العودة العودة

حصيلة مفزعة لوفيات كورونا في أميركا.. وقلق أوروبي

حصيلة مفزعة لوفيات كورونا في أميركا.. وقلق أوروبي

شارك القصة
واشنطن-

يتوقع أن تتجاوز الولايات المتحدة، الاثنين، عتبة نصف مليون وفاة بفيروس كورونا، في وقت تشكل وتيرة حملات التلقيح بارقة أمل، كما في إنجلترا، حيث يقدم رئيس الوزراء بوريس جونسون خطة تخفيف "تدريجي" للإغلاق.

بعد عام من إعلان أول وفاة جراء كورونا في الولايات المتحدة في فبراير 2020، ستتجاوز البلاد عتبة 500 ألف وفاة بالمرض، مع تسجيل 498.879 وفاة الاثنين عند الساعة 01.30 بتوقيت غرينتش، بحسب جامعة جونز هوبكنز المرجعية.

وقال أنطوني فاوتشي خبير الأمراض المعدية ومستشار الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد "إنه أمر رهيب، مروع". وأضاف: "لم نعرف شيئاً كهذا منذ أكثر من 100 عام، منذ جائحة 1918" موضحاً أن "هذا أمر سيبقى في التاريخ.".

حصيلة قياسية

وتمّ تجاوز عتبة 400 ألف وفاة في يناير عشية تنصيب جو بايدن رئيساً، وقد جعل مكافحة الوباء أولويته القصوى في مستهل ولايته.

وقال بايدن الجمعة "500 ألف! هذا أكثر بسبعين ألفاً من العدد الإجمالي للأميركيين الذين قضوا خلال الحرب العالمية الثانية، على فترة أربع سنوات".

لكن في خطابه في مصنع للقاحات فايزر في كالامازو في، أكد الرئيس الأميركي أيضاً على الأمل الذي تحمله وتيرة التلقيح الحالية. وقال "أظن أننا سنقترب من الوضع الطبيعي بحلول نهاية هذا العام".

ومع إجراء معدل 1.7 مليون جرعة لقاح يومياً، يفترض أن تزداد في الأسابيع المقبلة، قال بايدن إنه واثق من القدرة على الوصول إلى 600 مليون جرعة (وهي كافية لتلقيح جميع السكان) بحلول نهاية يوليو.

امرأة تقف جنب نعش زوجها الذي توفي متأثراً بمضاعفات فيروس كورونا، تكساس، الولايات المتحدة، 26 يناير 2021 - REUTERS
امرأة تقف جنب نعش زوجها الذي توفي متأثراً بمضاعفات فيروس كورونا، تكساس، الولايات المتحدة، 26 يناير 2021 - REUTERS

وأدت موجة الصقيع القطبية والعواصف الثلجية التي تضرب البلاد منذ أكثر من أسبوع إلى إبطاء حملة التلقيح. وأرجئ توزيع ستة ملايين جرعة وتأثرت الولايات الأميركية الخمسون بهذا التأخير، حسب ما أوضح آندي سلافيت، مستشار البيت الأبيض لمكافحة فيروس كورونا الجمعة.

وتلقى حتى الآن أكثر من 61 مليون شخص أحد اللقاحين المصرح بهما في الولايات المتحدة فايزر-بايونتيك وموديرنا، بينهم 18 مليوناً تلقوا الجرعتين المطلوبتين.

وفي مؤشر مشجع آخر، وبعد بلوغ الوباء ذروته في يناير، انخفض المتوسط الأسبوعي للوفيات والحالات الجديدة بشكل واضح، بحسب بيانات "كوفيد تراكينغ بروجيكت".

على الصعيد العالمي، أودى الوباء بحياة 2.46 مليون شخص على الأقلّ منذ ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة الصحافة الفرنسية الأحد.

بريطانيا.. خروج حذر 

بعدما فُرض عزل منذ مطلع يناير، بدأت بريطانيا ترى نهاية النفق، إذ إنه بات بالإمكان ملاحظة آثار "الإغلاق" وحملة التلقيح التي تجري على قدم وساق، مع انخفاض أعداد الإصابات وحالات الاستشفاء والوفيات.

 وسيعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين أمام البرلمان خطة تخفيف الإغلاق التي يريدها "حذرة" و"تدريجية"، بهدف "عدم إهدار التقدم" المحرز و"التضحيات". وقد يُحدّد موعد إعادة فتح المدارس اعتباراً من الثامن من مارس.

أطفال يطعمون الببغاوات والحمام في سانت جيمس بارك، وسط تفشي مرض فيروس كورونا في لندن، 19 فبراير 2021 - REUTERS
أطفال يطعمون الببغاوات والحمام في سانت جيمس بارك، وسط تفشي مرض فيروس كورونا في لندن، 19 فبراير 2021 - REUTERS

في المملكة المتحدة، وهي إحدى أكثر الدول الأوروبية تضرراً من الوباء مع ما يزيد على 120 ألف وفاة، تقرر كل مقاطعة من بين المقاطعات الأربع في البلاد، استراتيجيتها في مجال تخفيف الإغلاق. في اسكتلندا وويلز، ستُعيد المدارس فتح أبوابها تدريجاً اعتباراً من الاثنين.

مخاوف في ألمانيا وإيطاليا

وفي حين ستفتح المدارس أبوابها الاثنين في ألمانيا في عشر مقاطعات من أصل 16، يحذّر خبراء من موجة وبائية ثالثة في هذا البلد.

وقال وزير الصحة الألماني ينس سبان، الأحد: "نلاحظ أن الأعداد ترتفع من جديد. إنه أمر مزعج ويفرض حالة من انعدام اليقين. بالتالي، يجب أن نبقى حذرين"، مشدداً على ضرورة إجراء الفحوصات وتطعيم المواطنين.

أما في إيطاليا، فثمة مخاوف من النسخ المتحوّرة من الفيروس والتجمعات في عطلة نهاية الأسبوع التي شجّعها الطقس المشمس.

وقال الخبير البارز في الأمراض المعدية في إيطاليا ماسيمو غالي، في مقابلة نُشرت الأحد في صحيفة "إيل ميسادجيرو": "أنا قلق بالطبع. ارتفاع عدد الإصابات ناجم بشكل كبير من النسخة المتحوّرة البريطانية" من الفيروس. وأضاف: "كل المعطيات تذهب في اتجاه ارتفاع عدد الإصابات".

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.