Open toolbar

واحد من بين 88 أثراً لأقدام بشرية من العصر الجليدي تم اكتشافه في صحراء بحيرة سولت ليك الجنوبية بولاية يوتا الأميركية - 18 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
لوس أنجلوس -

تساهم آثار أقدام تعود لصيادين وقطّافين من العصر الجليدي اكتُشِفَت حديثاً في صحراء الغرب الأميركي، في توفير فكرة أكثر وضوحاً عن المستوطنات البشرية الأولى في أميركا الشمالية.

وكان الباحثان دارون ديوك وتوماس أوربان وراء اكتشاف آثار الأقدام المتحجرة والبالغ عددها عشرات في بداية يوليو في قاع نهر جاف، وحدث ذلك مصادفةً إذ كانا يقودان السيارة باتجاه قاعدة هيل الجوية الواقعة في صحراء البحيرة المالحة الكبرى بولاية يوتا الأميركية، وكانا يناقشان موضوع آثار الأقدام.

واكتشف العالمان بعد هذه الحادثة 88 بصمة أقدام يزيد عمرها عن 12 ألف عام تعود إلى بالغين وأطفال.

وأوضح ديوك لوكالة "فرانس برس" أن "مظهرها يختلف، وتتراوح بين بقع بسيطة بهت لونها على الأرض إلى قطع صغيرة من التراب تظهر حولها وفوقها، لكنها تبدو آثار أقدام".

وكان لا بدّ لهما بعد ذلك من أن ينفذا حفريات دقيقة استغرقت أياماً، وكانا يجريانها أحياناً منبطحين، للتأكد من أن هذه الآثار قديمة بالقدر الذي كانا يعتقدانه.

وشرح ديوك أن هذه الآثار عائدة على الأرجح إلى "أشخاص حفاة كانوا يمشون في مياه ضحلة قعرها موحل (...) وبمجرد أن رفعوا أقدامهم ، استقرت الرمال وحافظت على (البصمة) تماماً".

وكان الباحث التابع لمجموعة " Far Western Anthropological Research Group" في ولاية نيفادا موجوداً أساساً في المنطقة للبحث عن أدلة على مستوطنات تعود إلى عصور ما قبل التاريخ لشعب شوشوني، وهو من السكان الأصليين، الذي لا يزال المتحدرون منهم يعيشون في غرب الولايات المتحدة.

واصطحب ديوك معه عالم الآثار في "جامعة كورنيل" توماس أوربان بسبب خبرته في تتبع المستوطنات القديمة، وخصوصاً بعد اكتشافه آثار أقدام بشرية عمرها 23 ألف عام في صحراء متنزه "وايت ساندز" الوطني بولاية نيو مكسيكو في 2021.

وتضاف هذه المتحجرات الجديدة إلى مجموعة من الاكتشافات الأخرى في المنطقة، من بينها أدوات حجرية، وأدلة على استخدام التبغ، وعظام طيور وبقايا مخيمات، باتت مجتمعة توفر صورة أكثر اكتمالاً عن الوجود المستمر منذ 13 ألف سنة لشعب شوشوني في هذه المنطقة.

وقال أوربان: "هذا هو المكان الذي عاش فيه (هؤلاء السكان الأصليون)، وهذا هو المكان الذي لا يزالون يقيمون فيه"، معتبراً أن العثور على بصمات الأقدام هذه من أهم ما حققه في مسيرته المهنية.

وأضاف: "انبهرت عندما أدركت أنني كنت أحفر بصمة بشرية، وأرى آثار أصابع قدم، وأنها صافية جداً"، مشيراً إلى أن إطلاع الأحفاد البعيدين على آثار أقدام أسلافهم كان لحظة مهمة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.