Open toolbar
واشنطن: لن نسمح باستمرار استهداف الحوثيين للسعودية
العودة العودة

واشنطن: لن نسمح باستمرار استهداف الحوثيين للسعودية

قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي، مع المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن، العميد تركي المالكي - 18 يوليو 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
الرياض/ دبي-

قال مسؤول أميركي رفيع، الأربعاء، إن بلاده لن تسمح بـ"استمرار استهداف الحوثيين للأراضي السعودية"، وذلك "من خلال دفع العملية السياسية"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع السعودية "كشريك".

وقال المسؤول الأميركي الذي اشترط عدم نشر اسمه، خلال إحاطة صحافية تركزت حول الأزمة اليمنية، إن إدارة الرئيس جو بايدن تولي "تركيزاً كبيراً لحل الأزمة اليمنية، وسنقوم بذلك بالشراكة مع السعودية والحكومة اليمنية"، مشدداً على أن الإدارة وصلت إلى قناعة تامة بأنه "لا يوجد حل عسكري" لهذه الأزمة.

واعتبر أن وقف إطلاق النار في اليمن "ليس إلا مرحلة أولى، والهدف الرئيس هو أخذ اليمن بعيداً عن الصراعات"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "هجوم الحوثيين على مأرب يتعارض مع مبدأ إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية". 

وقال أيضاً، إن الإدارة الأميركية تراقب "الحصار الكامل" الذي يفرضه الحوثيون على مديرية العابدية، وهو دليل على أن أحد الاطراف يعتمد على الحل العسكري، مضيفاً: "نطالب بفك الحصار عن العابدية والسماح بوصول المساعدات بشكل فوري".

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية اطلعت على تقارير "تفيد بتعطيل الحوثيين وصول المساعدات ودورنا أن نفضحهم على الملأ".

"كارثة صافر"

وحذَّر المسؤول الأميركي من "كارثة بيئية كبرى" بسبب عرقلة الحوثيين للوصول إلى ناقلة النفط صافر العائمة في البحر الأحمر شمال مدينة الحديدة اليمنية.

ويأتي هذا التحذير الأميركي، وسط تقارير عن آثار المحتملة لأي تسرب نفطي في الناقلة المهجورة، إذ تشير تقديرات إلى أن التسرُّب سيؤدي لفقدان 8 ملايين شخص إمكانية الوصول إلى المياه الجارية، وتدمير الرصيد السمكي لليمن في البحر الأحمر في غضون ثلاثة أسابيع.

وقال المسؤول الأميركي: "سنكون أمام كارثة بيئية كبرى إذا لم يسمح الحوثيون بوصول الخبراء إلى خزان صافر"، وذلك في إشارة إلى الناقلة العائمة منذ 2015 بحمولة تزيد على مليون برميل من النفط الخام.

الدور الإيراني

وشدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة "لا ترى أي دور إيجابي لإيران في اليمن ودورها يقتصر على تأجيج الصراع".

واعتبر أن القرار الأممي 2216 هو "هيكل العمل السياسي للمرحلة الحالية"، مبيناً أنه "عندما نصل لمرحلة التفاوض سيكون وجود السلاح بيد الحوثيين محل نقاش"، ومؤكداً أن "الولايات المتحدة والسعودية تدعمان الحوار اليمني اليمني".

وكانت السفارة الأميركية في الرياض دعت في بيان، الجمعة، الحوثيين إلى "وقف العنف والانخراط في المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع".

معارك في مأرب

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي، وسط معارك مستمرة في مأرب، ومنطقة العبدية التي تحاصرها جماعة الحوثي لمدة 22 يوماً. 

وفي السياق، قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد عبده مجلي في تصريح لـ"الشرق"، إن "جبهات محافظة مأرب مشتعلة، وخصوصاً الجبهات الجنوبية"، مشيراً إلى أن القوات الحكومية والمساندة، تمكنت من كسر وإحباط العلميات الهجومية التي تنفذها جماعة الحوثي في منطقة العبدية التي يقطنها نحو 35 ألف شخص.

وشدد على الدور الفعّال الذي أدته مقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، من خلال تنفيذ عشرات العمليات الجوية لاستهداف القدرات القتالية الحوثية.

ولفت إلى "وجود خطط استراتيجية وتكتيكية لفك الحصار عن مديرية العبدية"، وصولاً إلى التقدم نحو "تحرير اليمن من براثن الميليشيات الإنقلابية الحوثية التي تنفذ الأجندة الإيرانية، وتواصل استهداف المدنيين".

وضع إنسان "صعب"

وشدد على أن الوضع الإنساني "صعب، بسبب إطلاق جماعة الحوثي القذائف المدفعية والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر المفخخ على هذه المديرية"، منبهاً إلى "أنها (جماعة الحوثي) قصفت مستشفى المديرية، أمس، كما أطلقت صواريخ باليستية أول من أمس، على مديرية الجوبة، مستهدفة السكان في تلك المناطق".

وأضاف مجلي، أن "عدداً من المناطق في علفاء القريبة من حلفاء، حررت" خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى الحرص الكبير على "تحرير مديرية العبدية وكافة المناطق التي تسللت إليها جماعة الحوثي في محافظة مأرب وشبوة والجوف وغيرها من المحافظات التي ما زالت تقبع تحت سيطرة" الجماعة.

ولفت إلى أن "المعارك في مديريات حريب وأطرافها وخاصة في منطقة ملعا، لا تزال مشتعلة"، مبيناً أن "الميليشيات الإنقلابية الحوثية لا تحاصر مواقع عسكرية، لكن تحاصر مديرية بكاملها، وقطعت عن سكانها الطرقات، ومنعت عنهم الغذاء والدواء وكذلك مياه الشرب".

ووجه مجلي نداءً إلى المجتمع الدولي بأن "يقوم بواجبه"، ولأن يدين "الجرائم الإرهابية التي تقوم بها الميليشيات الإنقلابية الحوثية في استهداف المدنيين".

وأشار إلى أنه مع إطلاق المبادرات والحلول السلمية والسياسية من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، تعمد جماعة الحوثي إلى "إطلاق الصواريخ الباليستية وقذائف المدفعية على رؤوس المواطنين في مأرب وتعز وكذلك في الحديدة".

ولفت إلى أنه "خلال الأيام الماضية، أطلقت (جماعة الحوثي) 3 صورايخ على منطقة الروضة شمال مأرب، ما أسفر عن سقوط 35 مواطناً بين قتيل وجريح، وتدمير عدد من الممتلكات والمساكن".

وشدد على أن "تهريب الأسلحة والمعدات من إيران ما زال مستمراً حتى هذه اللحظة، طالما أن الجماعة تسيطر على ميناء الحديدة ورأس عيسى".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.