Open toolbar
براءة شاب أميركي قتل شخصين خلال احتجاجات "حياة السود مهمة"
العودة العودة

براءة شاب أميركي قتل شخصين خلال احتجاجات "حياة السود مهمة"

متظاهرون في مسيرة بعد إصدار الحكم ببراءة كايل ريتنهاوس في نيويورك، 19 نوفمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
ويسكنسن -

حصل الشاب الأميركي كايل ريتنهاوس الذي قتل شخصين بالرصاص على هامش احتجاجات مناهضة للعنصرية في كينوشا، العام الماضي، على حكم بالبراءة، الجمعة، في ختام قضية كشفت الانقسامات في الولايات المتحدة بشأن الأسلحة النارية وحركة "حياة السود مهمة".

وأعلن 12 محلفاً في محكمة بولاية ويسكنسن في اليوم الرابع من المداولات، أن ريتنهاوس "غير مذنب" في التهم الخمس الموجهة إليه.

وشدد الشاب الأبيض البالغ من العمر 18 عاماً وكان يواجه عقوبة السجن مدى الحياة، خلال محاكمته على أنه كان في دفاع مشروع عن النفس.

وأعلن الرئيس الديمقراطي جو بايدن، أنه "قلق وغاضب"، لكنه دعا الأميركيين في بيان إلى احترام قرار هيئة المحلفين، وقال: "أدعو الجميع للتعبير عن آرائهم سلمياً مع احترام القانون".

أما الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب، الذي سبق له أن دافع علناً عن ريتنهاوس بعد حدوث الوقائع، فكرر، مساء الجمعة، التعبير عن دعمه له، قائلاً في بيان صادر عن المتحدث باسمه: "تهانينا لإعلان براءة كايل ريتنهاوس".

ولتجنب حدوث تجمعات محتملة، طلب حاكم ولاية ويسكنسن توني إيفرز من 500 جندي من الحرس الوطني الاستعداد للتدخل، فيما قال بايدن إنه عرض تقديم الدعم عبر نشر قوات فيدرالية. 

تعود القضية إلى أغسطس 2020، عندما كانت الولايات المتحدة تشهد تظاهرات ضخمة ضد العنصرية وعنف الشرطة، وحدثت اضطرابات كبيرة في هذه المدينة الواقعة في منطقة البحيرات العظمى بعد هجوم استهدف مواطناً أميركياً من أصل إفريقي.

في ذلك الوقت، كان كايل ريتنهاوس يبلغ من العمر 17 عاماً وقد جهز نفسه ببندقية نصف آلية من طراز (إيه-آر 15) وانضم إلى جماعات مسلحة "لحماية" المتاجر وأطلق النار في ظروف غامضة فقتل رجلين وجرح ثالثاً.

وقال خلال محاكمته وهو يبكي: "لم ارتكب خطأ، لقد دافعت عن نفسي فقط"، مؤكداً أنه أطلق النار بعدما طارده هؤلاء الرجال الثلاثة وهاجموه، وجميعهم من البيض.

"رمز يميني"

ورد المدعي العام توماس بينجر بأن المتهم "سعى إلى الإثارة ووضع نفسه طواعية وعن قصد في موقف خطر".

وخلال المحاكمة التي استمرت أسبوعين، مثل كايل ريتنهاوس أمام المحكمة طليقاً بعدما دفع أنصاره كفالة قدرها مليونا دولار.

وأصبح الشاب رمزاً في بعض الأوساط اليمينية التي تعتبر أن التظاهرات التي نُظمت تحت راية "حياة السود مهمة" يقف وراءها "فوضويون".

ووصفته وسائل إعلام محافظة بانتظام بأنه "بطل" و"وطني"، ورحب عدد من النواب الجمهوريين، الجمعة، بتبرئته، إذ كتب السيناتور رون جونسون على "تويتر": "تحققت العدالة".

في المقابل يرى مؤيدو ضبط استخدام الأسلحة النارية، أن ريتنهاوس يجسد التجاوزات في حق الدفاع عن النفس.

وقالت شانون واتس، مؤسسة مجموعة "الأمهات يطالبن بالتحرك": "أن يتمكن مراهق من إطلاق النار على 3 أشخاص، وقتل اثنين، من دون أي عواقب جنائية، فهو إنكار للعدالة".

وأضافت "هذه هي الولايات المتحدة التي أنشأتها الجمعية الوطنية للبنادق"، في إشارة منها إلى اللوبي القوي المناضل من أجل الحق غير المحدود في حمل الأسلحة.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.