Open toolbar

وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك - REUTERS

شارك القصة
Resize text
برلين -

يسعى وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك الذي قال إنه سيزور قطر والإمارات "قريباً" لاستكشاف إمكانية الحصول على إمدادات غاز طبيعي مسال، وإبرام صفقة تتعلق بـالهيدروجين، في إطار جهود تقليص اعتماد بلاده على واردات الطاقة من روسيا.

وتكثّف ألمانيا، في الآونة الأخيرة، خطواتها حيال مصدري الغاز الذين يُحتمل أن يحلوا محل روسيا من ناحية الإمداد بالغاز، إذ يزور وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، قطر، السبت، بعدما زار النرويج هذا الأسبوع.

وقال هابيك وهو نائب المستشار الألماني أيضاً قبل جولته إن "الهدف من الزيارات هو إقامة شراكة في مجال الهيدروجين على المدى المتوسط ووضعها في إطار سياسي"، فيما سيرافقه نحو 20 ممثلاً لشركات ألمانية، كثير منها من قطاع الطاقة.

ويرغب الوزير الألماني في مناقشة إمدادات الغاز الطبيعي المسال "على المدى القصير" و "إعطاء الشركات التي تضمن توفير إمدادات الغاز في ألمانيا الإطار السياسي لتصبح مستقلة عن الغاز الروسي وهي موضوعات تأتي على رأس جدول الأعمال السياسي (رغم طابعها الاقتصادي)".

وأعرب الوزير الألماني عبر قناة "إي آر دي"، عن قناعته بأن "مجموع المحادثات التي أجريناها، مع النرويج والولايات المتحدة وكندا وقطر، ستؤدي إلى تمكننا من الحصول على مزيد من الغاز المسال باتجاه أوروبا وألمانيا".

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا وإيقاف برلين لمشروع "نورد ستريم 2" وهو خط أنابيب لنقل الغاز الروسي مباشرة إلى ألمانيا، أطلق هابيك العديد من المبادرات لتقليص اعتماد بلاده على روسيا في مجال الطاقة بما يشمل الطلبيات الكبيرة من الغاز الطبيعي المسال غير الروسي، وخططاً لإنشاء محطة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وعدم التسرع في التخلي عن استخدام الفحم.

وتعد قطر واحدة من أكبر 3 دول مصدرة للغاز الطبيعي المسال الذي تعول عليه الدول الأوروبية لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي،  فيما يبدو التخلي عنه "أكثر تعقيداً"، لأن ألمانيا "لا تملك قدراتها الخاصة لاستيراد الغاز المسال"، حتى لو أن البلاد "تعمل حالياً على الموضوع"، بحسب الوزير الألماني.

وتعرضت برلين لانتقادات لمعارضتها حظراً فورياً على النفط والغاز الروسيين من أجل تجفيف التدفقات المالية إلى موسكو، فيما تعتبر برلين أن هكذا مقاطعة ستزعزع الاقتصاد والمجتمع الألماني بسبب الارتفاع المتوقّع في أسعار الطاقة وخطر الشح.

وأوضح هابيك أن الحل للخروج من معضلة "العاطفة والعقل" يكمن في "تأمين الإمدادات، ثم المضي قدماً" بقطع الواردات الروسية، لكن البُعد الأخلاقي في تجارة الهيدروكربونات "غير موجود"، لكنه أضاف لأن "إنتاج النفط والغاز يخلق تجمّعاً للسلطة، وغالباً ما يؤدي تجميع السلطة إلى ميل للفساد".

وتستورد ألمانيا حالياً ثلث نفطها ونحو 45% من فحمها من روسيا، فيما كانت عمليات استيراد الغاز الطبيعي الروسي عام 2020 تتخطى 50% بقليل.

وخلال العقد الماضي، ازداد تعويل ألمانيا في مجال الطاقة على روسيا من 36% من إجمالي عمليات استيراد الغاز عام 2014 إلى 55% حالياً، في حين يرفض قادة أول قوة اقتصادية أوروبية فرض حظر على النفط والغاز الروسيين الأساسيين لحاجاتها الخاصة المرتبطة بالطاقة، وهذا ما تطالب به دول غربية على رأسها الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.