
قال عضو في البرلمان الإيراني إن الهجوم الذي استهدف منشأة "نطنز" النووية، الأحد، تسبب في تدمير الآلاف من أجهزة الطرد المركزي، في وقت أكدت طهران نيتها تخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 %.
ووصف علي رضا زكاني، رئيس مركز البحوث في البرلمان الإيراني، التصريحات الرسمية الصادرة من قبل جهات رسمية في إيران بأن المنشأة سيتم إصلاحها بسرعة، بأنها "وعود كاذبة"، لافتاً إلى أن تدمير الآلاف من أجهزة الطرد المركزي سيقوّض قدرة البلاد على تخصيب اليورانيوم، وفق ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".
وانتقد زكاني الأجهزة الأمنية الإيرانية ووصفها بأنها "متساهلة"، قائلاً إنها "سمحت للجواسيس بالتجول بحرية، ما جعل إيران ملاذاً للجواسيس".
وتابع: "في أحد الحوادث تم إرسال بعض المعدات النووية التابعة لمنشأة كبرى إلى الخارج لإصلاحها، وعند إعادتها كانت المعدات معبأة بـ 300 رطل من المتفجرات"، وقال أيضاً إنه في حادثة أخرى تم وضع متفجرات مهربة داخل أحد مكاتب المنشأة النووية.
وكانت إيران أعلنت، الثلاثاء، أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاوة بنسبة 60 %، أي ثلاثة أضعاف المستوى الحالي وأقرب بكثير من المستوى المطلوب لصنع قنبلة، في خطوة اعتبرها البيت الأبيض "استفزازية وتُشكك في جدية إيران بشأن المحادثات النووية".
"تطوير أسلحة نووية"
وجاء إعلان إيران في وقت قالت فيه وكالات الاستخبارات الأميركية إنه بينما استأنفت طهران تدريجياً إنتاج المواد النووية منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، فلا يوجد دليل على أنها استأنفت العمل المطلوب لتحويل تلك المواد إلى مادة نووية.
وأوضحت الوكالات في تقرير تقييم التهديدات السنوي: "نواصل تقييم أن إيران لا تقوم حالياً بأنشطة تطوير الأسلحة النووية الرئيسية التي نرى أنها ستكون ضرورية لإنتاج قنبلة نووية".
ومع ذلك، لفت التقرير إلى أنه "في حال لم تحصل طهران على تخفيف للعقوبات، فمن المحتمل أن يدرس المسؤولون الإيرانيون خيارات تتراوح بين المزيد من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% وتصميم وإنشاء مفاعل نووي جديد، يمكن أن يستغرق بناءه سنوات عدة"، بحسب "نيويورك تايمز".
"ثغرات أمنية"
ووفقاً لـ "نيويورك تايمز"، فإن مسؤولين إيرانيين أعربوا عن غضبهم من الثغرات الأمنية التي سمحت بسلسلة من الهجمات على البرنامج النووي الإيراني خلال العام الماضي، إذ سمحت تلك الثغرات بسرقة وثائق سرية، واغتيال عدد كبير من العلماء النوويين الإيرانيين، في هجمات نُسبت بمعظمها إلى إسرائيل.
ولطالما أكدت إيران أن برنامجها النووي سلمي ويهدف إلى تطوير الطاقة، فيما تقول إسرائيل إن إيران ـ كانت ومازالت ـ تمتلك برامج أسلحة نووية نشطة، وتعتبر أن احتمال امتلاك إيران سلاحاً نووياً هو "تهديد وجودي" لها.
يشار إلى أن جلسة المحادثات النووية التي بدأت في فيينا الأسبوع الماضي أُجلت إلى الخميس، لأن أحد أعضاء وفد الاتحاد الأوروبي ثبتت إصابته بفيروس كورونا.




