دراسة ترجح ارتفاع معدلات الوفيات في أميركا رغم اللقاحات
العودة العودة

دراسة ترجح ارتفاع معدلات الوفيات في أميركا رغم اللقاحات

مسنّة أميركية مع ابنها تزور قبر زوجها في أحد المدافن بولاية أوهايو وسط تفشي وباء كورونا- 25 مايو 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

قالت دراسة علمية نُشرت نتائجها في دورية "الجمعية الطبية الأميركية" إن الولايات المتحدة شهدت أكثر من نصف مليون حالة وفاة إضافية بين مارس 2020 ويناير 2021، بزيادة قدرها 22.9% عما كان متوقعاً، وتوقعت ألا تنتهي هذه الزيادة قريباً حتى مع استمرار التطعيمات.

وقدّرت الدراسة عدد الوفيات الإجمالي بمليونين و801 ألف و439 حالة، بفارق 522 ألفاً و368 عن الوفيات في الفترة نفسها من العام السابق لكورونا.

وخلال الدراسة أجرى باحثون في جامعة "فرجينيا كومنولث" تحليلاً في 50 ولاية أميركية لرصد اتجاهات الوفيات الزائدة.

وأشار التحليل إلى أن الأميركيين من أصل إفريقي لديهم أعلى معدلات الوفيات الزائدة للفرد مقارنة بأي مجموعة عرقية أخرى في عام 2020، بمعدل 208.4 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان.

وجاء الأميركيون من أصل إسباني في المرتبة الثانية من جهة نسبة الوفيات الزائدة، بمعدل 157 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان، فيما جاء السكان من غير البيض (العرق الأصفر وذوو الأصول الشرق آسيوية أو الشرق أوسطية) في المرتبة الثالثة، بمعدل 139.8 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان.

خارطة توضح عدد الوفيات نتيجة كورونا في الولايات الأميركية بالنسبة لكل 100 ألف شخص بين مارس 2020 ويناير 2021 - www.vcu.edu
خارطة توضح عدد الوفيات نتيجة كورونا في الولايات الأميركية بالنسبة لكل 100 ألف شخص بين مارس 2020 ويناير 2021 - www.vcu.edu

وكانت الولايات العشر التي سجلت أعلى معدل للوفيات الزائدة للفرد هي مسيسيبي، نيوجيرسي، نيويورك، أريزونا، ألاباما، لويزيانا، ساوث داكوتا، نيو مكسيكو، نورث داكوتا وأوهايو.

ويقدم البحث بيانات جديدة من الأشهر العشر الأخيرة لعام 2020، وتحديداً عدد الأميركيين الذين توفوا نتيجة تأثيرات وباء كورونا، ويتضمن البحث أيضاً إحصاءات حول الولايات والمجموعات العرقية الأكثر تضرراً.

وقال ستيفن وولف، الباحث الأول في الدراسة، إن "معدل الوفيات الزائدة أو الوفيات التي تزيد عن العدد المتوقع بناءً على متوسطات السنوات الخمس السابقة، عادة ما يكون ثابتاً، إذ يتراوح من 1% إلى 2% من سنة إلى أخرى".

ولكن الفترة ما بين 1 مارس 2020 إلى 2 يناير 2021 شهدت ارتفاعاً في الوفيات الزائدة، بنسبة كبيرة بلغت 22.9% على الصعيد الأميركي، جراء الوباء وأسباب أخرى.

وشكلت الوفيات الزائدة الناجمة عن كورونا ما يقارب 72% من مجمل الحالات، أما النسبة المتبقية وهي 28%، فقد تكون العدوى سبباً في البعض منها "حتى لو لم يكن الفيروس مدرجاً في شهادات الوفاة بسبب مشكلات الإبلاغ"، وفق الدراسة.

وتشمل هذه النسبة الوفيات الناتجة عن عدم السعي للحصول على رعاية كافية أو صعوبة الحصول عليها في حالات الطوارئ مثل النوبة القلبية، أو التعرّض لمضاعفات قاتلة من مرض مزمن مثل السكري، أو مواجهة أزمة صحية سلوكية أدت إلى الانتحار أو جرعة زائدة من المخدرات.

ورغم أن الأفراد من أصول إفريقية لا يشكلون أكثر من 12.5% من الأميركيين، إلا أن نسبة الوفيات الزائدة بينهم تجاوزت 16.9%، ما يعكس التفاوت في معدلات الوفاة جرّاء كورونا بين المكوّنات العرقية الأميركية.

وأيضاً على مستوى المناطق سجلات الوفيات تفاوتاً في المعدلات، إذ إن أعداد الوفيات الزائدة استمرت لفترة أطول في الولايات التي رفعت القيود في وقت مبكر، وتضررت بشدة في وقت لاحق من العام.

وأشار وولف إلى وجود أسباب اقتصادية أو سياسيةدفعت بعض المحافظين إلى تبني تدابير مكافحة الوباء أو تثبيطها بشكل ضعيف.

ويتوقع القائمون على الدراسة أن تستمر تداعيات الوباء في الولايات المتحدة لفترة طويلة بعد هذا العام، على غرار توقع ارتفاع معدلات الوفاة نتيجة الإصابة بأمراض السرطان في السنوات القادمة، وذلك إذا أجبر وباء كورونا الناس على تأخير الفحص أو العلاج الكيميائي.

وقال الباحثون إن الأمراض والوفيات المستقبلية الناجمة عن العواقب النهائية للاقتصاد المدمر يمكن معالجتها من خلال "تقديم المساعدة للعائلات، وتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية، وتحسين خدمات الصحة السلوكية، ومحاولة تحقيق الاستقرار الاقتصادي لجزء كبير من السكان الذين يعيشون بالفعل على حافة الهاوية قبل الوباء".

واستناداً إلى الاتجاهات الحالية، يرى الباحثون أن الزيادات في أعداد الوفيات التي شهدتها الولايات المتحدة "قد لا تنتهي حتى مع استمرار التطعيمات".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.