Open toolbar
تفاؤل أوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي رغم انتخاب رئيسي
العودة العودة

تفاؤل أوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي رغم انتخاب رئيسي

الرئيس الإيراني خلال تأدية اليمين أمام مجلس الشورى، 5 أغسطس 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعرب مسؤول في الاتحاد الأوروبي عن تفاؤل المفاوضين الأوربيين بشأن إحياء الاتفاق النووي مع إيران رغم تغيير القيادة في طهران، فيما رجح استئناف المحادثات في "سبتمبر المقبل".

ونقلت النسخة الأوروبية لمجلة "بوليتيكو" عن مسؤول بارز بالاتحاد الأوروبي قوله للصحافيين، السبت، إن مفاوضي الاتحاد الأوروبي متفائلون بشأن فرص إحياء الاتفاق النووي مع إيران، على الرغم من انتخاب "المتشدد" إبراهيم رئيسي رئيساً جديداً للبلاد.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه: "ما زلنا نعتقد أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو (التوصل إلى) اتفاق. ما لا أستطيع أن أخبركم به هو متى وتحت أي ظروف".

وأشار المسؤول إلى أن اتصالات أجريت هذا الأسبوع مع مسؤولين إيرانيين على هامش تنصيب رئيسي، لم توضح متى ستستأنف المحادثات بشأن الاتفاق النووي أو هوية المسؤولين في فريق التفاوض الإيراني.

وأضاف: "سيعودون (الإيرانيون) في الوقت الذي ينهون جميع الخطوات المختلفة في الإدارة الجديدة"، ويشمل ذلك تقديم التشكيل الوزاري المقترح إلى البرلمان الإيراني. ومضى قائلاً: "لذا على حد علمي، نتحدث عن وقت ما في بداية سبتمبر"، على الرغم من أن هذا يظل مسألة تخمين.

"لم يُتخذ قرار"

وتابع المسؤول: "لم يُتخذ قرار بعد"، بشأن ما إذا كانت وزارة الخارجية الإيرانية ستواصل قيادة المفاوضات، أو ما إذا كانت المهمة ستؤول إلى مجلس الأمن القومي الإيراني الذي يرسم السياسة النووية.

وفي محادثات هذا الأسبوع، لم تعترض إيران على أن المفاوضات ستستأنف من حيث توقفت في يونيو الماضي، بحسب " بوليتيكو". وقال المسؤول للصحافيين إنه لا توجد أي إشارة "لأي تغيير محدد تم اتخاذ قرار بشأنه أو لا".

والأسبوع الماضي، أدت هجمات متتالية على الممرات الملاحية في الخليج، ويشمل ذلك هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة نفط تديرها شركة إسرائيلية أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها، إلى تصعيد التوترات بشكل أكبر. فيما ألقت الولايات المتحدة ودول غربية وإسرائيل باللائمة على إيران وتعهدت بالرد. في المقابل، نفت طهران ضلوعها في أي من الهجمات.

وأصدر الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأحد، بياناً يدين الهجوم "بأشد العبارات"، وقال إن "كل الأدلة المتاحة تشير بوضوح إلى إيران".

واعتبر المسؤول في الاتحاد الأوروبي أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان هذا يعني أن الإدارة الإيرانية الجديدة تعتزم تبني نهج يتسم بطابع "أكثر مواجهة"، وهو الأمر الذي يعقد جهود التوصل إلى اتفاق نووي.

تنصيب رئيسي

ورفض المسؤول الانتقادات بشأن مشاركة الاتحاد الأوروبي في حفل تنصيب رئيسي. وكان مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالملف النووي الإيراني، الإسباني إنريكي مورا، قد حضر، الخميس، حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد في طهران.

وفي ما يتعلق بملف انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة المخاوف بعد انتخاب رئيسي، قال المسؤول إن الاتحاد الأوروبي هو "القناة المفضلة" لمنظمات حقوق الإنسان، عندما "تريد نقل رسائل حول عقوبة إعدام وشيكة أو وضع يائس لشخص ما في السجن.. وسنواصل العمل معهم في المستقبل".

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، شدد المسؤول على أن الاتحاد الأوروبي يبقي على خط من "المشاركة الدبلوماسية الحاسمة، وقد اتبعنا هذه السياسة لعدد من السنوات".

"أجواء قاتمة"

وكالة "بلومبرغ" الأميركية، كانت قد ذكرت في تقرير، الخميس، أن "أجواء قاتمة" تُخيّم على محادثات القوى العالمية مع إيران، لإحياء "اتفاق نووي منهار"، ولا سيما مع تنصيب الرئيس الإيراني "المتشدد" رئيسي، الخميس، وسط أزمة ملاحية في الخليج، من المحتمل أن تتفاقم أكثر.

وأضافت أن محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، تواجه خطر الدخول إلى "منعرج أسوأ"، في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوقفت إيران نحو 3 أشهر من المحادثات النووية في فيينا، للسماح بإجراء انتخابات رئاسية في يونيو، وتغيير القيادات، من دون تحديد موعد لاستئناف المفاوضات.

تحذير غربي

وكانت الخارجية الأميركية حثّت إيران على "العودة إلى مفاوضات فيينا قريباً"، مضيفة أنها "مستعدة للعودة للمحادثات النووية في فيينا".

كما حذر مسؤولون أميركيون وأوروبيون من أن التأخير لمدة طويلة ربما يغلق الباب أمام المحادثات بشكل كامل، وسط ترقب بشأن أسماء مرشحي رئيسي للحكومة، وفريقه التفاوضي. 

ومنذ انهيار الجولة الأخيرة من المحادثات، سارعت طهران إلى المضي قدماً في إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، بدرجة نقاء تقترب من المطلوب لتصنيع أسلحة.

وتنفي طهران عزمها صنع أسلحة نووية، لكن هذا الاحتمال هو الذي بدأ رحلة سعي القوى العالمية إلى "اتفاق نووي جديد"، بحسب "بلومبرغ".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.