"نتفليكس" تخطط لإنتاج موسم جديد من "زيرو" بعد نجاحه المثير للجدل في إيطاليا
العودة العودة

"نتفليكس" تخطط لإنتاج موسم جديد من "زيرو" بعد نجاحه المثير للجدل في إيطاليا

الملصق الدعائي لمسلسل "زيرو" - Netflix

شارك القصة
Resize text
بيروت -

أثار مسلسل "زيرو" الإيطالي، جدلاً واسعاً، بعد عرضه عبر منصة نتفليكس، كونه أول عمل تلفزيوني إيطالي يضم طاقماً يغلب عليه أبطال من ذوي الأصول الإفريقية

ووصل المسلسل المقتبس من رواية "لم يكن عمري أبداً"، إلى قائمة أفضل 10 عروض تُبث على "نتفليكس" في إيطاليا، بحسب وكالة "أسوشيتد برس"، وكذلك بين أفضل 10 مسلسلات عالمياً، بحسب صحيفة "Le Parisien" الفرنسية، ما دفع المنصة إلى التفكير في إصدار جزء ثانٍ منه، ربما الشهر المُقبل.

وأشار موقع Screenrant، إلى أن إمكانية طرح الجزء الثاني من المسلسل، تأتي لأنّ الحلقات قصيرة لا تتجاوز الواحدة منها 30 دقيقة، لافتاً إلى عودة جميع أعضاء فريق التمثيل الرئيسيين في الجزء الجديد، على أن يشمل الصراع الرئيس قصة أصل شخصية "عمر" في السنغال، فيما يُصبح أصدقاؤه جزءً من السرد.

"زيرو" بطولة جوزيبي ديف سيكي، وتأليف الإيطالي الأنغولي أنطونيو ديكيل ديستيفانو، وإخراج باولا راندي وإيفان سيلفستريني ومارجريتا فيري ومحمد حسام الدين.

الحياة في الظل

يحكي المسلسل المكوّن من 8 حلقات، قصة طفل إفريقي خجول يُدعى "عمر" يمكنه الاختفاء، ويستخدم قوته الخارقة لمحاولة إنقاذ حي "باريو" الشعبي في ضواحي ميلانو الذي يسكنه مهاجرون غالبيتهم من أصول إفريقية، ويطمح مستثمرون عقاريون في الاستيلاء عليه وبناء عمارات جديدة فيه. 

يعيش "عمر" في الظل ولا يتعرف إلى نفسه في عالم تسوده القوة والمال، لم يكن لديه أصدقاء، إذ يقضي وقته في عمل رسوم هزلية أو الاعتناء بأخته بعدما تركتهم أمهم التي سيكون وراء اختفائها قصة أخرى.

يتناول المسلسل مشاكل الشباب الذين يواجهون مستقبلاً غامضاً خاصة المهاجرين الذين لا يحملون أوراقاً قانونية، ولا يُمنحون جنسية البلد الذي يعيشون فيه، فـ"عمر" الذي يعمل في توصيل البيتزا، غالباً ما يتم تجاهله من قبل المحيطين به لذا يطلق على نفسه لقب "صفر".

مشهد من الملسل الإيطالي "زيرو" - Netflix
مشهد من الملسل الإيطالي "زيرو" - Netflix

إنتاج قوي

وصف موقع "فرانس إنفو" (France Info) المسلسل بـ"الرائع المتفجر والملتزم الذي يهز رموز الأبطال الخارقين"،  كما أشاد بالإنتاج القوي والناحية الجمالية للعمل والموسيقى التصويرية والحبكة ذات الإيقاع الجيّد والتشويق.  

وقال الموقع: "جوزيبي ديف سيكي، في أول دور تمثيلي يقوم به، يُفسر تماماً هذه الشخصية الهامشية إلى حد ما، والتي يمكننا التعرف إليها بسهولة، حيث يواجه عمر صراعاً حقيقياً بين الثقافات، ممزقاً بين أصوله المتواضعة وعالم أحجار الراين والترتر الذي تفتحه له (آنا) الفتاة الثرية التي يقع في حبّها والتي يكتشف أن أباها هو المقاول المسؤول عن صفقة هدم الحي الذي يسكن فيه". 

القبول بتعدد الثقافات

جاء المسلسل بحسب وكالة "أسوشيتدبرس" بعد احتجاجات أطلقتها حركة CambieRAI إلى التلفزيون الإيطالي الخاص، مطالبة الدولة وإدارة المحطة الشهيرة بالتوقف عن استخدام لغة عنصرية واستغلال الوجه ذي الأصل الإفريقي في عروضها، وذلك بعد عدّة إشكالات على خلفية أحداث عنصرية وقعت في إيطاليا وأثارت جدلاً قادته جمعيات تُعنى بالتنوّع ومحاربة العنصرية. 

وانطلقت دعوات متزايدة لتغيير القانون ومنح الجنسية لأي شخص ولد في إيطاليا، وهو أمر لم يعد بعيداً عن إقراره بالبرلمان، بحسب "نيويورك تايمز".

وأضافت الصحيفة أنه مع تصاعد التوترات الثقافية، يأمل أبطال "زيرو" أن تساعد السلسلة، في تسريع القبول العام بأن إيطاليا أصبحت دولة متعددة الثقافات، كما يأمل نشطاء في أن يساعد المسلسل الإيطاليين على إدراك أن بلدهم أصبح متعدد الثقافات بشكل متزايد مع توفير نماذج يحتذى بها للشباب الإيطاليين من أصل إفريقي.

"ترفيه يخلق نقاشاً"

وقالت إيلاريا كاستيغليوني، مديرة خدمة البث المباشر في "نتفليكس" للمسلسلات الإيطالية الأصلية، إن "الصوت الأصيل واللغة الواضحة للكاتب ديستيفانو، جذبا انتباه المنصة، لكونه أول عمل قدّم لنا عن تجارب وقصص الجيل الثاني من المهاجرين في إيطاليا وبالتالي لفتتنا الطريقة التي روى فيها تجربته بشكل طبيعي".

وأضافت: "المسلسل لا يتعلق صراحة بالصراعات والتمييز الذي يواجهه الإيطاليون من ذوي الأصول الإفريقية، فقد حاولنا سرد قصة عالمية، مع الاعتراف بالصعوبات الأكبر التي يتعين على الإيطاليين من ذوي الأصول الإفريقية التعامل معها".

وتابعت إيلاريا: "هدفنا هو خلق الترفيه، وإذا كان هذا الترفيه يخلق نقاشاً فهذه ميزة إضافية، لكننا نترك هذا الجانب لعامة الناس"، موضحة أن "المواضيع المهمة بالنسبة لنا هي التمثيل لخلق التعاطف حتى يجد أكبر عدد ممكن من الناس أنفسهم في ما يرونه على الشاشة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.