Open toolbar

الكاتبة الجزائرية كوثر عظيمي خلال مهرجان "المراسلون" الأدبي في مونوسك بجنوب فرنسا - 27 سبتمبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس-

بعد خمس سنوات على فوزها بجائزة "رونودو" لتلامذة الثانويات عن روايتها "ثرواتنا"، تنشر الكاتبة الجزائرية كوثر عظيمي قصّة جديدة تشير فيها إلى ما تصفه بـ"القدرة المدمّرة للأدب"، وتحديداً السيرة الذاتية التخيليّة.

وتعتبر عظيمي روايتها "نذير شؤم" الصادرة، الجمعة، عن دار "سوي" الفرنسية، مناقضة تماماً لروايتها "ثرواتنا" الصادرة في عام 2017، والتي عرّفت الجمهور العريض بها.

وكانت تلك الرواية تكريماً حقيقياً للأدب والكتب، روت فيها قصة إدمون شارلو الذي عايش ونشر أعمال أكبر روائيّي عصره، وبينهم ألبير كامو، المولود في الجزائر والحاصل على جائزة نوبل للأدب.

تجري وقائع رواية عظيمي الجديدة كالعادة في موطنها الجزائر، التي شكلت أيضاً خلفية لشخصيات روايتها "صغار ديسمبر" في عام 2017.

وتروي "نذير شؤم"، رواية عظيمي الخامسة، قصة ثلاثيّ: سعيد، الابن المدلل لعائلة ميسورة، وطارق الذي ربّته والدته وحدها، وليلى الفتاة المتمرّدة التي يسعى أهلها لتزويجها على وجه السرعة.

افترق الثلاثة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، غير أن طارق وليلى التقيا لاحقاً وتزوّجاً، في حين بقي مصير سعيد مجهولاً.

وبعد سنوات، ظهر سعيد مجدداً في حياة الزوجين، مثيراً فضيحة حقيقية. فهو أصبح كاتباً وأصدر رواية لقيت أصداء واسعة، رواية مفعمة بالشهوة عن سنوات شبابه، يتحدّث فيها بشكل طاغٍ عن ليلى، فيصف وجهها وجسدها محتفظاً باسمها الحقيقي، ومبقياً حتّى على اسم القرية الجزائرية حيث نشأ.

وشكلت هذه الرواية نقطة تحول قلبت حياة ليلى وطارق رأساً على عقب.

"كتاب يقلب حياة زوجين"

لا تقدم الرواية "عرضاً جيوسياسياً عن الجزائر"، لكنها تعطي لمحة عن مختلف حقبات تاريخ البلد، من الاستعمار إلى السنوات الأولى من الجمهورية الجزائرية، وصولاً إلى "العشريّة السوداء" بين 1991 و2002.

تقول الروائية لوكالة "فرانس برس": "أردت أن أروي كيف يمكن للأدب أحياناً أن يكون نذير شؤم، لأن ما يقلب حياة زوجين ويدمرها في هذه القصة هو كتاب".

وتضيف: "في نهاية المطاف هي قصّة امّحاء. امّحاء أتاحه الأدب الذي جعل زوجين متواضعين لم يكن لهما يوماً وصول إلى الثقافة، غير مرئيَّين، خلافاً لسعيد الذي يستخدمه ضدّهما".

وتعود جذور القصة إلى تجربة شخصية عاشتها الكاتبة أيام دراستها في جامعة الجزائر، إذ وقع "بالصدفة" بين يديها كتاب سرعان ما أدركت أنه يتحدّث عن جدّيها.

تقول عن المسألة: "هذه القصة أحرجتني كثيراً في البداية. ثمّ شيئاً فشيئاً أصبحت أشبه بطرفة أرويها في نهاية سهرة على الأصدقاء".

وتضيف الكاتبة: "أحبّ التخيل، أحب الحرية التي يمنحني إياها، وأحبّ خصوصاً الاستسلام لمخيّلتي. هذا أمر أنا متمسّكة به كثيراً. قد يتبدّل الأمر في أحد الأيام، لكنني في الوقت الحاضر أريد البقاء في المجال الروائي".

وتختم: "لطالما تساءلت لماذا يحتاج الكتاب إلى هذا الحدّ إلى الواقع، في حين أن التخيل مصدر إلهام لا ينضب".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.