تأجيل محادثات فيينا.. وتوقعات بـ"تقدم ضئيل" قبل الانتخابات الإيرانية
العودة العودة

تأجيل محادثات فيينا.. وتوقعات بـ"تقدم ضئيل" قبل الانتخابات الإيرانية

مجموعة من الأعلام تمثل الدول المشاركة في محادثات الاتفاق النووي التي تستضيفها فيينا- 20 أبريل 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text

أعلنت الأطراف المشاركة في محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، الأربعاء، تأجيل الجولة الخامسة من المفاوضات لمدة أسبوع، للتشاور مع حكوماتها، وسط توقعات بإحراز "تقدم ضئيل" مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني، إنريكي مورا، إنه يتوقع التوصل لاتفاق مع إيران خلال الجولة المقبلة من المحادثات في فيينا، الأسبوع المقبل.

وأضاف مورا للصحافيين بعد اجتماع مع الأطراف المتبقية في الاتفاق: "أثق في  أن الجولة المقبلة ستكون الجولة التي سنتوصل فيها أخيراً لاتفاق".
 
وفي وقت سابق، قال دبلوماسيون لوكالة رويترز، من المتوقع تأجيل محادثات فيينا لمدة أسبوع، على أن تستأنف يوم الخميس الموافق 10 يونيو، ومن المقرر أن تجتمع الأطراف المتبقية في الاتفاق مساء الأربعاء لاختتام هذه الجولة.

ولن يترك التأجيل إلى يوم الخميس 10 يونيو سوى ثمانية أيام للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية، التي من المرجح أن تؤدي لانتخاب رئيس محافظ. 

ويقول مندوبون في المحادثات، إنه رغم أن إبرام اتفاق ممكن بحلول ذلك الوقت، فإن هذا الجدول الزمني يبدو غير مرجح على نحو متزايد.

"تقدم ضئيل"

في هذا السياق، قال مصدران مطلعان على المحادثات لموقع "أكسيوس"، إن الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين الولايات المتحدة وإيران شهدت إحراز "تقدم ضئيل للغاية"، حتى الآن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وأضاف المصدران أن الرئيس الإيراني حسن روحاني واصل الإعراب عن تفاؤله في خطاب ألقاه، الأربعاء، معلناً "الاتفاق على القضايا الرئيسية" في المحادثات. 

وأضاف روحاني في كلمة تلفزيونية ألقاها خلال اجتماع الحكومة، أوردتها وكالة "فرانس برس"، إنه "تم حل وتسوية قضايانا الرئيسية مع الأميركيين في فيينا، وهناك عدد من القضايا الفرعية ما زالت باقية".

وتابع: "كانت الإرادة مبنية على أن تقوم الحكومة بهذا العمل، فإنني أقول بأن الحكومة أنجزت هذا العمل".

لكن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بدا هذا الأسبوع أقل تفاؤلاً، مما كان عليه خلال الجولات السابقة، رغم إنه قال، الأربعاء، أن الأطراف وصلت إلى نقطة "يعتقد الجميع فيها أن الخلافات ليست مستعصية على الحل".

ومن المرجح أن تعزز الانتخابات الإيرانية في 18 يونيو الجاري المعسكر المحافظ، مع تزايد فرص المرشح إبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن تفاؤل حذر الأسبوع الماضي قبل الجولة الخامسة من المحادثات.

لكن المحادثات أحرزت تقدماً ضئيلاً في الأيام الأخيرة بشأن قضايا رئيسية مثل تطوير إيران لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكن أن تقصر بشكل كبير "وقت الاختراق" لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لصنع سلاح نووي، بحسب "أكسيوس".

موقف واشنطن

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في الإيجاز الصحفي اليومي، الأربعاء، إن الإدارة الأميركية "ستستمر بالعمل، وإطلاع القادة الإسرائيليين كما فعلنا لسنوات ولكن موقفنا (بما يخص الاتفاق مع إيران) لم يتغير".

بينما قالت نائبة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، جالينا بورتر، إن الوفد الأميركي بقيادة بوب مالي، لا يزال في فيينا وسيعود نهاية الأسبوع إلى واشنطن للتشاور.  

وأضافت بورتر في مؤتمر صحفي هاتفي: "بالتأكيد حدث تقدم في مفاوضات فيينا".

وتخللت الاجتماعات بين الأطراف الباقية في الاتفاق، إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، في صيغة معروفة باللجنة المشتركة، محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عودة البلدين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم في 2015.

ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اجتماعاً فصلياً، الأسبوع المقبل، من المقرر أن يحضره عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات النووية.

وتخوض طهران والقوى الكبرى المنضوية في الاتفاق المبرم عام 2015، مباحثات في فيينا منذ مطلع أبريل، سعياً لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي في 2018 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي أعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، فيما انتهكت طهران القيود النووية المفروضة عليها في الاتفاق، وزادت من تخصيب اليورانيوم. 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.