلال مناورات عسكرية بالقرب من تايوان. 8 أغسطس 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
بكين/ دبي -

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، الأربعاء، أن قوات صينية ستتوجه إلى روسيا للمشاركة في تدريبات "فوستوك 2022" المشتركة مع روسيا ودول أخرى بينها الهند وبيلاروس وطاجيكستان.

وأضافت الوزارة في بيان أن مشاركة الصين في التدريبات التي ستبدأ في 30 أغسطس و تنتهي 5 سبتمبر "لا علاقة لها بالوضع الدولي والإقليمي الراهن"، معتبرةً أن التدريبات تأتي في إطار اتفاق سنوي مستمر بشأن التعاون الثنائي. وشاركت الصين في تدريبات مشتركة مماثلة تحت قيادة روسيا في السنوات الأخيرة.

وأكد البيان أن الهدف هو "تعميق التعاون العملي والودي مع جيوش الدول المشاركة ودعم مستوى التعاون الاستراتيجي بين الأطراف المشاركة وتعزيز القدرة على التعامل مع التهديدات الأمنية المختلفة".

يأتي ذلك بعد أسابيع من تأكيد وزارة الدفاع الروسية، الشهر الماضي، أن تدريبات "فوستوك-2022"، "لا تتعلق بعمليات التعبئة"، مشيرة إلى أن "جزءاً من القوات المسلحة الروسية يشارك في العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، وأن عدد القوات كاف للقيام بالمهام الموكلة إليها".

تطور العلاقات

وفي السنوات الأخيرة، عززت بكين وموسكو تعاونهما الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري، إذ غالباً ما تشكلان جبهة موحدة ضد واشنطن.

وسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فُرضت على نظامه سلسلة عقوبات غربية غير مسبوقة بسبب غزو أوكرانيا، لتعزيز العلاقات مع دول في إفريقيا وآسيا على رأسها الصين.

وتأتي التدريبات المشتركة في خضم هذا التقارب الصيني الروسي، الذي تعزز كذلك مؤخراً بعد إعلان موسكو دعمها لموقف لبكين الرافض للزيارة الأخيرة لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1997.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج وينبين، الأربعاء، إن الصين تقدر بشدة تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي وصفت زيارة بيلوسي إلى تايوان بأنها "استفزاز مخطط له بعناية".

واعتبر وينبين في مؤتمر صحافي أن تصريحات بوتين الأخيرة "تجسيد لمستوى عال من التعاون الاستراتيجي بين الصين وروسيا، فضلاً عن إظهار الدعم المتبادل الثابت من البلدين في القضايا التي تؤثر على المصالح الأساسية لكل جانب".

جاء ذلك تعقيباً على تصريحات بوتين في مؤتمر موسكو العاشر للأمن الدولي والتي قال فيها إن زيارة بيلوسي إلى تايوان "لم تكن مجرد رحلة لشخص سياسي غير مسؤول، بل كانت مظاهرة وقحة لعدم احترام السيادة من بلدان أخرى، واستفزازاً مخططاً بعناية".

وأضاف أن "الولايات المتحدة حاولت مرة أخرى عمداً صب الزيت على النار وإثارة الوضع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

وبهدف ترسيخ تقاربهما وضعت بكين وموسكو جانباً وبشكل مؤقت، الخلافات القائمة بينهما خصوصاً في ما يتعلق بالسيادة على أراض في أقصى شرق روسيا وتوسيع نطاق النفوذ الصيني في جمهوريات سوفيتية سابقة في آسيا الوسطى، حيث ترى الصين في دفاع الغربيين عن تايوان التدخل السياسي نفسه الذي تتهم موسكو الاتحاد الأوروبي به في أوكرانيا.

مخاوف غربية

وأبرز التقارب الروسي الصيني مؤخراً مخاوف غربية بشأن طبيعة هذه العلاقة بين البلدين، إذ اعتبرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية "تقارباً خطيراًَ"، وذلك مع تحالفهما بهدف الخروج من دائرة الضغوط التي تفرضها عليهما الولايات المتحدة.

وبحسب المجلة، يشكل تقارب مصالح البلدين وتكامل قدراتهما، العسكرية وغيرها، تحدياً مشتركاً لقوة الولايات المتحدة. إذ تستخدم الصين، على وجه الخصوص، علاقتها مع روسيا لسد الثغرات في قدراتها العسكرية، وتسريع ابتكاراتها التكنولوجية، واستكمال جهودها لتقويض "القيادة العالمية للولايات المتحدة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.