Open toolbar

مقاتلات أميركية من طراز F-16 Fighting Falcons في قاعدة شو الجوية. الولايات المتحدة- 18 سبتمبر 2018 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

رفض نواب ديمقراطيون جهود الرئيس الأميركي جو بايدن، الرامية إلى بيع مقاتلات "إف- 16" إلى تركيا، وذلك في أحدث نزاع سياسي خارجي رفيع المستوى بين الكونجرس والإدارة الأميركية، ما يُصعّب على الأخير تحقيق رغبة أنقرة العضوة في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

ومن المقرر أن يصوّت مجلس النواب هذا الأسبوع على إجراء من شأنه تقييد قدرة بايدن بشكل كبير على بيع مقاتلات "F-16" لأنقرة، وسط رفض أحد كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بزعم أن تركيا "تحتضن الاستبداد وتنتهك سيادة الدول المجاورة"، وفق ما أوردته مجلة "بوليتيكو".

وفي قمة الناتو بمدريد التي عُقدت الشهر الماضي، قال بايدن إنه "يرغب ببيع المقاتلات لأنقرة"، وذلك بعد أن تخلّت تركيا عن معارضتها لانضمام فنلندا والسويد إلى الحلف، إلا أن البيت الأبيض، قال إنه "لا صلة بين تحرك تركيا وتصريحات بايدن".

وتعود صفقة الطائرات إلى عام 1999، عندما انضمّت تركيا إلى تحالف دولي "كونسورتيوم" تقوده الولايات المتحدة لصنع مقاتلات F-35، ولكن في 2017، قررت أنقرة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، متجاهلة اعتراضات واشنطن التي خشيت أن تخترق المنظومة الروسية مقاتلات F-35 ليتم إقصاء تركيا من البرنامج عام 2019.

ومع استبعاد تزويد أنقرة بمقاتلات F-35 ستحلّ مقاتلات F-16 الجديدة مكان مقاتلات F-16 وF-4 القديمة في أسطول تركيا، لكن تواجه هذه الصفقة أيضاً مخاوف من اعتراضات في الكونجرس.

مخاوف ديمقراطية

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب مينينديز: "كيف تكافئون أمة تفعل كل هذه الأشياء؟ لا أرى إمكانية إتمام الصفقة الآن، لكن إذا أرادوا البدء في تغيير أسلوبهم، فهذه قصة مختلفة".

ويعد مينينديز واحداً من بين 4 مشرعين مطلوب موافقتهم على المبيعات العسكرية الأجنبية، إذ لطالما عارض الصفقة، لكنه شدد هذا الأسبوع على ضرورة منعها.

ويرى مينينديز والمشرعون إنه ما كان ينبغي لتركيا أبداً أن تضع حواجز أمام الطامحين إلى الانضمام لحلف الناتو. كما أن أنقرة تواجه عقوبات أميركية بسبب مشترياتها السابقة لأنظمة صاروخية روسية، كما انتهك طياروها المجال الجوي اليوناني مئات المرات في الأسابيع الأخيرة، بحسب بوليتيكو.

وعن إمكانية إقناعه بالتخلي عن معارضة الصفقة قال مينينديز: "ليس كثيراً"، مشيراً إلى ما وصفها بـ"السلطوية المتنامية" في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

والأسبوع الماضي، أصدر مجموعة من الديمقراطيون بياناً حاداً، قائلين إن "الإدارة لم تهدئ مخاوفهم بشأن الإجراءات العدائية التركية تجاه اليونان وكذلك احتمال إعادة غزو سوريا، لاستهداف الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة".

وجاء في البيان: "ننتظر من الإدارة تقديم إجابات مناسبة عن الكيفية التي يعتزمون بها التخفيف من المخاوف المذكورة، وحتى تقديم تلك الإجابات، سنواصل الاعتراض على بيع الأسلحة وسنفعل ما في وسعنا لضمان عدم تسليم طائرات F-16 إلى الحكومة التركية".

"إصلاح العلاقات"

من جهة أخرى، قال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، الديمقراطي آدم سميث، إن بيع المقاتلات "سيساعد في إصلاح العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا".

وأضاف في مقابلة بوقت سابق: "تركيا فعلت الكثير من الأشياء التي جعلت العلاقة صعبة، إنها ليست علاقة يمكننا أن نتحملها، لذلك نحن بحاجة إلى محاولة إيجاد طريقة لإعادة بنائها ويبدو أن مقاتلات F-16 طريقة معقولة للقيام بذلك".

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه مجلس النواب هذا الأسبوع للتصويت على تعديل لقانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي من شأنه أن يقيد بايدن من خلال حظر البيع، ما لم يتمكن من إثبات أنه "أمر بالغ الأهمية للأمن القومي للولايات المتحدة وأن الطائرات لن تُستخدم لانتهاك المجال الجوي لليونان".

ويملك بايدن خيار "إعلان حالة الطوارئ" للالتفاف على معارضة الكونجرس، وهي ذات الخطوة التي اتخذها سلفه دونالد ترمب عندما لم يوافق المشرعون على محاولته بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.