بلومبرغ: تخصيب إيران لليورانيوم يقترب من الحد اللازم لإنتاج أسلحة نووية
العودة العودة

بلومبرغ: تخصيب إيران لليورانيوم يقترب من الحد اللازم لإنتاج أسلحة نووية

أحد المفاعلات النووية داخل محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي إيران - 26 أكتوبر 2010 - AFP

شارك القصة
دبي -

كشفت وكالة "بلومبرغ" الأميركية للأنباء، الثلاثاء، أن إيران قامت بتخصيب مخزوناتها من اليورانيوم إلى حد يقترب من المستويات اللازمة لإنتاج أسلحة نووية، وذلك للمرة الأولى في 8 أعوام، في وقت قالت واشنطن إن "طهران تمضي في اتجاه خاطئ"، على خلفية قرار وقف التفتيش المفاجئ على المنشأت النووية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أبلغ فيه مفتشون دوليون، عثورهم على آثار للمعدن الثقيل في مواقع لم يتم إعلانها من قبل.

وقال الناطق باسم الوزارة نيد برايس، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن "الجميع في هذه الإدارة (إدارة الرئيس جو بايدن) متفقون على أن إيران لا يمكن أن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي"، مشدداً على ضرورة عودة طهران للتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل فوري.

وتابع: "إيران تبتعد أكثر عن التزاماتها الواردة بالاتفاق النووي وتمضي في اتجاه خاطئ"، مشيراً إلى أنه "لا يكفي أن تعود إيران للالتزام بالاتفاق النووي، بل يجب توسيع الاتفاق ليشمل مجالات أخرى مثل برنامج إيران الصاروخي"، مؤكداً أن "موقف واشنطن متوافق مع الموقف الأوروبي" في هذا الشأن.

طريق صعب

وأوضحت "بلومبرغ" في تقريرها، أن النتائج المنشورة في تقريرين للوكالة الدولية للطاقة الذرية يسلطان الضوء على الطريق الصعب أمام الدبلوماسيين الذين يحاولون نزع فتيل أزمة نووية متصاعدة.

وأشارت إلى أنه في ظل الخلاف بين طهران وواشنطن، بشأن كيفية العودة إلى اتفاق عام 2015، تعمل إيران بسرعة على تعزيز أنشطتها النووية، حتى مع ظهور أسئلة جديدة بين المحققين الذين يبحثون في الأماكن التي ربما حدث فيها العمل منذ عقود.

لا تقدم يذكر..

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، للحكومة الإيرانية، أنه "قلق لعدم إحراز تقدم فيما يتعلق بتوضيح قضايا الضمانات"، وفق ما جاء في تقرير غير معلن من خمس صفحات اطلعت عليه "بلومبرغ".

وقال غروسي: "العملية مستمرة، ولم تسفر عن نتائج إيجابية حتى الآن". وجاء في التقرير أن "مفتشي الوكالة على استعداد لإشراك إيران في جهود استباقية ومركزة لكسر الجمود".

ووفقاً للتقرير، قامت إيران بتكديس 17.6 كيلوغرام (38.8 رطلاً) من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهو المستوى المستخدم في المفاعلات، ولكنه أقرب إلى النقاء المطلوب لإنتاج الأسلحة.

وزاد إجمالي مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى 2967.8 كيلوغرام من 2443 كيلوغراماً في الربع السابق، وفقاً للتقرير. بينما تجاوز مخزون إيران من الماء الثقيل الحدود المقررة بمقدار 1.4 كيلوغرام.

وعاد غروسي من إيران، الأحد، بعد فوزه بتسوية مدتها ثلاثة أشهر تسمح لمفتشي الوكالة بالاحتفاظ جزئياً بسلطات المراقبة الأوسع.

مجال للدبلوماسية

وتقول "بلومبرغ"، إن "نافذة السماح بالتفتيش من طهران يمكن أن تفسح المجال للدبلوماسية. إذ قالت إدارة بايدن إنها مستعدة للاجتماع مع إيران لمناقشة طريقة المضي قدماً في جهود العودة إلى الاتفاق النووي متعدد الأطراف، الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترمب. لكن إيران تصر حتى الآن على أنها لن تتحدث إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات الشاملة التي دمرت اقتصادها".

وكان من الممكن أن يؤدي إنهاء أي وصول إلى المواقع الإيرانية بموجب ما يسمى بـ"البروتوكول الإضافي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى دفع المواجهة أقرب إلى نقطة اللاعودة العسكرية.

ويتم الاحتفاظ بمعظم مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب في شكل غازي، بحيث يمكن استخدامه من خلال مجموعات من أجهزة الطرد المركزي في وقت قصير.

وهذه الآلات، التي تدور بسرعة تفوق سرعة الصوت، تفصل بين نظير اليورانيوم 235 المطلوب لإطلاق سلسلة التفاعلات في محطات الطاقة وفي القنابل. وعادة ما تستخدم الأسلحة النووية اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 90%.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.