Open toolbar
أفغانستان.. تجار السجاد والتذكارات يواجهون تداعيات رحيل الأجانب
العودة العودة

أفغانستان.. تجار السجاد والتذكارات يواجهون تداعيات رحيل الأجانب

تاجر سجاد أفغاني أمام بضائع معروضة - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كابول -

بات الحيّ الذي يبيع السجاد والتذكارات في العاصمة الأفغانية كابول وكان ينبض بالحياة ويقصده موظفون أجانب وسياح بحثاً عن سجادة أو جوهرة أو تذكار تقليدي الآن مقفراً، ما يثير قلق التجار.

وأسف التجار في حي "تشيكن ستريت" في العاصمة الأفغانية لغياب الزبائن منذ مغادرة غالبية الأجانب بعدما تم إجلاؤهم مع عودة حركة طالبان إلى السلطة.

وقال عبد الوهاب بحسرة، وهو تاجر سجاد بات متجره خالياً من الزبائن: "الأعمال لم تعد كما كانت عليه بما أنه لم يعد يوجد الكثير من الأجانب هنا في كابول".

وأضاف: "لقد أثر ذلك على مبيعاتنا من السجاد والمجوهرات وكل الهدايا التذكارية التي تصنعها العشائر الأفغانية".

ويمكن أن تبلغ أسعار السجاد المحلي القديم آلاف الدولارات، وهو مبلغ وحدهم الأجانب والأفغان الأثرياء يستطيعون دفعه، أي الفئة التي يسعى عبد الواحد لجذبها. ونتيجة لذلك، عندما سئل عن عدد السجاد الذي يبيعه الآن أسبوعياً، أجاب "صفر".

وكان "تشيكن ستريت" حياً شعبياً للغاية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي عندما كان يقصده الهيبيز والغربيون لشراء الملابس أو الحشيش.

وانخفضت أعدادهم بشكل كبير بعد الغزو السوفييتي في عام 1979، لكن الشارع شهد بعض الانتعاش بعد وصول الأميركيين في عام 2001.

تفاؤل رغم التراجع

وعلى الرغم من التراجع الكبير في عدد زبائنه، يؤكد عبد الوهاب أنه لا يزال "متفائلاً للغاية". وأكد تاجر آخر يدعى قادر رؤوف البالغ من العمر 64 عاماً، وهو صاحب محل لبيع السجاد، أقوال عبد الوهاب. وأضاف: "في المستقبل عندما سيحل السلام سنتمكن من إبرام صفقات".

وتابع أنه في الوقت الحالي "لا أجانب لكنني آمل أن يكون الوضع هادئاً، وأن يعود الناس لتحريك النشاط التجاري".

وأشار رؤوف المتحدر من هرات في غرب أفغانستان، إلى أنه عمل لأكثر من 45 عاماً في متجره في كابول، حيث يبيع السجاد الجديد والقديم من جميع أنحاء البلاد.

وتابع أن السجاد يشكل "كنزنا الوطني"، مضيفاً: "نعرض السجاد على العالم أجمع" لسبب وجيه وهو أن "الأفغان يتقنون حياكة السجاد".

أما حجي جليل (65 عاماً) فيبيع قطع خزف قديمة تعود أحياناً لأكثر من 300 عام، منذ نحو 30 عاماً. وقال بأسف: "المبيعات لم تكن جيدة خلال العامين الماضيين"، عازياً ذلك لجائحة كورونا.

في مكان آخر في تشيكن ستريت، يبيع رجال عصير الرمان الطازج أو الموز أو البطيخ تحت أنظار مجموعة من مسلحي طالبان.

وبالنسبة إلى حجي نياز، يبدو أن نشاطه جيداً في مخبزه في وقت الغداء، حتى وأن أقر بأن عمله مهدد أيضاً.

وأوضح الخباز البالغ من العمر 40 عاماً، أن "الاقتصاد ليس على ما يرام وأن أسعار الغاز والطحين ارتفعت"، مضيفاً: "كنا نخبز ما يصل إلى نحو 4 آلاف شريحة خبز كل يوم، واليوم بالكاد نخبز قرابة ألفين. لا أعتقد أنه يمكننا الاستمرار على هذا النحو". وقال: "إذا استمر الوضع على ما هو عليه لمدة 10 أيام أخرى، فعلى أفغانستان السلام".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.