Open toolbar
في انتقاد نادر.. رئيس كازاخستان يهاجم "قائد الأمة"
العودة العودة

في انتقاد نادر.. رئيس كازاخستان يهاجم "قائد الأمة"

الرئيس الكازاخي السابق نور سلطان نزارباييف يصافح الرئيس قاسم جومارت توكاييف خلال مؤتمر لحزب نور أوتان الحاكم في مدينة نورسلطان - 23 أبريل 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
ألما آتا (كازاخستان) -

هاجم رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف سلفه نور سلطان نزارباييف، الثلاثاء، وحمّله مسؤولية ظهور "طبقة أثرياء" تهيمن على الدولة، في انتقاد غير مسبوق للأخير الذي يحمل لقب "قائد الأمة" الفخري، وكان ولا يزال يتمتع بشعبية كبيرة.

وخلال الاضطرابات التي عصفت بالبلاد الغنية بالمحروقات، صب المتظاهرون غضبهم على الزعيم السابق البالغ من العمر 81 عاماً، ومنذ ذلك الوقت تزايدت الشائعات بشأن مغادرة نزارباييف إلى الخارج، لكن السلطات لم تقدم أي معلومات عن مكان وجوده.

وقال الرئيس الكازاخي إنه "بسبب الرئيس الأول (قائد الأمة) ظهرت طبقة من الأثرياء في البلاد. أعتقد أن الوقت قد حان للتعويض على الشعب"، ولفت إلى أنه يريد من النخب التي تملك "في الظل أموالاً هائلة"، أن تساهم كما الشركات الكبرى، في صندوق يستفيد منه الشعب.

وأول خطوة في هذا الاتجاه هو إعلان توكاييف، الثلاثاء، أنه ينوي وضع حد لاحتكار خاص لإعادة تدوير النفايات هو موضع انتقاد، ومرتبط بابنة نزارباييف الصغرى علياء (41 عاماً). وتسيطر ابنته الأخرى دينارا وزوجها تيمور كوليباييف، وهما من أغنى الأشخاص في كازاخستان، على بنك "Halyk" الكبير، ولهما تأثير كبير في قطاع النفط الرئيسي.

واعتقل كريم ماسيموف، أحد حلفاء نزارباييف، السبت، بتهمة الخيانة العظمى، بعد إقالته من منصبه كرئيس لجهاز الاستخبارات.

وأوضح رئيس كازاخستان، الاثنين، أن من قاموا بأعمال الشغب "استغلوا استياء الشعب من الأوضاع في البلاد"، ووصفت السلطات أعمال الشغب التي اندلعت بعد تظاهرات احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات، على خلفية تدهور مستوى المعيشة والفساد المستشري في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، بأنها عدوان "إرهابي" أجنبي.

انسحاب القوات الأجنبية

وفي السياق، أعلن الرئيس الكازاخي الانسحاب الوشيك للقوات الأجنبية بقيادة روسيا التي جاءت لتقديم الدعم، بعدما شهدت الدولة السوفياتية السابقة، الأسبوع الماضي، أعمال عنف غير مسبوقة منذ استقلالها في عام 1991. وخلفت الاضطرابات عشرات الضحايا ومئات الجرحى، وأدت إلى توقيف نحو 10 آلاف شخص.

وكانت الاضطرابات قد دفعت السلطات إلى الاستعانة بقوة عسكرية تقودها روسيا قوامها 2000 جندي. وأكد الرئيس توكاييف أن مهمتهم أنجزت، على أن يبدأ انسحابهم هذا الأسبوع.

وقال توكاييف إن "المهمة الرئيسية للقوات التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي أُنجزت بنجاح". وأضاف "في غضون يومين سيبدأ انسحاب تدريجي للقوة المشتركة التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي. ولن تستغرق عملية انسحاب الكتيبة أكثر من عشرة أيام".

وأوضح وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، الثلاثاء، أن الانسحاب سيتم بمجرد "استقرار الوضع تماماً" و"بناء على قرار" سلطات كازاخستان.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد، الاثنين، أن القوات ستكون في كازاخستان "لفترة محدودة".

حكومة جديدة

وصادق البرلمان الكازاخي، الثلاثاء، على تعيين علي خان إسماعيلوف رئيساً جديداً للحكومة، بعد استقالة الحكومة الأسبوع الماضي، في محاولة لتهدئة المتظاهرين.

وإسماعيلوف (49 عاماً) هو وزير سابق للمالية وكان مساعداً للرئيس السابق، الذي حكم البلاد بقبضة حديد على مدى ثلاثة عقود حتى عام 2019.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.