Open toolbar

رجل يقف جوار مركز تجاري متضرر في منطقة خاركوف الأوكرانية، 9 سبتمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن / براج-

أفاد تقرير مشترك بين الحكومة الأوكرانية والمفوضية الأوروبية والبنك الدولي، بأن كلفة إعادة إعمار أوكرانيا وإنعاش اقتصادها تتطلب نحو 350 مليار دولار إذا توقف النزاع الدائر بينها وبين روسيا في الأيام المقبلة.

وأوضح التقرير الذي نُشر الجمعة، أن هذا التقييم الأول الذي يعد كاملاً لوضع الاقتصاد الأوكراني وللأضرار التي نجمت عن النزاع منذ بدء الغزو الروسي للبلاد في فبراير، ويتيح "تبيان الاحتياجات المالية وإيجاد خريطة طريق من أجل إعادة الإعمار".

وتعتبر كلفة إعادة الإعمار أكبر بمقدار مرة ونصف من إجمالي الناتج المحلي الأوكراني المسجل في عام 2021، ويفترض تخصيص نحو ثلثها أي 105 مليارات دولار لتأمين الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في السنوات الثلاث المقبلة.

وتشمل هذه الكلفة، الأضرار التي ألحقتها المعارك بالبنى التحتية والمنشآت السكنية والصناعية، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها، وتقدّر بـ97 مليار دولار.

وبحسب نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى آنا بييردي، تتيح هذه التقديرات "تحديد أولويات الإنعاش بما يمكننا في الوقت نفسه من مواصلة دعم تشغيل الخدمات الأساسية"، وفي مقدّمتها الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

وأورد البيان نقلاً عن رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال: "أطلقنا بالفعل عملية إعادة الإعمار في المناطق المحررة، لكن عملية إعادة الإعمار هذه تتطلب مقاربة شاملة ودعم شركائنا الدوليين". مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من إعادة الإعمار كلفتها 17 مليار دولار، ويجب توفير 3.4 مليار دولار منها هذا العام.

دعم أوروبي جديد

وفي السياق، أعطى وزراء المال الأوروبيون الـ27 الضوء الأخضر، في وقت سابق الجمعة، لتقديم مساعدة جديدة بقيمة 5 مليارات يورو لأوكرانيا لمواجهة تداعيات الحرب.

وتتخذ هذه المساعدة شكل قرض، واقترحتها المفوضية الأوروبية الأربعاء. وتمثل الشريحة الثانية من حزمة لا تتعدى 9 مليارات يورو لعام 2022، أعلنتها في مايو، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

وقال وزير المال التشيكي زبينك ستانجورا بعد اجتماع في براج مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي: "سيتم استخدام القرض الجديد بقيمة 5 مليارات يورو لعمل الدولة (الأوكرانية) اليومي والبنى التحتية الحيوية في البلاد كالمدارس والمستشفيات".

وكانت الدول السبع والعشرون وافقت في 12 يوليو الماضي، على مساعدة أولية بمليار يورو في إطار هذه "المساعدة المالية الكلية". وتم صرف المبلغ مطلع أغسطس الماضي.

ووعد ستانجورا بالعمل على "التوصل الى اتفاق سريع بشأن توفير مبلغ الثلاثة مليارات يورو المتبقية".

والدول الأعضاء منقسمة بشأن سبل تأمين المبلغ، وهو ما يؤخر العملية. وأقر الوزير التشيكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي منذ يوليو: "علينا أن نتفق على التوزيع بين القروض والمساعدات".

وتحتاج أوكرانيا إلى 5 مليارات دولار شهرياً لضمان استمرار دوران عجلتها الاقتصادية وسط الحرب الدائرة على أراضيها، وفق ما أعلن وزير مالها سيرجي مارتشنكو في مايو الماضي.

ومكّنت جهود دولية بذلتها دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي من جمع 39 مليار دولار.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.