Open toolbar

وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام خلال مقابلة مع رويترز في بيروت. 27 أبريل 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بيروت-

قال وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام الأربعاء، إن جهود لبنان لتأمين دعم من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمساعدته في معالجة أزمته المالية، قد تنحرف عن مسارها بسبب الانقسامات بشأن كيفية التعامل مع الخسائر الهائلة للقطاع المالي.

وكانت "جمعية مصارف لبنان" قالت السبت الماضي، إنها ترفض أحدث مسودة لخطة التعافي المالي الحكومية، التي تتوقع إنقاذ بعض الودائع وتقليص ودائع أخرى، وتطلب من مساهمي البنوك ضخ رؤوس أموال جديدة.

وقال سلام في مقابلة مع "رويترز": "لن نتمكن من تأمين صفقة كاملة مع صندوق النقد الدولي من دون إعادة هيكلة البنوك. إنها جزء رئيسي من الإجراءات المسبقة" التي يريد "صندوق النقد" من لبنان أن يتخذها قبل الموافقة على اتفاق دعم كامل.

وأضاف سلام، وهو أيضاً عضو في فريق التفاوض اللبناني مع صندوق النقد الدولي: "أنت بحاجة إلى أن تتخذ الحكومة والبنك المركزي والقطاع المصرفي موقفاً موحداً. لا يمكنك فعل ذلك إذا لم يكونوا جميعاً على الموقف ذاته".

المصرف ترفض الخطة

ووصفت "جمعية المصارف" مسودة خطة التعافي المالي الحكومية بأنها "كارثية"، وقالت إنها تلقي على البنوك والمودعين "الجزء الأكبر" مما تقول الحكومة إنها خسائر تبلغ قيمتها نحو 72 مليار دولار.

وموافقة الجمعية ليست ضرورية لكي تبدأ الحكومة في تنفيذ الخطة، لكن خبراء يقولون إن الدعم من القطاع المصرفي يمكن أن يساهم في حل الأزمة.

وقالت البنوك، إن على الدولة أن تتحمل فاتورة الخسائر، بما يشمل وسائل مثل خصخصة الأصول العامة.

وتضع المسودة الحالية سلسلة من الإصلاحات المالية، تشمل إصلاح القطاع المصرفي ووضع حدود قصوى للمبالغ التي يمكن للمودعين استعادتها من حساباتهم.

وثيقة المسودة التي حصلت "الشرق" على نسخة منها، أقرّت بأن نظام الصرف الحالي لم يعد مستداماً، وأصبح معقداً و"مشوهاً" بسبب تعددية أسعار الصرف، كما صار عرضة لسوء الاستخدام نظراً لافتقاره إلى الشفافية والوضوح.

وتتجه الحكومة وفقاً للوثيقة إلى إنهاء ممارسة تمويل المصرف المركزي لعجز الموازنة، أو أي تمويل آخر للموازنة مثل مشتريات الأوراق المالية الحكومية في السوق الأولية واستخدام تسهيلات السحب على المكشوف ودعم مدفوعات الفائدة.

وُتعدّ خطة التعافي، تمهيداً لمشروع "الكابيتال كونترول" (تقييد حركة الأموال) الذي يتم بالتعاون مع "صندوق النقد الدولي"، وناقشه البرلمان اللبناني على مدار الأسابيع الماضية، واعتمد بعضاً من بنوده، مع تحفظات على عدد من البنود التي تهدد أموال المودعين.

اتفاق مبدئي

توصل لبنان مطلع أبريل الجاري إلى اتفاق مبدئي مع "صندوق النقد" نص على عدد مما يطلق عليها إجراءات مسبقة قال الصندوق إنه يجب تنفيذها قبل أن يتمكن من التوصل إلى اتفاق كامل مع البلاد.

وتشمل هذه الإجراءات تعديلات على قانون السرية المصرفية، و"الشروع في تقييم مدعوم من الخارج لأكبر 14 بنكاً كل على حدة".

وكانت البنوك اللبنانية مقرضاً رئيسياً للحكومة لعشرات السنين، إذ ساعدت في تمويل حكومات متعاقبة اتهمت بالهدر والفساد، مما أدى إلى انهيار مالي في عام 2019.

وأدى الانهيار إلى منع المودعين من الوصول إلى مدخراتهم وفقدان العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.