Open toolbar

أنصار التيار الصدري داخل البرلمان العراقي بالمنطقة الخضراء في بغداد بعد اقتحامه - 27 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي/ بغداد -

بدأ فريق "الإطار التنسيقي" التفاوضي في العراق، مباحثاته، الجمعة، مع كافة القوى السياسية بشأن تشكيل الحكومة القادمة، فيما استعدت أجهزة الأمن لدعوات التظاهر المقررة، السبت، بالتزامن مع جلسة محتملة للبرلمان، بإغلاق بوابات المنطقة الخضراء بالكتل الخرسانية، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن واشنطن تتواصل مع شركائها في العراق لكنها لن تتدخل في مسألة تشكيل الحكومة. 

وأصدر الإطار التنسيقي، الجمعة، بياناً بشأن مباحثات تشكيل الحكومة، أعلن فيه أنه يعمل منذ أشهر على "تصحيح مسار العملية السياسية التي أُريد لها أن تذهب باتجاهات مجهولة بعيداً عن رغبة الشعب وأصوات الناخبين". 

وأضاف: "استمراراً لهذه الجهود يحرص الإطار التنسيقي على استكمال التفاهمات بين جميع القوى السياسية ويجدد الدعوة للقوى الكردية لعقد المزيد من الحوارات الجادة بغية الوصول إلى اتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية". 

وأكد الإطار "رغبته في أن تكون جميع القوى الوطنية منسجمة في الموقف إزاء استكمال الاستحقاقات الدستورية قبيل انعقاد جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية"، مشيراً إلى "أن الفريق التفاوضي الذي شكله الإطار التنسيقي سيشرع في حواراته مع الأطراف السياسية والأطراف الأخرى بهدف الوصول إلى تفاهمات داخلية تسهم في زيادة قوة الحكومة المقبلة ويجعلها قادرة على أداء مهامها الخدمية بشكل أفضل". 

كان "الإطار التنسيقي"، أعلن في وقت سابق، الخميس، التمسك بمرشحه لرئاسة الحكومة محمد شياع السوداني، عقب اقتحام مقر البرلمان من أنصار التيار الصدري في بغداد، مساء الأربعاء، احتجاجاً على ترشيح السوداني.

دعوات للتظاهر

ميدانياً دعا "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، أنصاره إلى التجمع في ساحة الخلاني قرب ساحة التحرير وسط بغداد، لأداء صلاة الجمعة، وأعلن الحكيم عزمه إطلاق مبادرة لحل الأزمة خلال التجمع، فيما دعا التيار الصدري أنصاره إلى التظاهر، السبت، واقتحام المنطقة الخضراء.

في السياق نفسه يعتزم أنصار التيار الصدري التظاهر، السبت، احتجاجاً على استمرار الإطار التنسيقي في ترشيح السوداني لمنصب رئيس الوزراء. 

وبحسب الدعوات التي تطلقها الصفحات التابعة للتيار الصدري على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن التظاهرات ستشهد حضور جماهير التيار الصدري من بغداد والمحافظات وسيكون الهدف منها اقتحام المنطقة الخضراء مجدداً. 

كان أنصار التيار الصدري اقتحموا المنطقة الخضراء، مساء الأربعاء، ودخلوا إلى مجلس النواب احتجاجاً على ترشيح السوداني.

من جانبها، استعدت أجهزة الأمن لدعوات التظاهر بإغلاق بوابات المنطقة الخضراء القريبة من جسر الجمهورية بالكتل الخرسانية، وإغلاق جسري الجمهورية والسنك اللذان يربطان ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء في وسط بغداد.

واشنطن تدعو إلى الهدوء

نيد برايس متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أبدى في تصريحات لشبكة "رووداو" الكردية، الخميس، استعداد واشنطن للعمل مع أي حكومة عراقية "تضع سيادة بلادها ومصالح شعبها في صميم أجندتها".

ودعا برايس الأطراف السياسية في العراق، إلى ضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف في التظاهرات.

الحكومة تدعو إلى الحوار

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اعتبر بدوره أن الأحداث المتسارعة التي تشهدها بلاده في ضوء الخلافات السياسية الحالية تمثل "مؤشراً مقلقاً للاستقرار والسلم الاجتماعي".

وذكر الكاظمي في بيان نشره مكتبه الإعلامي، مساء الخميس، أن الحكومة تعبر عن "استغرابها لاستمرار محاولات الزج بها في أزمات سياسية حتى بعد دخولها مرحلة تصريف الأعمال".

وناشدت الحكومة العراقية، القوى السياسية بـ"عدم إسقاط الأزمات السياسية عليها"، وطالبتها بتبني منهج "الحوار البناء" لمعالجة الخلافات والخروج بالبلد من "حالة الانسداد".

وأشار بيان الكاظمي إلى أن الحكومة تطالب الجميع "بمواجهة الأزمات والخلافات بروح الحوار الوطني تحت سقف الوطن الواحد".

وترأس الكاظمي، مساء الخميس، اجتماعاً موسعاً حضرته جمع القيادات الأمنية للقوات المسلحة، لمناقشة مجريات ما حدث في المنطقة الخضراء، وآلية حماية التظاهر بما يضمن عدم التعرض للمتظاهرين السلميين.

وأكد الكاظمي، وفق بيان رسمي لمكتبه الإعلامي، أن الحكومة "ملتزمة بواجبها في حفظ الأمن وضمان السلم الاجتماعي وحماية المؤسسات العامة والخاصة والبعثات الدبلوماسية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.