Open toolbar

حفل إطلاق منتجات جديدة لأبل من بينها iPhone 14 في مقر الشركة بولاية كاليفورنيا. 7 سبتمبر 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

هدد مشرعون جمهوريون بإجراء تدقيق مكثف في الكونجرس ضد شركة أبل، في حال استخدمت رقائق الذاكرة المحمولة، التي تنتجها شركات صينية لأشباه الموصلات، في هواتفها الجديدة iPhone 14، فيما نفت الشركة نيتها استخدام تلك الرقائق في الهواتف التي تباع خارج الصين.

وقال السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، والنائب الجمهوري البارز، مايكل ماكول، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إنهما شعرا بالقلق بعد تقرير إعلامي يفيد بأن شركة أبل ستضيف شركة "يانجنتزي ميموري تكنولوجيز" (Yangtze Memory Technologies)  إلى قائمة مورديها برقائق الذاكرة التي تستخدم لتخزين البيانات بالهواتف الذكية. 

ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن روبيو قوله إن "أبل تلعب بالنار"، موضحاً أن الشركة "تعرف المخاطر الأمنية التي تشكلها يانجنتزي ميموري تكنولوجيز".

وتابع النائب الجمهوري "إذا مضت أبل قدماً في ذلك، فسوف تخضع لتدقيق لم تره من قبل، من جانب الحكومة الفيدرالية. لا يمكننا السماح للشركات الصينية التي تدين بالفضل للحزب الشيوعي (الحاكم في الصين) بالدخول إلى شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية لدينا وملايين أجهزة iphone الأميركية". 

أبل توضح

 ورداً على سؤال حول مخاوف الكونجرس، قالت شركة أبل لـ "فاينانشال تايمز" إنها لا تستخدم رقائق "يانجنتزي ميموري تكنولوجيز" في أي منتجات، لكنها قالت إنها "تُقيّم مصادر من يانجنتزي للحصول على رقائق ذاكرة لاستخدامها في بعض أجهزة آيفون التي تباع في الصين". 

وقالت أبل إنها لا تفكر في استخدام رقائق شركة يانجنتزي في الهواتف المعروضة للبيع خارج الصين. وشددت على أن جميع بيانات المستخدمين المخزنة على رقائق الذاكرة التي تستخدمها الشركة "مشفرة بالكامل". 

يأتي ذلك فيما تخطط شركة أبل لبدء تصنيع هاتف iPhone 14 في الهند بعد حوالي شهرين من الإصدار الأولي للمنتج خارج الصين، مما يضيق الفجوة بين البلدين ولكن لا يغلقها تماماً كما توقع البعض.

وتعمل الشركة مع الموردين لتكثيف التصنيع في الهند وتقصير فترة التأخر في إنتاج هاتف آيفون الجديد، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر. تبحث شركة أبل، التي صنعت معظم أجهزة آيفون الخاصة بها في الصين منذ فترة طويلة، عن بدائل حيث تصطدم إدارة شي جين بينج مع الحكومة الأميركية وتفرض عمليات إغلاق في جميع أنحاء البلاد أدت إلى تعطيل النشاط الاقتصادي، بحسب ما أفادت وكالة "بلومبرغ".

تحقيق ضد يانجنتزي 

وفي أبريل الماضي، شرع البيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية بالتحقيق في مزاعم تتعلق بانتهاك شركة يانجنتزي قواعد ضوابط الصادرات الأميركية من خلال توريد رقائق إلى مجموعة معدات الاتصالات الصينية "هواوي".

في السياق، نقلت "فاينانشال تايمز" عن  النائب مايكل ماكول، القول: "لدى يانغنتزي علاقات واسعة مع الحزب الشيوعي الصيني والجيش. هناك أدلة موثوقة على أن هذه الشركة تنتهك قوانين ضوابط الصادرات من خلال بيع السلع إلى هواوي".

وأضاف: "ستقوم أبل بنقل الخبرة والمعرفة بشكل فعال إلى يانجنتزي التي ستزيد من قدراتها وتساعد الحزب الشيوعي الصيني على تحقيق أهدافه الوطنية". 

كما أثار تشاك شومر، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، مخاوف خاصة مع وزيرة التجارة جينا ريموندو بشأن شركة يانجنتزي، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن شخص مطلع على الوضع.

وفي يوليو، حث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بمن فيهم شومر ومارك وارنر، الرئيس الديمقراطي للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إدارة الرئيس جو بايدن على وضع "يانجنتزي" على قائمة سوداء لوزارة التجارة من شأنها أن تمنع الشركات الأميركية بشكل فعال من توفير التكنولوجيا للشركة الصينية.

وقال أعضاء بمجلس الشيوخ، من بينهم جيمس ريش، أكبر جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية، إنه يجب وضع "يانجنتزي" على قائمة تقييد التجارة التي ينظمها مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية، لأنها تنتهك قواعد ضوابط الصادرات من خلال بيع رقائق الذاكرة إلى هواوي.

كما اتهم المشرعون بكين بدعم "يانجنتزي" بطرق من شأنها أن تساعد في وضع الشركة على مسار يمكنها من السيطرة على القطاع من خلال بيع رقائق أقل من التكلفة، كما فعلت الصين في مجالات أخرى مثل صناعة الطاقة الشمسية.

"تهديد فوري"

واعتبر المشرعون أن الشركة الصينية تمثل "تهديداً فورياً".  وقال شخص مطلع على موقف وزارة التجارة الأميركية، لـ"فاينانشال تايمز"، إن الوزارة تدرك المخاوف وأنها تعد رداً على أعضاء مجلس الشيوخ.

وذكر متحدث باسم الوزارة أن مكتب الصناعة والأمن التابع لها يجري مراجعة للسياسات المتعلقة بالصين والتي "من المحتمل أن تسعى إلى استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات القانونية والتنظيمية للحيلولة دون وقوع التقنيات المتقدمة في الأيدي الخطأ".

وقال ماكول، الذي من المقرر أن يصبح رئيساً للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إذا فاز الجمهوريون بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، إن الدعم الصيني لشركة يانجنتزي يشكل  تهديداً.

وأضاف: "إن الإعانات الضخمة التي يقدمها الحزب الشيوعي الصيني إلى يانجنتزي تعني أن الشركة ستقوض السوق. ومن المرجح جداً أن يدمر هذا سوق الرقائق ويمنح الصين مزيداً من السيطرة على تكنولوجيا الأمن القومي الحيوية هذه". وتابع: "كيف يمكن أن تكون بيانات العالم آمنة إذا تم تخزينها على شريحة صنعها بطل وطني للحزب الشيوعي الصيني؟".

وقال العديد من الأشخاص المطلعين على الوضع، وفق "فاينانشال تايمز" إن المشرعين سألوا شركة أبل في الأشهر الأخيرة عن التكهنات المتعلقة بـ "يانجنتزي" لكنهم لم يتلقوا أي رد.  

وتأتي الانتقادات الموجهة لشركة أبل في الوقت الذي تكثف فيه إدارة بايدن جهودها لعرقلة مساعي الصين في تأمين التكنولوجيا المتطورة.  

وأبلغ مسؤولون أميركيون مؤخراً شركتي "نيفيديا" و"أدفانسيد مايكرو ديفايسز"، وهما شركتان أميركيتان لصناعة الرقائق، أنه سيتعين عليهما الحصول على تراخيص خاصة لبيع المعالجات المتقدمة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للشركات الصينية.

وأقر الكونجرس تشريعاً في يوليو من شأنه أن يوفر لمصنعي أشباه الموصلات في الولايات المتحدة مجموعة من 52 مليار دولار لدعم تطوير صناعة الرقائق المحلية وتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية.

وتأكيدا على أهمية "يانجنتزي" بالنسبة للصين، زار الرئيس الصيني شي جين بينج الشركة في عام 2018 بعد أن فرضت واشنطن قيوداً صارمة على "هواوي" و"زد تي إي"، وهي شركة صينية أخرى لصناعة معدات الاتصالات. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.