Open toolbar

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أظهر تسجيل مصوّر الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول وهو "يشتم" الكونجرس الأميركي، بعدما ناقش لفترة وجيزة مع الرئيس جو بايدن، ملفات بما في ذلك دعم تقدّمه الولايات المتحدة لقطاع السيارات الكهربائية، وتريد سول تعديله، كما أفادت "بلومبرغ".

والتسجيل المصوّر الذي بثّه التلفزيون الكوري الجنوبي، أظهر يون يقول لوزير الخارجية بارك جين في نيويورك: "يا له من إحراج لبايدن، إذا رفض هؤلاء الحمقى منحه (ما يريد) في الكونجرس".

هذه التعليقات التقطها ميكروفون فيما كان يون وبارك يغادران، بعد محادثة مع بايدن خلال حدث نظمه "الصندوق العالمي".

وكان من المقرر أن يجري بايدن ويون مناقشات رسمية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وبدلاً من ذلك أجريا محادثة أثناء هذا الحدث، الذي نظمته المؤسسة الخيرية التي تجمع أموالاً لمكافحة الأمراض المعدية، بحسب "بلومبرغ".

وقال مسؤول بارز في مكتب الرئاسة بكوريا الجنوبية لصحافيين في نيويورك، إن تصريحات يون "ليست رسمية" ولم يتم التحقق منها. وأضاف: "من غير المناسب إطلاقاً الربط بين التصريحات الخاصة والإنجازات الدبلوماسية.. مؤسف جداً الحديث عن كارثة دبلوماسية بشأن أمر من هذا القبيل، عندما يبذل (يون) كل جهد ممكن لاستكمال جدول زمني صعب من أجل المصلحة الوطنية لجمهورية كوريا"، بحسب ما أفادت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء.

"قانون خفض التضخم"

وأعلن البيت الأبيض أن بايدن ويون ناقشا تعاون الجانبين بشأن التهديد الأمني ​​الذي تشكّله كوريا الشمالية، في إطار "مجموعة واسعة من الملفات التي تحظى بأولوية، بما في ذلك مرونة سلاسل التوريد، والتكنولوجيات الحيوية، وأمن الاقتصاد والطاقة، والصحة العالمية والاحتباس الحراري".

وتعرّض يون لضغوط في كوريا الجنوبية، للتعامل مع بنود "قانون خفض التضخم" الذي وقّع عليه بايدن الشهر الماضي، ويتضمّن إعفاءات ضريبية تصل إلى 7500 دولار لشراء سيارات كهربائية مصنّعة في أميركا الشمالية.

وقد يلحق ذلك ضرراً بشركات كورية جنوبية كبرى لصنع السيارات، مثل "هيونداي" و"كيا"، اللتين لا تمتلكان حتى الآن مصانع عاملة للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، بحسب "بلومبرغ".

وأعلن مكتب يون أن الأخير "أوضح مخاوف شركاتنا بشأن قانون خفض التضخم الأميركي، وطلب من الإدارة الأميركية التعاون بشكل وثيق مع كوريا الجنوبية في عملية تطبيق القانون، من أجل حلّ مخاوفنا".

وأضاف المكتب أن بايدن ذكر أنه "يدرك جيداً مخاوفنا، وأن على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مواصلة إجراء مشاورات جدية" في هذا الصدد، وفق "يونهاب".

انتقادات المعارضة

التعليقات غير الرسمية الصادرة عن يون بشأن الكونجرس، قوبلت باستهزاء من نواب المعارضة في كوريا الجنوبية، الذين اعتبروا أنها شوّهت صورة البلاد.

وانتقد بارك هونج كيون، زعيم تكتل "الحزب الديمقراطي" المعارض في البرلمان، يون لاستخدامه "لغة بذيئة" بشأن الكونجرس، واصفاً ما حدث بأنه "حادث دبلوماسي ضخم". وأضاف: "لا أريد أن أصدّق أن محادثة وجيزة مع الرئيس الأميركي بايدن جرت لمدة 48 ثانية في مكان الحدث، كانت هي القمة بأكملها".

كذلك انتقد بارك اجتماعاً غير رسمي لمدة 30 دقيقة، عقده يون مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في نيويورك، معتبراً أنه "مهين" و"خالي الوفاض".

وأضاف: "لم يحدث تقدّم في القضايا التاريخية، مثل قضية العمل القسري (لكوريين خلال الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة)، وظهرت مخاوف بشأن الدبلوماسية الفارغة والمهينة". وتابع: "يبدو أن الاستبدال الكامل للسلك الدبلوماسي أمر لا مفرّ منه. والفشل في الدبلوماسية لا ينتهي بفشل الإدارة فحسب، بل يؤلم شركاتنا وشعبنا".

وواجه الرئيس الكوري الجنوبي انتقادات سابقاً، بعد رفضه عقد لقاء شخصي مع رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، لدى زيارتها سول الشهر الماضي، عندما كان في إجازة. واعتبر نواب كوريون جنوبيون أن الرئيس فوّت فرصة للضغط على واشنطن بشأن القانون الأميركي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.