Open toolbar
تقرير: مخاوف بشأن فاعلية سينوفارم الصيني أمام متحور "دلتا"
العودة العودة

تقرير: مخاوف بشأن فاعلية سينوفارم الصيني أمام متحور "دلتا"

بكين تتخذ إجراءات صارمة بعد تفشي متحور دلتا - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي -

قالت صحيفة "فايننشيال تايمز"، الثلاثاء، إن أسوأ تفشٍّ لفيروس كورونا في الصين منذ ظهور الفيروس لأول مرة في ووهان، يزيد المخاوف بشأن جودة اللقاحات المُطورة محلياً، وسط ندرة في البيانات المتعلقة بفاعلية الجرعات.

وأعلنت لجنة الصحة الوطنية في الصين، الاثنين، إصابة 94 شخصاً بسبب انتقال العدوى محلياً، ليرتفع إجمالي عدد حالات الإصابة النشطة بكورونا لـ1603 حالات.

"دلتا" طليقاً

وتواجه الصين أوسع تفشٍّ لفيروس كورونا منذ ظهوره في مدينة ووهان أواخر عام 2019 بعدما اخترق "متحور دلتا" دفاعات البلاد وظهور عدد من حالات الإصابة به في 14 مقاطعة من بين 32، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وذكرت الوكالة الأميركية أن الانتشار الواسع يعود إلى أن "متحور دلتا" كان طليقاً لبعض الوقت ما يثير قلق المسؤولين الذين اتخذوا الإجراءات الوقائية الأكثر صرامة في العالم.

وقالت "فايننشيال تايمز" إن المئات من هؤلاء المصابين يُشتبه في ارتباطهم بالتفشي الذي بدأ الشهر الماضي في مطار مزدحم بمدينة نانجينج، شرق البلاد.

وأدى الانتقال السريع في جميع أنحاء الصين منذ ذلك الوقت إلى إنهاء سيطرة الصين على الفيروس محلياً، والتي استمرت لمدة عام.

حماية ضعيفة لكبار السن

وأضافت الصحيفة أن زيادة حالات الإصابة بالفيروس أدت إلى تركيز الانتباه على غياب الدراسات الدقيقة من قبل شركة "سينوفارم" المملوكة للدولة بشأن فعالية لقاحاتها ضد متحور "دلتا" من فيروس كورونا.

وأوضحت الصحيفة أن تراجع الفاعلية أمام التحورات الناشئة لفيروس كورونا يمثل مشكلة أمام جميع اللقاحات، ولكن على عكس اللقاحات التي طورتها شركات "بيونتك/فايزر"، و"أكسفورد/أسترازينيكا"، و"موديرنا"، لم تُنشر أي أبحاث عن فاعلية اللقاحات الصينية ضد متحور "دلتا" في مجلة دولية أو خضوعها لمراجعة الأقران لتأكيد النتائج.

وكانت دراسة أجراها باحثان مجريان، ونشرت في أواخر يوليو ذكرت أن اللقاح الذي أنتجته شركة "سينوفارم" الصينية، قد يوفر حماية متدنية لدى متلقيه من فئات كبار السن.

ووجدت الدراسة الاستقصائية لعينات الدم المأخوذة من 450 شخصاً في المجر، بعد أسبوعين على الأقل من تلقيهم جرعة ثانية من "سينوفارم"، أن 90% ممن تقل أعمارهم عن 50 عاماً طوروا أجساماً مناعية، لكن النسبة انخفضت بين متلقي اللقاح من كبار السن، في حين لم تتكون أجسام مناعية لدى 50% ممن تجاوزوا 80 عاماً، وفق ما أوردته وكالة "بلومبرغ".

ونُشرت نتائج الدراسة على الإنترنت لكن لم يراجعها علماء آخرون بعد، إذ قال 3 خبراء خارجيين إنهم "لا يواجهون أي مشكلات مع منهجية دراسة اللقاح التي طورها معهد بكين للمنتجات البيولوجية التابع لشركة سينوفارم".

في المقابل، رفضت لجنة الصحة الوطنية الصينية التعليق على الدراسة، قائلة إنها "لن تستجيب إلا للدراسات التي تجريها الحكومات أو المؤسسات البحثية الكبرى".

إخماد النقاش بشأن اللقاح

وأشارت فايننشيال تايمز إلى "إخماد" المناقشات العامة حول هذه القضية، حيث نقلت عن مصدر مطلع أن صحفياً من صحيفة "بيبولز ديلي"، الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، تعرّض لإجراءات تأديبية بسبب توجيهه سؤالاً لمسؤولي الصحة في مدينة نانجينج عن عدد الأشخاص المطعمين بين الإصابات الأخيرة. ولم يُقدم المسؤولون أي تفاصيل عن ذلك.

وقال هوانج يان تشونج، الزميل الأقدم في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، للصحيفة إن السلطات في ناجينج يجب أن يكون لديها البيانات؛ لأن الصين تتابع التطعيمات عن كثب وتربطها بنظام إلكتروني.

وأضاف أن مسؤولي الصحة بالمدينة تجنبوا الإجابة عن سؤال الصحفي لأن "الأمر أصبح موضوعاً حساساً".

وقالت "فايننشيال تايمز" إن كبار خبراء الصحة في الصين يصرّون على أن اللقاحات المحلية لا تزال فعالة ضد المتحورات الجديدة، ولكنهم اعترفوا أيضاً بأن معدلات الوقاية تنخفض، ما يهدد بتقويض حملة التطعيم.

وأكد تشانج ون هونج، خبير الأمراض المعدية الصيني، الأسبوع الماضي أن الإصابات بين الأشخاص المطعمين كانت جزءاً من التفشي الذي حدث مؤخراً في مطار شنغهاي، وأن عدم وجود حالات إيجابية بين المخالطين للمصابين يُشير إلى أن اللقاحات ما زالت تمنع انتشار المرض.

وقالت الصحيفة إن معدل التطعيم في الصين وصل إلى 1.77 مليار جرعة حتى السبت الماضي، وأن 570 مليون جرعة تم شحنها إلى أكثر من 100 دولة منذ اعتماد اللقاحات التي طورتها شركتا "سينوفاك" و"سينوفارم" من قبل منظمة الصحة العالمية هذا العام.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.